فاطمة الحطاب وشادي أبو يوسف.. قصة حب فرقها كورونا

إسراء إبراهيم

منذ بداية انتشار أزمة فيروس كورونا في مصر، يتعامل أغلب المواطنين مع ضحايا الفيروس، على أنهم أرقام يومية في بيان وزارة الصحة المصرية، خاصة الذين لا تربطهم صلة مباشرة أو غير مباشرة بالمصابين.

ولا يقترب أحد من التفاصيل الإنسانية، لحياة أصحاب هذه الأرقام في التقرير اليومي الذي يصدر مساء كل يوم بشكل رسمي، إلا من خلال ما تذكره وسائل الإعلام، أو بعض مستخدمي السوشيال ميديا.

أثارت وفاة فاطمة الحطاب، بالأمس، إحدى ضحايا كورونا في مصر، حزن مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي الذين لا تربطهم أي صلة بفاطمة ولا يعلمون تفاصيل إصابتها، وكيف أُصيبت أو أي شيء يتعلق بحياتها، سوى محبة زوجها شادي أبو يوسف.

كان الزوج شادي، والمُصاب أيضًا بالفيروس، منذ دخول زوجته الحجر الصحي، لا ينطق إلا محبة ودعاءً لزوجته، حتى يردها الله سالمة له ولأبنائه الثلاثة.

أُصيبت فاطمة بكورونا منذ ما يقرب من شهر، واكتفت بطلب الدعاء لها عبر حسابها الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، وفي بوست سابق كتبت وصيتها الأخيرة، التي تم تداولها بشكل كبير عقب الوفاة.

كانت دراما الواقع أقوى من أي دراما ممكن أن تُقدم فنيًا، إذ أن فاطمة كانت حامل في شهرها الأخير، وكانت إرادة الله أن تلد في مستشفى العزل “فاطمة” أخرى، لتكون اول ابنة بعد 3 أولاد، لكن فارقت فاطمة الصغيرة الحياة بعد أيام قليلة من ولادتها، لتحلق بها أمها بعد يومين فقط.

رغم إصابة شادي أبو يوسف، بالفيروس هو الآخر، إلا أنه لم يفكر في نفسه أبدًا، فكل ما كتبه عبر حسابه على “فيس بوك” كان حبًا لفاطمة فقط ورغبة في عودتها للحياة بشكل طبيعي، ما جعل الجميع يتأثر مما يكتبه ويعبر عنه لزوجته.

كان الثنائي في الحجر الصحي بالعجمي، ولكن بسبب ظروف العزل لم يلتقيا منذ دخولهما المستشفى، وفرق كورونا بينهما دون وداع، فقبل دقائق من نقل الزوج لمستشفى “أبو قير”، تلقى خبر وفاة زوجته، والذي سبقه خبر وفاة ابنته، وانتهت القصة بموت فاطمة، التي تأثر كل مستخدمي السوشيال ميديا بكلمات زوجها وحبه لها.

نرشح لك: قائمة المستشفيات المصرية التي شهدت إصابات بـ كورونا