لم يحدث

١٠ تصريحات لوفاء محمد السبع.. أبرزها رفض والدها لمسلسل “محمد رسول الله”

أمنية الغنام

لا يمكن أن تخطئ الأذن صوته، فقد تعودت سماعه لفترة بعد كل أذان وهو يقرأ الحديث الشريف أو أسماء الله الحسنى، ذلك الصوت الذي جمع بين الهيبة والرقة، القوة والبساطة. ولم يكن صوته فقط دالاً عليه لكن حضوره القوي وأدائه المتمكن لأدواره عكس مدى التزامه وحبه لفنه.. إنه الفنان الراحل القدير محمد السبع.

إعلام دوت أورج حاور ابنته وفاء السبع، للحديث عن والدها وحياته وكواليس عمله، فكانت تلك أبرز تصريحاتها:

  • بدأ شغفه وحبه للفن عندما كان في المرحلة الثانوية حيث كان يحرص على حضور المسرحيات، ومتابعة كل ما له علاقة بالفن المعروضة، وعندما انتهى من دراسته انضم لمعهد الفنون المسرحية. وكان من الممثلين الذين ارتبط بهم في صغره الفنان زكي طليمات والفنان يوسف وهبي وكانوا قدوة بالنسبة له، وكان سعيدًا بالعمل بعد ذلك مع يوسف وهبي في مسرحية الأيدي الناعمة التي تم تحويلها بعد ذلك لفيلم سينمائي.

 

  • من زملاء دفعته الفنان شكري سرحان والفنان عمر الحريري، ومن أصحابه المقربين الفنان عبد المنعم إبراهيم الذي تربطنا به صلة عائلية وعدلي كاسب، عباس فارس، توفيق الدقن، وإبراهيم الشامي.

  • أما صديقه المقرّب فكان صلاح سرحان شقيق الفنان شكري سرحان، والذي كان معنا يوم وفاته نشاهد إحدى المسرحيات على المسرح العائم واضطر والدي للمغادرة لاستقبال أحد أصدقائه في المطار قادماً من ليبيا، وطلب من صلاح أن يأخذ المفتاح ويذهب بنا للمنزل. وفوجئنا في الساعة الثانية صباحاً باتصال من شكري سرحان يبلغنا بوفاة صلاح، حزن وقتها والدي حزناً شديداً.

 

  • كان عاشقاً للمسرح ودائماً ما كان يصحبنا لمشاهدة المسرحيات، خاصة المعروضة على المسرح القومي، حتى أنه أحيانا عند اكتمال العدد في صالة العرض كنا نجلس في الكواليس، فإن خشبة المسرح عشق آخر لديه كممثل مسرحي. وأذكر أنه وجهت إليه دعوة ملكية لحضور حفلة شاي بسبب تفوقه وزملائه في المعهد العالي للتمثيل.

  • من المواقف الصعبة التي تعرض لها كانت عند تصويره مشهد وفاة ابنه “هادي الجيار” في مسلسل “أبناء ولكن” وانخراطه في البكاء وهو ما ذكّره بوفاة أخويا وابنه الأكبر في الحقيقة، حيث توفي وهو في عنفوان شبابه (٢١ سنة)، هذا المشهد أرهقه نفسياً ومعنوياً. وكانت دمعته قريبة جداً عكس الانطباع المأخوذ عنه بأنه “مسيطر وديكتاتور”.

 

  • أول فيلم سينمائي له هو “آمال” مع شادية ومحسن سرحان، تلا ذلك العديد من الأفلام مثل سمارة وتوحة. أما الأفلام التي أداها في فترة شبابه فكانت مختلفة تماما عما قام بتمثيله مع تقدمه في العمر، فعندما كبر تغير مسار وطريقة تفكيره وأحياناً عندما كان يشاهد أفلامه الأولى كان يندهش من الطريقة التي كان يمثل بها.

  • الدين كان الأساس في تربيته لنا على الصيام والصلاة والصدق والقيم، وعندما كنا صغارًا كنا نعاني من هذا الأمر، غير مدركين وقتها أهمية ذلك. أبي كان صوته يميزه وأتمنى أن يتم إذاعة تسجيلاته للأدعية بعد الأذان.

  • كان حزينًا لعدم اشتراكه في مسلسل “محمد رسول الله” فقد عرض عليه المخرج أحمد طنطاوي القيام بدور أحد الكفار في المسلسل -أظن أبو لهب- وهو رفض ذلك بشدة بالرغم من مساحة الدور في الثلاث أجزاء، حتى أن والدتي استنكرت رفضه، وكان رده عليها “كيف أظهر بهذه الصورة وأنا من يقول الأدعية وأسماء الله الحسنى.. لن أكون مقنعاً فيه”.

  • توفي والدي في ٤ يوليو٢٠٠٧، وكانت آخر أعماله مسلسل سوداني في ٢٠٠٦ ولم يتم عرضه في مصر. وبالرغم من تأخر حالته الصحية ومعاناته من آلام المرض المبرحة إلاّ أنه كان يحرص على التيمم -مازلت أحتفظ بالحجر الذي كان يستخدمه للتيمم-والصلاة. وكانت وصيته في كلمة “سامحوني” ومع شعوره بدنو الأجل رأى في منامه يوماً أنه يرتدي ملابس هارون الرشيد وأمامه طبق من الفاكهة.
  • كان فنه وبيته هو الشغل الشاغل له، وكنا من سكان حي المنيل ولم يكن يستهويه الجلوس على المقاهي، وأرى أنه لم يأخذ حقه من التكريم في حياته وبعد الوفاة بشهور قليلة تم تكريمه عام ٢٠٠٧، واستلمت الجائزة أختي صفاء الوحيدة من أبنائه التي احترفت مهنة التمثيل ومن الأحفاد من يهوى الرسم والتلحين.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock