تحدثت الإعلامية لميس الحديدي عن توافد المعزين من جميع أنحاء الوطن العربي لتقديم واجب العزاء في الفنان الكبير الراحل هاني شاكر، مشيرة إلى أنها تتمنى أن يرى هذا الكم من الحب.
كتبت "الحديدي" عبر صفحتها الرسمية على موقع "فيس بوك": "أعلم يقينا إنك في مكان أفضل كثيرا، وإنك الآن بإذن الله ربما تسكن إلى ابنتك بكل الشوق، ولربما تقابل الأحباء ممن فارقوا دنيانا ووحشونا.. يعني متأكدة أنك أسعد الآن.. وأعلم أيضا أنك كنت تنظر إلينا وتشعر بنا وتنظر إلى دموع نهلة وتتمنى أن تجففها، تنظر إلى ابنك وهو واقفٌ يستقبل المعزين بصلابته وتشعر بالفخر".
تابعت: "لكن دعني أسألك - لو جاز ليّ- هل رأيت الحب يا هاني الذي تدفق كأمواج البحر المتلاحقة موجةً تلو أخرى من كل مكان في العالم العربي؟ هل رأيت كيف تحولت السوشيال ميديا إلى طوفان حب وذكريات؟ هل رأيت زملاءك وأصدقاءك الذين جاءوك خصيصا من بيروت ومن الخليج ومن الدول العربية؟ هل رأيت هذا الحشد من السياسيين الحاليين والسابقين والفنانين من كل الأطياف يبكونك صدقا؟ هل رأيت التقدير الرسمي ورسالة الرئيس السيسي لفنان أثرى بفنه وجدان هذا الشعب؟ هل رأيت أهل فلسطين وهم يبكونك ورسالة الرئيس أبو مازن، أنهم أحبّوك وأحببتهم؟".
استكملت: "هل رأيت جحافل المعزين من الجماهير التى جاءت من كل مكان في مصر من الصعيد من الدلتا من الإسكندرية؟ كانوا يأتون إلينا يعزوننا ويتحدثون عنك كأنك واحد منهم من أسرتهم الصغيرة.. هل رأيت جمهورك من اللبنانيين الذين سافروا إلى مصر خصيصا من أجلك؟ رغم ضيق الوقت وساعدهم السفير المصري في بيروت للحصول على التأشيره؟ هل رأيت الحب؟" هل وصلتك رسائل المحبين من الأردن والعراق والخليج والمغرب العربي؟ هل رأيت الحب ؟".
أشارت لميس الحديدي: "هل شاهدت جمهور الزمالك الوفي يرفع صورتك بعرض المدرج، ويقرأ الفاتحة جماعة بصوت جهوري رحمة على الزملكاوي الأصيل؟ وفي ليلة العزاء، هل رأيت اجتماع كل الفرقاء من رؤساء الأهلى والزمالك الحاليين والسابقين.. فرقتهم الكرة وجمعهم حبك واحترامك.. هل رأيت أعضاء فرقتك الموسيقية وكل من عزف لك وكل من لحن لك أو كتب كلمة من الكبار أو الشباب؟ هل رأيت أبناء الكبار الذين رحلوا لكنهم حرصوا أن يكونوا مع أسرتك وفاءً لذكرى كل الآباء ؟ هل رأيت الشيوخ والقساوسة معاً فى قاعه العزاء، فالكل مصريٌ والكل يحبك.. هل رأيت من حمل صورك أو رسمها حبا ووفاءً.. هل رأيت الحب يا هاني؟".
أكدت الحديدي: "أعلم أنك عيشت هذا الحب وكنت تعرفه وتعمل طوال عمرك جاهدا كى تسعد جماهيرك، لكن تواضعك كان دوما يسبق فخرك، وذاك هو الفنان الحقيقى الذي يعيش حتى بعد رحيل جسده .. لكن هذا الحب هو نوع آخر.. هو رسالة امتنان على كل ما قدمت.. رسالة تقدير للفنان والإنسان الذى لم يرد يوما طلب معجب يريد صورة في أي وقت أوأي مكان.. لم يرد طلب صديق أن تغني في فرح ابنه او ابنته".
أوضحت لميس الحديدي: "لم يتكبر لم يتعالى على زميل من كل الأجيال فكان داعما للشباب قبل الكبار، لم يتوقف عن خدمة زملائه في النقابة للحظات الأخيرة، و كان يحاول دايما أن يحقق لهم حياةً كريمة، ويساعد بقدر ما يستطيع .. هذا الحب هو رسالةً منا محبيك وأصدقاءك وأهلك وجمهورك و بلدك على كل ما أمتعتنا به.. هذا الحب ".
اختتمت الحديدي: "قالت لىّ نهلة (كان نفسى يشوف كل ده بنفسه) لكنه معنا يرانا يشعر بنا ونشعر به، نعيش نحن ألم الفقد بينما ينعم هو بالحقيقه الكاملة.. يا عزيزي و(حبيب قلبى) كما كانت كلمتك الشهيرة هل رأيت الحب ؟ رحمة الله عليك يا هاني".