كيف تواجه منصات التواصل الاجتماعي الأخبار الكاذبة عن كورونا؟

مروة رفعت

انتشرت الأخبار الكاذبة ونظريات المؤامرة من خلال منصات التواصل الاجتماعي حول أصل فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) بسرعة كبيرة في أنحاء العالم، حتى من قبل إعلان منظمة الصحة العالمية إنه وباء عالميا “جائحة”.

وتقول صحيفة “الجارديان” البريطانية، بعد أسبوع من غلق مدينة ووهان بسبب الحجر الصحي، كانت موجة الأخبار والمعلومات المغلوطة أعلى من قدرة تويتر، وفيسبوك، وجوجل مجتمعة على مكافحتها.

ما دعا معه منصات التواصل الاجتماعي المختلفة لاتخاذ بعض الإجراءات التي تحد من الشائعات، حتى لا تزيد منصاتها الأمر سوء وتثير الذعر بين الناس.

إذن ماذا يفعلون؟

فيسبوك

أعلنت منصة “فيسبوك” أنها سوف تحذف أي محتوى يقدم مزاعم كاذبة أو نظريات مؤامرة أبلغت منظمات الصحة العالمية والسلطات الصحية المحلية أنها قد تضر بالأشخاص.

وحسبما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية BBC، قالت شركة فيسبوك في مدونة لها إنها ستستخدم مدققي الحقائق الحاليين لمراجعة وكشف المعلومات الخاطئة، وسيخطر الأفراد الذين شاركوا أو كانوا يحاولون تبادل المعلومات التي تم الإبلاغ عن أنها خاطئة، وأوضح “فيسبوك” أنه يركز على “الادعاءات التي تهدف إلى تثبيط العلاج”، بما في ذلك المنشورات حول العلاجات الخاطئة.

أما عن “إنستجرام”، المملوك لـ”فيسبوك”، حظر بعض “الهاشتاج” المرتبطة بالفيروس، لكن مراقبي الحقائق يشككون في خطة التطبيق.

وفيما يخص تطبيق “واتساب” المملوك لـ”فيسبوك” أيضا قد واجه صعوبات في مكافحة الأخبار الكاذبة سابقا، فأعلن عن تدابير لمنع المستخدمين من إعادة توجيه الرسائل إلى أكثر من خمسة أشخاص أو مجموعة، خصوصا بعد ارتباط انتشار المعلومات الخاطئة عليه بالعنف المفرط في بعض البلدان.

ومع ذلك يستمر نشر المعلومات الخاطئة، حيث يصعب التصدي لها جميعا، مثل تلك التي يتم تداولها ضمن مجموعات خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي.

تويتر

أعلنت منصة “تويتر” ضبط توجيهات البحث في الدول الرئيسية حول العالم من أجل عرض مصادر صحية موثوقة عند البحث عن مصطلحات ذات صلة بفيروس كورونا الجديد.

وقال “تويتر” إن هناك أكثر من 15 مليون تغريدة حول فيروس كورونا نُشرت على الموقع في الأسابيع الأربعة الماضية، وبالبحث عن الفيروس، تظهر رسالة على الموقع تشجع على استخدام القنوات الرسمية للحصول على المعلومات حول الفيروس.

 وأشار “تويتر” إلى أنه لم يشهد حتى الآن “محاولات منسقة” لنشر معلومات كاذبة عن الفيروس.

تيك توك

أضاف تطبيق مشاركة الفيديو “تيك توك” رابطا إلى موقع منظمة الصحة العالمية، وتذكيرا للمستخدمين للإبلاغ عن المعلومات التي يعتقدون أنها قد تكون ضارة.

وأشار التطبيق إلى أن قواعده تحظر نشر المعلومات الضارة، بعدما تم انتقاده مؤخرا إثر سماحه للأطباء والممرضات بنشر مقاطع فيديو تقدم نصائح طبية لقضايا صحية (غير متعلقة بكورونا).

وقال TikTok أن إرشاداته تحظر نشر المعلومات التي قد تكون ضارة.

يوتيوب

يعمل موقع يوتيوب المملوك لشركة Google على حذف الفيديوهات التي تحد على العنف والكراهية أول بأول، وبالنسبة لفيروس كورونا، قال موقع “يوتيوب” إنه يعرض معاينات للمقالات الإخبارية النصية إلى جانب التحذير من إمكانية تطوير القصص الإخبارية بسرعة.

ريد يت

وعلى منصة مجموعات النقاش “ريديت”، يمكن للمستخدمين التصويت على التعليقات والروابط التي ينشرها المستخدمون الآخرون كي ترتفع للأعلى أو للأسفل، ما تعتبر المنصة أنه يمنح النظام الأساسي الحماية من المعلومات الخاطئة.

 ونشرت “ريديت” لافتة في الجزء العلوي من صفحتها الرئيسية، الأسبوع الماضي، توجه المستخدمين إلى مجموعة نقاش تتضمن أسئلة وإجابات حول فيروس كورونا، تحتوي على موارد ومحتوى موثوق للأشخاص المهتمين بانتشار الفيروس.

سناب شات

أما “سناب شات”، فيعتبر أن هيكل المنصة يحميها من انتشار المعلومات الخاطئة، إذ إن المنشورات تختفي بعد 24 ساعة، مما يمنعها من الانتشار بكثافة، فيما لا يحتوي الموقع على “موجز أخبار” عام يمكن لأي شخص النشر عليه.

ولا يعني ذلك أن الأخبار الكاذبة والمعلومات الخاطئة لا يمكن أن تُنشر على “سناب شات”، إلا أن احتمال رؤيتها أو مشاركتها يقتصر على عدد قليل من الأشخاص.

نرشح لك: كيف يساهم الفيس بوك في الحد من انتشار كورونا بمصر؟