محمد على خير: "حلوا مشاكلكم بنفسكم" رسالة النظام للإعلام الخاص

صرح الإعلامى محمد على خير، خلال حواره مع موقع “الشروق”، بأن “الإعلام الخاص كان لابد أن يتراجع خطوات وليست خطوة واحدة والأسباب واضحة للجميع”، كما تحدث عن أزمة القنوات الفضائية التي تتعرض للإغلاق أو وقف أهم برامجها والاستغناء عن مذيعيها.

وقال خير: «رغم أننى كنت صاحب قرار الرحيل من cbc إكسترا، لكن الأزمة المالية كانت سببا فى اتخاذى هذا القرار فلقد كنت بحاجة إلى مزيد من الإمكانيات لتطوير برنامجي «مساء الخير» منها إمكانيات مادية لانتقل إلى كل اقاليم مصر ولم تستطع القناة توفير هذه الامكانيات لانها كانت تمر بأزمة مالية كبيرة وبعد مغادرتى للقناة بوقت قصير تم اغلاق القناة كلها.

وأضاف: قبل ثورة يناير لم تكن القنوات الخاصة مصدر جذب للاستثمار فلقد كان لدينا اعلام دولة ثم بدأ الاعلام الخاص يظهر بتوجيه من الدولة من خلال قناتى «دريم» و«المحور» المملوكتين لرجال اعمال محسوبة على الدولة، وظهرت «ontv» على استحياء، ولكن الثورة باعتبارها حدث سياسى غير مسبوق اثار انتباه الناس ادت إلى ظهور قنوات كثيرة، ومن المعروف ان معظم الشعب المصرى لا يقرأ ويسعى للحصول على المعلومة صوت وصورة، بخلاف الصراع بين الانظمة السابقة والحالية والصراع على المستقبل، ودخول التمويل الخارجى كلاعب اساسى لتمويل قنوات ليحقق كل طرف مأربه من هذا الصراع باعتبار ان الاعلام هو السلاح الاقوى، ليلتقى اهل السياسة مع المال مع رغبة شعبية لمشاهدة ومتابعة ما يحدث، وهناك مذيعون لمعت اسماءها مع النظام السابق كانوا يبحثون عن فرصة لغسل الايدى، واستعادة نجوميتهم فحصل الرواج الفضائى المصرى، وكانت البداية شاشة واحدة لكل قناة لنفاجأ بشبكة تليفزيونية لـcbc وصدى البلد والنهار وغيرها، ونتج عن هذا رواج اعلانى ساعد على النهوض بهذه القنوات.

وتابع خير: رغم ان الواقع الاقتصادى كان سيئا للغاية، وغير مبرر ان يتم ضخ اموال بهذا الشكل فى مجال الاعلانات والنمو الاقتصادى بالسالب، فمن المعروف ان الاعلام يزدهر فى وجود مناخ اقتصاد طبيعى ومستقر، ويبقى السؤال كيف تضخمت هذه القنوات فى ظل وضع اقتصادى تحت الصفر، الامر الذى يؤكد على اعتمادها على المال السياسى بدليل انه مع استقرار الاوضاع فى مصر وارتفاع النمو الاقتصادى ليصل إلى 4.5 % وفقا لتقرير صندوق النقد الدول، وجدنا تعثرا ماليا فى القنوات، وبدأنا نسمع عن غلق قنوات، وهذا يؤكد انسحاب رأس المال السياسى بعد ان استنفدت هذه القنوات الغرض منها، وغير صحيح ما يدعيه البعض ان المصريين ملوا السياسة فكل حياتنا سياسة، وما فعلوه من جرائم حاليا بلجوئهم إلى برامج الجنس والهلس لجذب المشاهدين مرة اخرى لن ينقذهم بل سيضعهم فى ازمة اكبر، واؤكد انه بعد انتهاء شهر رمضان المقبل سينخفض عدد القنوات بشكل كبير وربما تحتفظ كل شبكة تليفزيونية بقناة واحدة فقط.

واختتم خير تصريحاته قائلا: من الملاحظات الجوهرية فى هذه الازمة ان النظام رفع يده، رغم انه كان يتعامل مع الاعلام الخاص بشكل متفاعل ومستمر، وكان الرئيس عبدالفتاح السيسى دائم اللقاء برجال الاعلام اكثر من السياسيين، ويشدد على اهمية دور الاعلام فى هذه المرحلة، لكن لم تقدم الدولة أى مساعدة لعبور القنوات ازمتها، وكأنها تعبر ضمنيا عن رفضها لخطاب الاعلام الخاص حاليا، ونوعية البرامج التى ترى انها لا تحقق ما تتمناه فى نشر الوعى، وتشجيع الناس على العمل والاهتمام بالتنمية، وكانت الرسالة غير المعلنة «حلوا مشاكلم بأنفسكم».. فكان الرد من قبل بعض مقدمى البرامج الذين اعتادوا التطبيل للنظام هو الهجوم عليه والانتقاد، لكن لأن المتلقى المصرى زكى واليوتيوب أصبح ذاكرة الأمة لم تفلح محاولاتهم، لتستمر حالة التخبط فى التعامل مع الوضع دون التفكير بشكل علمى فى كيفية عبور الأزمة.

 

اقرأ أيضًا:

 ضيف “يحشش” على الهواء

 أديب: ابن الزبال مش هيخش القضاء حتى بعد استقالة وزير العدل   

احمد موسي : شركة ابو تريكة هربت الإرهابيين لقطر وتركيا

وزير العدل: تصريحاتي صح وقلت “زلة لسان” علشان أريح الناس

 8 أزمات لحكومة محلب في شهر واحد   

مذيعة “العاصمة” تبكي على الهواء : السيسي يتعرض لمؤامرة  

 مفاجأة : نجل ضابط شهيد يدافع عن أبو تريكة   

 متصل لمُذيعة: عندك 60 سنة ولابسة ميني جوب   

.

تابعونا عبر تويتر من هنا

تابعونا عبر الفيس بوك من هنا