7 أسباب دفعت موقع الإذاعة النرويجية لاختبار قرائه

محمد إسماعيل الحلواني

انتشر سوء التواصل وسوء الفهم بمعدلات غير مسبوقة، وقد خلق ذلك بيئة خصبة لانتشار المعلومات المضللة والأخبار الكاذبة، ودفعت جائحة كورونا المهتمين بنجاح الرسالة الإعلامية إلى البحث والتنقيب عن التجارب المثيرة للاهتمام لإعادة تقييمها لعلها تقدم فوائد جديدة للجمهور ولوسائل الإعلام على حد سواء.

اختبار في الفهم قبل السماح بالتعليقات

سلط الصحفي “شاهد عبد الله” في مقال نشره موقع Coast Report Online الأمريكي الضوء على تجربة أطلقها موقع هيئة الإذاعة النرويجية وكان هدف التجربة في غاية البساطة: قرر الموقع وضع اختبار إجباري قصير يشبه اختبارات اللغة الإنجليزية بالمدارس من أجل قياس فهم القراء للمقالات كشرط مسبق للسماح لهم بالانضمام للحرب العالمية الثالثة في قسم التعليقات.

نرشح لك: دايلي تليجراف تثير الجدل بسبب قرار خاص برواتب صحفيها

انتشرت أخبار التجربة على نطاق واسع، وقوبلت بالتندر والسخرية من القراء النرويجيين الذين انتقدوا رغبة الموقع الإخباري في معاملتهم كتلاميذ، ولكن فوجئ فريق التجربة بملايين من مستخدمي الإنترنت من خارج النرويج ومن كافة دول العالم يشاركون في الاختبار للمتعة.

وقال بن لوهمان، أستاذ الاتصالات بكلية أورانج كوست: “إن مطالبة الأفراد بإثبات أنهم يعرفون ما يتحدثون عنه يغضب الكثيرين”. ولكن لوهمان يؤكد أن الاختبارات الإجبارية القصيرة تحقق العديد من ألأهداف الإيجابية للغاية، أي تصيب أكثر من عصفور بحجر واحد يلخصها المقال في النقاط التالية:

1- كان للاختبار تأثيرات إضافية تتجاوز تنظيف قسم التعليقات من المعارك والشتائم والرسائل البغيضة.

2- ساهمت اختبارات الفهم في تحسين سلوك القراء أثناء كتابة تعليقاتهم.

3- ساهمت الاختبارات في خفض التعليقات العمياء على موضوعات وقضايا مجتمعية خطيرة.

4- من الممكن أن تنتشر الاختبارات ولا يقتصر إجراؤها على قبل التعليق فحسب، بل يمكن وضع اختبار قصير بعد الانتهاء من قراءة كل مقال.

5- ربط اجتياز الاختبارات القصيرة باشتراكات المواقع بحيث يمكن للقارئ أن يكسب القليل من المكافآت مقابل إجراء الاختبارات القصيرة، كأن يمنح اشتراك مجاني لمدة أسبوع أو حتى يحصل على خصم على عضويته، كما تفعل صحيفة لوس أنجلوس تايمز يؤدي على زيادة هائلة في حجم القراءة والمشاهدات، وصعود الترافيك إلى مستويات قياسية كما ساهم في إضافة قاعدة قراء أكثر استنارة.

6- ساعدت الاختبارات القصيرة في الصحف والمواقع التي لا تقوم على أساس الاشتراكات في إضافة متعة جديدة للقراء، مما ساعد القارئ على فهم المحتوى بشكل أفضل.

7- يمكن للمواقع زيادة الترافيك إذا تبنت أسلوبًا تفاعليًا مرحًا يمنح القراء دقيقة من التفكير في لغز معين ورد حله في المقال وهذا يعزز العلاقة بين القراء والموقع الإخباري.

وعلق لومان على التجربة قائلاً: “يجب أن يكون القارئ هو من يريد تحقيق أقصى استفادة مما يقرؤه، وإذا كان القارئ لا يريد ذلك، فليس هناك الكثير مما يمكن لوسائل الإعلام فعله”.