نيللي.. 12 فزورة في عشرين عامًا صنعت نجومية ملكة الاستعراض

أسماء شكري

شخصية مرحة ورومانسية تدخل القلب دون استئذان، متعددة المواهب ما بين الغناء والاستعراض والتمثيل، نجمة في كل مراحل حياتها منذ طفولتها، تؤمن بما تقدمه وتتفانى فيه ليظهر للجمهور على أكمل وجه، هي الفنانة نيللي “ملكة الفوازير”.

ارتبط اسمها في ذاكرة المشاهدين لسنوات عديدة بفوازير رمضان، حتى أصبحت ماركة مسجلة على الشاشة الصغيرة داخل كل بيت في مصر والوطن العربي، حاول تقليدها في الفوازير والاستعراض كثيرون ولكنهم فشلوا، لأن الأصل يُغني عن التقليد.

نرشح لك: من “آدم” الرومانسي لـ “عزمي” النصاب.. محطات في مشوار حسن الرداد

الطفلة النجمة

وُلدت نيللي أرتين كالفيان في مثل هذا اليوم 3 يناير سنة 1949 من أصل أرمني، وهي الشقيقة الصغرى للطفلة المعجزة فيروز، بدأت بالتمثيل والاستعراض وهي طفلة منذ كان عمرها 4 سنوات، حيث شاركت فيروز في فيلم “الحرمان”.

قدّمت بعدها عدة أفلام في طفولتها، منها “عصافير الجنة، رحمة من السماء، توبة، حتى نلتقي”، شاركت فيها كبار النجوم أمثال عماد حمدي وصباح وهند رستم وعبد السلام النابلسي وعبد المنعم إبراهيم.

المراهقة الصغيرة

شاركت موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب في المسلسل الإذاعي “شىء من العذاب”، وقدمت عدة أفلام في مرحلة المراهقة منها “المشاغبون، هي والرجال، إجازة صيف”، حتى حصلت على أول بطولة مطلقة لها في فيلم “المراهقة الصغيرة” عام 1966 وشاركها فيه أحمد رمزي وليلى فوزي وصلاح منصور وأحمد مظهر، وبعدها توالت الأدوار والأفلام.

نضج السبعينيات

نضجت نيللي فنيًا، وانتقلت من أدوار المراهقة والشابة المشاغبة وخفيفة الظل والفتاة الدلوعة خلال فترة الستينيات، إلى الأدوار الصعبة والمركبة في فترة السبعينيات، أظهرت موهبتها في التمثيل بشكل أكبر، فشاركت في أفلام مثل “كلمة شرف، غابة من السيقان، الشحات”.

العذاب إمرأة

تَعتبر نيللي فيلم “العذاب إمرأة” أفضل أفلامها على الإطلاق ونقطة تحول في مشوارها الفني، حيث أبدعت في تجسيد شخصية الزوجة التي تشك في زوجا وتَغير من نجاحه، حتى تُحول حياته إلى جحيم وتجعله مريضًا نفسيًا، وهو من أصعب الأدوار المركبة.

تقول نيللي للإعلامي عمرو الليثي في برنامج “واحد من الناس”، إنها تحدّت نفسها في هذا الفيلم، موضحة أنها هي من اختارت هذا الدور بالرغم من استغراب المخرج والفنان محمود ياسين اللذان قالا إن ملامحها طيبة وشخصيتها هادئة عكس الدور، مشيرة إلى أنها أدته بدون أية مبالغات، قائلة: “عملت الدور ده بطريقة مختلفة من غير زعيق ومن غير رفع حاجب.. عادي ببرود فظيع”.

ملكة الفوازير

ليس سهلًا على الشخص تحقيق أقصى النجاحات في مجال معين، حتى يصبح هو الأول فيه بل والأخير، وأن يصل إلى درجة من الإبداع تجعل من يحاول اللحاق به يلهث وراءه، ولا يستطع حتى أن يصل إلى نصف مكانته.

ولكن نيللي وصلت إلى هذه المكانة في تقديم الفوازير وفن الاستعراض بالذات، وقدمت خلال عشرين عامًا 12 فزورة في رمضان، حتى لُقبت بـ “ملكة الفوازير والاستعراض”، بدأتها بفزورة “صورة وفزورة” عام 1975، ثم “صورة وفزورتين 1976، صورة و3 فوازير 1977، صورة و 30 فزورة 1978، التمبوكا 1979”.

اعتاد المشاهدون على وجود نيللي كل موسم رمضاني، فكونت مع المخرج المبدع الراحل فهمي عبد الحميد ثنائيًا رمضانيًا إن جاز التعبير، وقدمت خلال كل فزورة فنونًا مختلفة من الاستعراض والرقص والتمثيل والغناء، ومع بداية الثمانينيات أصبحت نيللي متربعة على عرش الاستعراض، ولكنها لم تبتعد عن السينما بجانب تقديمها للفوازير، وقدمت في هذه الفترة فزورتين هما “عروستي 1980، والخاطبة 1981″، قبل أن تتزوج وتسافر مع زوجها، وتبتعد عن المجال الفني قرابة عشر سنوات.

عودة قوية

عادت نيللي إلى تقديم الفوازير في مطلع التسعينيات، وقدمت فزورتها الشهيرة “عالم ورق” عام 1990، وكأن الجمهور كان ينتظر عودتها فاستقبل الفزورة بحب وشغف، وحفظوا أغاني المقدمة والنهاية.

قدمت بعدها عددًا من الفوازير الناجحة أيضًا وهي “صندوق الدنيا، أم العريف، الدنيا لعبة”، وختمتها بآخر فوازيرها بعنوان “زي النهاردة” عام 1996.

تساءل كثيرون عن سبب توقف نيللي عن تقديم الفوازير، فأجابت في عدة لقاءات تلفزيونية بأنها فضّلت أن تتوقف عنها وهي في قمة نجاحها، حتى تظل في عيون الناس النجمة المتألقة، التي طالما أسعدتهم بفنها وموهبتها.

شاهد: حفلات النجوم في ليلة رأس السنة