تنطلق اليوم، الثلاثاء ١٩ مايو، فعاليات الدورة العاشرة من مهرجان منصات للأفلام، والتي تستمر حتى السبت ٢٣ مايو، بين سينما زاوية، والفاكتوري، ومركز دوار للفنون، عبر برنامج يضم عروضًا سينمائية، وقراءات حيّة، وورشًا، وجلسات نقاشية، وتجارب أدائية وبصرية، في الدورة الأكثر اتساعًا منذ انطلاق المهرجان قبل عشر سنوات.
وتأتي الدورة العاشرة هذا العام تحت عنوان «بين شطّين وميّه»، وهي ثيمة تتحرك بين العبور، والانقسام، والمسافة، والتحوّل، وتنعكس عبر برامج تتأمل الحركة بين أزمنة، وأمكنة، وهويات متعددة، كما لو أن المهرجان يعيد النظر إلى رحلته، وإلى ما تراكم خلالها من أصوات، وصور، وأسئلة.
وعلى مدار عقد كامل، تحوّل منصات من مساحة صغيرة للعروض السينمائية إلى تجربة ثقافية أوسع، تتجاور فيها الأفلام مع القراءات، والنقاشات، والورش، والتجارب الصوتية والأدائية، في محاولة مستمرة لإعادة التفكير في معنى المشاهدة، وفي الطرق التي يمكن أن تتقاطع بها الحكايات الشخصية مع الذاكرة الجماعية.
وتبدو هذه الروح أكثر وضوحًا في الدورة العاشرة، التي تتعامل مع السينما بوصفها نقطة التقاء بين أشكال مختلفة من السرد، والصورة، والأداء، والكتابة، لا مجرد شاشة للعرض.
يفتتح المهرجان دورته العاشرة بفعالية «التدوين السيمائي»، وهو معرض تصميمات يضم أعمال ١٠ مصممين ومصممات شباب، طُوِّرت تحت إشراف مجموعة من الفنانين، والمصممين، والمرشدين الفنيين، في تجربة جماعية تنطلق من فكرة إعادة التخيّل وإعادة الاستخدام، عبر خامات وعناصر بصرية مستوحاة من أرشيف السينما المصرية، وما تراكم خلال دورات منصات السابقة من صور، وملصقات، ومطبوعات، وذاكرة بصرية.
ويجمع الافتتاح بين السينما، والتصميم، والموسيقى، والتدخلات الفنية الحية، ليحوّل بداية الدورة إلى مساحة لقاء مفتوحة تحتفي بالفعل الجماعي، وبالعلاقات التي تشكلت بين الفنانين، وصنّاع الأفلام، والكتّاب، والجمهور على مدار السنوات الماضية.
ست منصات تشكل عوالم مختلفة للمشاهدة
تقام العروض الرئيسية للدورة العاشرة عبر ٦ منصات تنافسية في سينما زاوية، تجمع أفلامًا تتحرك بين التجارب الشخصية، والذاكرة، والعلاقات الإنسانية، والمدينة، والاقتلاع، والأرشيف، في برامج تتنوع بين الروائي، والتسجيلي، والتجريبي، والهجين، وتعكس تعدد الأصوات واللغات البصرية التي يواصل منصات الانفتاح عليها.
من الحكايات اليومية إلى العلاقات الهشّة
تقترب «منصة رقم ١» و«منصة رقم ٢» من التفاصيل الصغيرة، والعلاقات العابرة، واللحظات اليومية التي تتحول تدريجيًا إلى مساحة للتأمل في العائلة، والعمل، والمدينة، وما يختبئ داخل الحكايات الشخصية من هشاشة، وخفة، وحنين.
وتضم «منصة رقم ١» أفلام «أسبوع من حياة أحمد» لإيهاب الجنجيهي، و«ريحة الهنا» لآلاء ناصر، و«نص ساعة» لفرح هلال، و«بين سكتين» لأحمد بشتو، و«عند الهامش» لكريم ندا، و«أكشن نادية.. كات» لسلمى الشرنوبي، و«مصنع شاي كايرو» لأحمد فراج.
أما «منصة رقم ٢» فتضم «لقمة هنية» لآلاء أحمد حاتم، و«رابح سمير أبو الوفا» لعمر علي، و«مشروع تعمير» لأحمد صابر، و«بابا قالي» لبسنت أحمد، و«قصير شفاف» لمريم ناصر، و«المعفي» لمحمد ناصف، و«مرة تانية» لحسن نوبي.
حكايات العبور والاقتلاع والبحث عن الانتماء
وتتحرك «منصة رقم ٣» و«منصة رقم ٤» بين الغياب، والمنفى، والحنين، والبحث عن مكان ثابت وسط التحولات الشخصية والجغرافية، عبر أفلام تنشغل بالاقتلاع، والذاكرة، والعلاقات الإنسانية، وما يبقى من الأشخاص والأماكن بعد الرحيل.
وتضم «منصة رقم ٣» أفلام «دهب» لأحد يعقوب، و«غريب عائد غريب» لعوض الله، و«صديق لم يعد هنا» لأحمد الشبراوي، و«شطى وأماني» لندى موسى، وفريدة قدسي، وعلي الفقي، وسلمى الورداني، وكريم العطار، و«الخروج من قاعدة علي ماهر» لأبانوب يوسف، و«الشيطان والدراجة» لشارون حكيم.
بينما تضم «منصة رقم ٤» أفلام «أولاد رونالدو» لحاتم إمام، و«محاولة لتذكر وجه أبي» لطارق عبد الله، و«س الديب» لسامح علاء، و«تاني يوم» لزينة عمرو دسوقي، و«حالم حائر ويموت كل يوم» لحسام وليد، و«لا يسمح بدخول الأطفال» لعمر هشام.
المدينة، والأرشيف، وما يبقى من الأثر
وتختتم «منصة رقم ٥» و«منصة رقم ٦» البرامج التنافسية بأفلام تتأمل المدينة، والعمل، والصوت، والأرشيف، والذاكرة الشخصية، في حكايات تقترب من الأماكن المشتركة، والتفاصيل العابرة، والأثر الذي تتركه الحياة اليومية داخل الناس والأماكن.
وتضم «منصة رقم ٥» أفلام «عند سوسو وبس» لسندس شبايك، و«الدنيا ربيع» لمريم مصطفى، و«شقة العباسية» لمحمد الخطيب، و«موقع عمل» لمحمد شريف بوشناق، و«صف تاني» لعمرو عابد، و«مكان عام» لفرح المقدم، و«السكوت علامة الندم» لمايا وليد.
أما «منصة رقم ٦» فتضم «أصوات منا وإلينا: علية» لعمر أبو جبل، و«بقايا» لحنان بركات، و«الأم والدب» لياسمينا الكمالي، و«عن أشباحهن» لسهى بلال، و«زيزو» لخالد معيط، و«خائنة الأعين» لعبد الرحمن دنيور وسعد دنيور.
حين تصبح القراءة جزءًا من المشاهدة
يواصل منصات هذا العام تعميق العلاقة بين الأدب والصورة عبر سلسلة من القراءات الحية التي تسبق عروض المنصات الست، بالتعاون مع الدورية الأدبية «روايات». وتتحول هذه القراءات إلى مدخل موازٍ للأفلام، حيث تسبق النصوصُ الصورَ، وتمهّد لها، وتفتح أبوابًا إضافية للتلقي والتأمل.
وتتنوع القراءات بين الشعر، والمذكرات، والنصوص السردية، والكتابات الشخصية، بما يعكس اهتمام الدورة بالحكي بوصفه أثرًا حيًا، وبالكتابة باعتبارها امتدادًا للذاكرة والتجربة الفردية.
وتبدأ «منصة رقم ١» بقراءة من «أستطيع أن أتخيل ذلك لنا.. مذكرات ابنة فلسطينية» لمي سرحان، بينما تسبق «منصة رقم ٢» قراءة من «كتاب الألعاب» لسارة الكامل ورنا التونسي. أما «منصة رقم ٣» فتفتتح بقراءة من «سيكولوچيا المكان والانتقال القسري» لناصر أبو سرور، فيما تبدأ «منصة رقم ٤» بقراءة من «كحل وحبهان» لماجدة حسب النبي.
كما تشهد «منصة رقم ٥» قراءة من «جدة بعيدة تبكي في الظلام» لفاطمة القلعي ومنصورة عز الدين، بينما تُفتتح «منصة رقم ٦» بقراءة مسجلة من «مافيش رقم بيرد» لمحسن محمد.
عروض خاصة تعبر بين الجغرافيا والتجربة
إلى جانب المنصات التنافسية، تستضيف الدورة العاشرة عددًا من العروض والبرامج الخاصة خارج المسابقة، والتي تجمع أصواتًا وتجارب سينمائية من مناطق متعددة حول العالم، في امتداد لفكرة الدورة التي تنظر إلى السينما باعتبارها مساحة للعبور بين الجغرافيات، واللغات، والتجارب الإنسانية المشتركة.
ومن بين هذه البرامج «مقامات: حكايات حول الماء»، بالتعاون مع «قبلة في الصحراء»، والذي يضم خمسة أفلام قصيرة تتحرك بين مصر، ولبنان، وفلسطين، وتونس، وتجارب أخرى من المنطقة، في برنامج يتعامل مع الماء باعتباره ذاكرة، وحدًّا فاصلًا، وأثرًا للحركة، والنجاة، والفقد.
أما برنامج «صورة أكبر»، بالتعاون مع «سينيوليو»، فيجمع خمسة أفلام قصيرة من أستراليا، وسويسرا، وفرنسا، والولايات المتحدة، وهولندا، في برنامج يتحرك بين الأحلام، والذاكرة، والزمن، والواقع، ويقترب من شخصيات تحاول إعادة فهم علاقتها بالعالم من حولها.
وتتنوع أفلام البرنامج بين الروائي، والتجريبي، والرسوم المتحركة، في امتداد لاهتمام الدورة بالأفلام التي تعبر بين الجغرافيات المختلفة، وتعيد التفكير في معنى القرب والمسافة، وما الذي يمكن أن يجمع بين تجارب متباعدة داخل شاشة واحدة.
أول عرض لأفلام خوسيه موجيكا مارينز في مصر مع برنامج «قبلة.. في الظلام»
ضمن برامج الدورة الخاصة، يعود «قبلة.. في الظلام» بالتعاون مع «قبلة في الصحراء»، عبر أمسية مخصصة لسينما الرعب والأفلام الغرائبية، تتضمن عرض فيلم «في منتصف الليل آخذ روحك» للمخرج البرازيلي خوسيه موجيكا مارينز، في أول عرض لأعماله في مصر.
ويعيد البرنامج الالتفات إلى سينما النوع، لا باعتبارها مساحة للمتعة فقط، وإنما كجزء من تاريخ سينمائي متمرّد، استخدم الرعب والفانتازيا والكوابيس البصرية لطرح أسئلة حول السلطة، والخوف، والجسد، والدين، والموت.
من الصفحة إلى الأداء: «سهر الليالي» يُقرأ من جديد
تنطلق فعاليات سينما زاوية هذا العام ببرنامج «قراءة خاصة لسيناريو سهر الليالي»، والذي يُقدَّم بوصفه افتتاح العروض والفعاليات السينمائية للدورة العاشرة، في تجربة تعيد التفكير في العلاقة بين السيناريو، والأداء، والجمهور.
ويشارك السيناريست تامر حبيب في استعادة مشاهد مختارة من السيناريو الأصلي، إلى جانب صفحات ومقاطع لم تُقدَّم من قبل للجمهور، بينما تتولى مديرة الكاستينج مروة جبريل اختيار مجموعة من الممثلين والممثلات الشباب لإعادة تقديم الشخصيات والنص أمام الجمهور في قراءة أدائية حيّة.
ويعقب القراءة نقاش تديره يسرا الملاح، مديرة البرامج في «هير ستوري»، حول انتقال النص من الصفحة إلى الأداء، ومن الكتابة الخاصة إلى التلقي الجماعي.
الحكايات لا تسرد بشكل واحد
يقدم المهرجان هذا العام ليلة «اطفي النور.. واكشف المستور»، وهي أمسية تجمع بين الحكي المفتوح، والأداء، والقصص الشخصية، في مساحة تسمح للحكايات غير المروية بأن تُقال للمرة الأولى.
وتتضمن الليلة فقرة «Open Mic» تتيح للمشاركين والمشاركات مشاركة قصص وتجارب تتحرك بين الغرائبي، والحميمي، والطريف، والمخيف، في تجربة تقترب من الطقوس الجماعية أكثر مما تقترب من العرض التقليدي، حيث تتجاور القراءة، والحكي، والأداء الموسيقي الحي.
وفي امتداد لهذا الاهتمام بالحكي بوصفه فعلًا جماعيًا، تشهد الدورة العاشرة تقديم مشروع «الأرشفة، اليوم»، الذي ينسقه الأنثروپولوچي علي ياسر عاطف كـ«أرشيف حي»، ويتحول من خلاله «الفاكتوري» إلى مساحة غامرة وملموسة تحيي المواد الأرشيفية عبر التصميم المكاني، والحكي، والتفاعل الموجه ذاتيًا.
