جنينة للسيسي: أنا رهن إشارتك - E3lam.Com

قال المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، إنه يثق في النوايا الصادقة للرئيس عبدالفتاح السيسي لمحاربة الفساد، معتبرًا أن ما حدث معه في الفترة الأخيرة «رسالة ترويع وتهديد لكل رئيس بالجهاز المركزي للمحاسبات ولكل عامل في الجهاز».

وأضاف جنينة، في لقاء مباشر نشرته صفحة قناة «التليفزيون العربي» بموقع «فيس بوك»، الإثنين: «أنا رهن إشارة سيادته (السيسي)، وأطمح أنه إذا أراد مقابلة أو لقاء سأكون سعيدًا ومثمنًا لهذا الدور»، لافتًا إلى أن الرئيس لم يتصل به منذ إعفائه من منصبه، وذلك في معرض إجابته على سؤال يتعلق بتجديد رغبته في طلبه مقابلة السيسي.

وأوضح جنينة: «طلبت لقاء السيسي ولكن هناك من يحول بين هذا اللقاء، والسيد رئيس الجمهورية كان يلتقي كل المسؤولين في الدولة، وكان من حق السيد رئيس الجمهورية عندما يصله تقرير أو فرية عن أداء الجهاز يستدعي قيادات الجهاز للاستعلام منها مباشرة».

وعن فترة محاكمته، قال: «قضيت ليلة في الحجز على البلاط، وحبوا يوصلوا لي رسالة إنه مفيش حد عزيز عندنا»، لافتًا إلى أنه وصلت إليه رسالة من بعض المقربين لديه مفادها: «خاف على نفسك وعلى أسرتك»، مبديًا استنكاره من هذا الأمر.

واعتبر أن «التهديد» الذي تعرض له إبان توليه رئاسة «المركزي للمحاسبات» جاء «من قِبل من أزعجهم تنامي الدور الرقابي، ولا أعفي بعض الأجهزة المسماة سيادية»، حسب قوله.

وقال: «أثق تماما في السيد رئيس الجمهورية، وفي نواياه الصادقة لأني أعلم مدى صدقه في توجهه لمحاربة الفساد، لكن من الواضح أن لوبي الفساد قوي بشكل خطير لدرجة أنه أصبح يخيف المسؤولين في الأجهزة الرقابية».

وتابع: «أكثر شئ آلمنى هو تعرض رجل قانون لاتهامات باطلة وكيدية»، مبديًا تعجبه من أن تصريحاته بشأن حجم الفساد في مصر لم يتقدم أي مسؤول ببلاغ حولها و«الذي تقدم مواطنون شرفاء»، رافضاً ذكر أسماء تلك الشخصيات في حواره.

وأوضح أن «السيد رئيس الجمهورية لما راحت له الدراسة وشكل لجنة تقصي حقائق، كانت قراراته إرسال الدراسة لمجلس النواب واللجنة التنسيقية العليا لمكافحة الفساد للنظر في أمرها، والرئيس لم يبلغ النيابة العامة، وكذلك لم يتقدم أي مسؤول في الدولة بالبلاغ»، مشيرًا إلى أن «الدراسة تأتي من مستندات لا يرقى إليها شك» و«ما هي إلا تجميع لبيانات من الجهات التي صدرت منها، ولم تصدر أي جهة بيانا بالأرقام الحقيقية من 2012 لـ2015».

واستطرد: «إحنا كمسؤولين أمناء على هذه الرسالة، ومن أهم الواجبات التي ألقاها الدستور على قياداته أن تعلن تقاريرها على الرأي العام، ولابد من إعلان أي تقارير عن المال العام للرأي العام».

وعما يتعلق بمستحقاته المالية بعد إعفائه من منصبه، قال: «حتى متعلقاتي أو حقوقي المالية لم يتم الإفراج عنها حتى الآن، وحتى الآن لم أحصل على المعاش الشهري منذ تاريخ إعفائي من منصبي، ولما سألت كانوا بيقولوا لسه ما تمش إبلاغنا بالقرار الرسمي من رئيس الجمهروية بإعفائي من منصبي».

وواصل: «منذ قيام ثورة 30 يونيو وأنا أواجه بسيل من الاتهامات والتشكيك، وطال الأمر أسرتي باعتبار أن أصولها فلسطينية وتنتمي لمنظمة إرهابية (حماس) بينما المخابرات العامة تتعامل معها».

وشدد على أنه «لا يجب استخدام سلاح القانون للتشويه وكذلك سلاح الإعلام»، مضيفًا: «أربأ بالإعلام المستنير أن ينزلق في هذا المنزلق، فالكلمة أمانة يضعها القاضي في أحكامه والكاتب والصحفي في أوراقه».

واعتبر أنه «لا يخشى دور الجهاز المركزي للمحاسبات إلا كل فاسد في هذا البلد، سواء الفساد كان متمثلا في بعض الأجهزة أو بعض المسؤولين»، قائلًا: «أخطر شيء وصول الفساد لمؤسسات لا يجب أن يرقى لها أي شك أو تهتز صورة هذه المؤسسات لدى العامة، وأحمد الله أنني أعفيت من المهمة الثقيلة».

وتساءل عن دور مجلس النواب فيما يتعلق ببيانات الفساد، وقال: «نواب الشعب هم الأحرص على حقائق الأمور». وأتمنى أن مجلس النواب الذي ألح من خلال نوابه المحترمين على رئيس المجلس بتشكيل لجنة لإعلان نتائج ما توصلوا إليه للرأي العام أن يقدمها (نتائجها)، لكنه حتى الآن لم يتم تشكيل لجنة».

كما تحدث عن السيسي بقوله: «السيد رئيس الجمهورية حريص على عدم التدخل في شؤون القضاء»، وقال: «أربأ بالقضاء المصري أن يسيس، وأن يتخذ مخلب قط للتخلص من أي مواطن في هذا البلد يرعى الله في عمله ويقول الحق، وأنا لست فوق القانون ويجب تتبع المعايير القانونية في التحقيق والمحاكمة».

وواصل: «لست متشبثًا بالمناصب، وليست لي أي طموحات في مناصب بالدولة ولا قبل لي بالسياسة وألاعيبها، وليست لي تطلعات في أي دور سياسي، واللي يعرفني كويس يعرف إني كنت قاضيا أمارس عملي بما يرضي الله، ولا أنتصر إلا للحق والعدل عندما كنت رئيسا للجهاز المركزي للمحاسبات»، وذلك في معرض إجابته على دعوات تطالبه بالترشح في الانتخابات الرئاسية، عام 2018، مؤكدًا رفضه المشاركة في ذلك السباق.

وأبدى أمله في أن «تبتعد قبضة السلطة عني وتسمح لي بممارسة عملي بمهنة القضاء الواقف»، لافتًا إلى عدم البت في طلبه حتى الآن بعد تقدمه لنقابة المحامين بطلب لقيده في النقابة رغم تقدم آخرين وحصولهم على الموافقة، قائلًا: «أتمنى أن تترك لي الفرصة لممارسة عملي».

وفي ختام حواره، دعا المواطنين إلى الثقة في رئيس الجمهورية «لأنه حمل روحه على كفه ليزود عن الشعب عندما أراد التغيير في 30 يونيو، والمؤسسة العسكرية انتصرت للشعب وأطاحت بحاكمين، فالجيش وطني مخلص ويرعى حق الشعب»، رافضًا «فكرة الانقسامات والتخوين والاتهامات ومحاولة زعزعة الجبهة الداخلية».

 

نرشح لك

[ads1]