ذكرى وفاة أول من أدخل العفاريت للكرة المصرية

رباب طلعت

لم يكن المستشار مرتضى منصور أول من أدخل العفاريت للكرة المصرية، بل سبقه الشيخ “حسن” أو الفنان الراحل سيف الله مختار، الذي خاطب العفاريت قائلاً: “مزنوقين في 11 لاعب ميكونش في زيهم في الملاعب، يسجلوا في كل دقيقة جون ويخلوا اسم النادي ملك الكون”، ليخرج أبطال فيلم “4-2-4” من أزمتهم، والذي نتذكر أبرز أدواره في ذكرى وفاته الـ(27).

 

https://www.youtube.com/watch?v=OVg9npD962Q

 

امتاز الكوميديان سيف الله مختار بنبرة صوته المتماشية مع أدائه الكوميدي، وأدواره الفكاهية، فتعرفه بمجرد أن تسمعه وهو ينادي “أنتوا يا بتوع البنزينة.. أنتوا يا اخوانا يا بعدا” ليقطع استعدادات فناني فيلم “محطة الأنس” للغناء، فيخرج له يونس شلبي ليتخلص منه، ولكنه يصمم “عمرهالي بنزينة” وعند رفض “شلبي” لطلبه، يهاجمه قائلاً “هو نظام غلاسة” ويتابع “هو نظام جر شكل”، ويستمر “ده نظام خناق بقى”، ليصنع مشهداً كوميدياً علق في أذهان الكثيرين.

 

 

بالرغم من محدودية أدواره، التي كان يظهر فيها بجانب الأبطال إلا أنها كانت إضافة كوميدية بارزة في العمل، كظهوره كسائق مع الفنانان “رشدي أباظة”، و”عبد المنعم إبراهيم” في فيلم “عالم عيال عيال” في مشهد المدرسة الشهير والذي يقلد فيه صوت “الكلاكس” المطلوب منه، في موقف كوميدي يقلده الأطفال في عفوية محاكية لأدائه فيه.

 

 

يخفف الفنان الكوميدي، بدوره كسائق قطار صعيدي متفائل، حدة تراجيدية فيلم “القطار” ليظهر على الجانب الآخر من القطار السائر دون سائق، وهو يغني “واللي من نصيبك يصيبك يا صاحبي ويوه ويوه ويوم”، رداً على مساعده القلق، ويستمر في كوميديته، في إجابته على طائر الهليكوبتر الذي ينصحه بالنظر أمامه ليوقف قطاره لمنع الكارثة القادمة، قائلاً: “عليا النعمة هخرم عنيك وعنين اللي يتشددولك”، ظناً منه بأنه يلعب معه، لا أنه يحذره من تصادم موشك.

 


من مشاهده الشهيرة، التي قدم فيها دور الفلاح البسيط، أحد ضحايا سعيد صالح في فيلم “رجب فوق صفيح ساخن”، الطامع في مرافقة أحد العاملات في الملهى الليلي، كما وعده “صالح”، فيناديها بخفة ظل: “أنتي يا حليوة أنتي يا سنيورة” ويخبرها أن مرافقه ذهب ليتحدث في “اللفلفون”، ويكتشف منها أنه أخبرها بأن تأخذ منه الحساب، فيتمنع لعدم امتلاكه للأموال.

 


لم تقتصر كوميدية “مختار”، على السينما بل امتدت للمسرح، الذي كان فرصته في المشاركة مع الفنان “محمد أبو الحسن” في مشهد فكاهي في فيلم “عمدة الحلاقين”، المليء بالضحك، والذي يبدأه واصفاً “أبو الحسن” قائلاً، “وشك شبه حصالة التليفون”، ويقنعه بأن يحلق له، جهلاً منه أنه ليس الحلاق فينهره قائلاً: “أقعد بقى أباا” مستخدماً لزمته الشهيرة التي اقترنت به، ويصمم أن يختصر الوقت ويزيل ذقنه واصفاً نفسه، “أنا راجل نرفز وخلقي ضيق”، مؤكداً عليه “بقولك ايه طلعني حلو”، والتي يرددها بشكل ساخر طيلة المشهد، الذي يختمه معرفاً عن نفسه بأنه “السفاح”.

 

https://www.youtube.com/watch?v=-OvPRG8sAeo

 

ولد سيف الله مختار في (20 فبراير 1933) ، وتوفي في (7 ديسمبر 1989)، عن عمر يناهز (56) عاما، تاركاً خلفه (152) عملاً فنياً ما بين سينما ومسرح وتلفزيون، كان أولها “العنب المر”، و”هي والرجال”، عام (1965)، وآخرها “كفر الطماعين” مع يونس شلبي، و”عريس في اليانصيب”، مع سمير غانم عام (1989).

 

سيف الله مختار