ويدعو المشروع الجمهور إلى المشاركة في بناء أرشيف جماعي للحظة الراهنة، عبر جمع أشياء يومية بسيطة وتوثيق القصص المرتبطة بها، في محاولة للتعامل مع الأرشفة باعتبارها شكلًا آخر من أشكال السرد.
كما يسلّط المعرض الضوء على ممارسات الأرشفة المستقلة في مصر المعاصرة، عبر مختارات من «سيماتك – مركز الفيلم البديل»، و«مجموعة الصورة المعاصرة»، و«مؤسسة النديم للتراث والتنمية»، إلى جانب مقتنيات تتعقب تاريخ السينما.
ويتحول «الفاكتوري» طوال أيام المهرجان إلى مساحة تُعاد كتابتها باستمرار، عبر المعرض، والتدخلات الفنية، وتصميمات ليلة الافتتاح التي تظل معروضة للجمهور، إلى جانب «دكان مؤقت» يضم مجلات، وكتبًا، وزينات، ومنشورات مستقلة، تمهيدًا لإطلاق مجلة منصات المرتقبة للتدوين السينمائي «شريط كوكتيل».
وبالتوازي مع ذلك، يقدم المهرجان تركيب «الدورة العاشرة: كواليس أفلام المسابقة الرسمية» في الممر المؤدي إلى قاعة كريم ٢، والذي يضم مواد بصرية من كواليس أفلام المسابقة الرسمية، احتفاءً بالفنانين والفنانات والمتعاونين الذين يقفون خلف الصورة.
ورش ولقاءات تعيد التفكير في الممارسة الفنية
يمتد البرنامج هذا العام إلى مجموعة من الورش، والماستر كلاس، والجلسات المفتوحة، التي تتعامل مع السينما باعتبارها ممارسة تتقاطع مع الكتابة، والصوت، والتصميم، والصورة الفوتوغرافية، وفنون الأداء.
ويقدّم فنان المؤثرات الخاصة عمرو عبد الله ماستر كلاس «تشكيل الشخصيات وفن الإيهام»، والذي يستكشف تقنيات المؤثرات الخاصة، وتصميم الشخصيات، والمكياچ السينمائي، وتأثيرها على بناء العالم البصري للفيلم.
كما تقود الكاتبة والمخرجة زينب أوزاكات ورشة «مسكون»، وهي ورشة كتابة تمتد على مدار يومين وتنشغل بالحكايات التي يصعب التخلص منها، وبالكتابة بوصفها مساحة لمطاردة الذاكرة، والكوابيس، والأفكار العالقة.
ويقدم الكاتب الصحفي وصانع الأفلام آدم مكاري ورشة «صياغة الكادر»، وهي رحلة فوتوغرافية تتناول التكوين البصري، ونظرية الألوان، والعلاقة مع المدينة عبر الصورة، في تجربة تجمع بين النقاش والتطبيق العملي في شوارع وسط القاهرة.
وتشهد الدورة جلسة «مساحات الأمان في الفن والسينما» مع الفنانة، وصانعة الأفلام، ومنسقة الحميمية سندس شبايك، والتي تتأمل العلاقة بين الجسد، والرعاية، والعمل العاطفي داخل الممارسة الفنية.
كما تقدم الشاعرة رنا التونسي ورشة «في الطريق إلى الشعر»، بالشراكة مع «روايات»، والتي تتعامل مع الشعر باعتباره مساحة للحركة، والتجريب، والاستكشاف الجماعي.
مساحات للتعلم.. واخرى للنقاش وتبادل الخبرات
إلى جانب العروض والورش، تشهد الدورة مجموعة من الجلسات الحوارية التي تتقاطع مع أسئلة الأداء، والبرمجة، والصوت، والسرد، وتفتح المجال أمام حوارات مباشرة بين الجمهور وصنّاع الأفلام، والباحثين، والممارسين.
وتُقام ندوة «بين الحرية والرعاية: من يحمي الممثل؟»، بإدارة سندس شبايك، وبمشاركة الفنانة يسرا اللوزي، والفنانة كريمة منصور، والمخرجة والكاتبة نهى عادل، في نقاش يتناول الحميمية، والسلامة النفسية، وحدود العمل الفني داخل مواقع التصوير.
وفي ندوة «حواديت ع الهوا: بين الإذاعة والأنغام والپودكاست»، تدير الكاتبة والمخرجة يمنى خطاب، والسيناريست كريم الدليل، حوارًا مع الصحفي والمنتج التلفزيوني أحمد رجب، وصانع الأفلام أحمد نبيل، والإذاعية والممثلة زهرة رامي، والموسيقية ومصممة الصوت يسرا الهواري، حول الحكي عبر الصوت، والراديو، والموسيقى، والپودكاست.
أما جلسة «دليل المبرمج إلى المجرة»، فتجمع عددًا من المبرمجين وصنّاع الأفلام والباحثين في نقاش يتناول البرمجة السينمائية باعتبارها ممارسة نقدية وثقافية تتجاوز فكرة اختيار الأفلام إلى بناء العلاقات بين الأعمال، والجمهور، والسياقات المختلفة.
من المشاهدة إلى المشاركة
ويعود برنامج «زملاء منصات» هذا العام، مستضيفًا مجموعة من الطلاب والطالبات من الإسكندرية بالتعاون مع مدرسة «نحكي سينما» التابعة لمؤسسة فن وحياة، في تجربة تجمع بين المشاهدة، والنقاش، والتطوير الفني.
ويوفر البرنامج للزملاء والزميلات أولوية حضور فعاليات الدورة المختلفة، كما يشارك الطلاب في حوار مع المخرج أحمد أبو الفضل حول رحلة تطوير وإنتاج فيلم تخرجه القصير في سيماتك – مركز الفيلم البديل، ضمن برنامجه «اسم مؤقت».
كما يشاركون في ورشة خاصة مع السيناريست والمخرج أحمد عامر، يقدمون خلالها النسخ الأولية من أفلامهم القصيرة، ويتلقون استشارات وملاحظات مباشرة حول تطوير مشاريعهم.
أصوات متعددة تشارك في صياغة الدورة العاشرة
يشارك في صياغة الدورة العاشرة فريق من المبرمجين، والباحثين، وصنّاع الأفلام من خلفيات وتجارب مختلفة، يضم المخرج أحمد سمير، والأنثروپولوچية والمبرمجة الثقافية فرح حلابة، والمخرج محيي الدين يحيى، ومديرة التصوير والمخرجة نادين البنهاوي، والمخرجة والسيناريست نورهان عبد السلام، والمخرج والمونتير يوحنا ناجي.
كما تضم لجنة التحكيم هذا العام الفنانة يسرا اللوزي، والمخرجة نادين خان، وصانع الأفلام أمير الشناوي، بينما تضم لجنة المنح صانع الأفلام أحمد نبيل، والمدير الفني لمهرجان الجونة السينمائي أندرو محسن، والكاتبة والمنتجة مها الوزير.
وتتشكل الدورة كذلك من شبكة واسعة من الفنانين، والكتّاب، والموسيقيين، والباحثين، والميسّرين، والمتعاونين الذين يشاركون في بناء التجربة الفنية والبصرية والمعرفية للمهرجان عبر عروضه، وقراءاته، وورشاته، ونقاشاته المختلفة.
وتختتم الدورة العاشرة فعالياتها بحفل توزيع الجوائز في سينما زاوية، والذي يقدمه الممثل والكوميديان محمد حبيب، في أمسية تحتفي بالأفلام الفائزة، وبالأصوات الجديدة التي شاركت في تشكيل برامج هذه الدورة وتجاربها المختلفة.
بين شطّين وميّه… وما زالت الحكاية تعبر
وعبر هذه الدورة، يواصل منصات توسيع علاقته بأشكال الحكي المختلفة، والتجارب الجماعية، في دورة تنشغل بالأثر الذي تتركه الحكايات حين تُشارك، لا حين تُعرض فقط.
وفي امتداد لهذا الاحتفاء بالحكي والكتابة والتجارب المتنوعة، تشهد الدورة العاشرة أيضًا الإعلان عن «شريط كوكتيل»، مجلة منصات الجديدة للتدوين السينمائي، والتي تنطلق من فكرة السينما بوصفها بوابة لعبور الأفكار، والأغاني، والكتب، والصور، والذكريات بين الناس.
وتأتي المجلة كمساحة تحتفي بالكتابة الإبداعية، واليوميات البصرية، والنصوص الشخصية، والأعمال الفنية التي تتحرك بين السينما والأدب والصورة، في استمرار لاهتمام منصات بالحكايات الحميمة، وبالأثر الذي تتركه الأفلام داخلنا بعد انتهاء المشاهدة.
ومع استمرار المهرجان في التوسع نحو أشكال جديدة من اللقاء، والكتابة، والمشاهدة، تبدو الدورة العاشرة وكأنها لا تحتفل فقط بما مضى، بل تفتح أيضًا مساحة لما يمكن أن يأتي لاحقًا؛ حكايات جديدة، وأصوات جديدة، وطرق أخرى للعبور بين شطّين وميّه.