لماذا تعمّدت إثيوبيا عدم تخزين المياه هذا العام؟ - E3lam.Com

شروق مجدي

 

قال عباس الشراقي، أستاذ الموارد المائية بمعهد البحوث الأفريقية، إن أثيوبيا خلال الست سنوات السابقة أظهرت تعنتًا كبيرًا في مسألة بناء السد، على الرغم من أن مصر تتعامل بدرجة كبيرة من اللين تتوافق مع رغبة مصر في استمرار العلاقات.

أضاف “الشراقي” خلال مداخلة تليفونية لبرنامج “كلام تاني” الذي يعرض على قناة “دريم” وتقدمه الإعلامية رشا نبيل، أن هناك دراسات يجب أن تقوم بين مصر وإثيوبيا وتنتهي نتائجها في أغسطس المقبل، ولكن حتى الآن لم تبدأ تلك الدراسات.

وعن بدء التخزين في السد، أكد أنه لن يبدأ هذا العام، لأن الفيضانات بدأت هناك ولم يقوموا بإغلاق السد لتخزين المياه، مشيرًا أنهم تعمدوا عدم بدء التخزين لأنهم يحتاجوا إلى ارتفاع قدرة السد على التخزين، بالإضافة إلى احتياجهم إلى الطرق الآن لأن أعمال البناء في السد ما زالت مستمر.

أشار إلى أن هناك بحيرة بالفعل تم تخزينها لكن منسوبها قليل جدًا، ومصر تستخدم ذلك المنسوب من المياه في يوم واحد من أيام الري الصيفي، مضيفًا أنه لو لم يبدأ التخزين في هذا العام سيبدأ في العام القادم وسيضر مصر.

من جانبه، قال هاني رسلان مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن تصريحات السودان لمصر اختلفت بسبب الاختلافات التي تحدث في الداخل السوداني من تغيير سياسي، بالإضافة إلى عدم حضور عمر البشير القمة التي تواجد فيها دونالد ترامب، بالإضافة إلى مشكلة دول الخليج ومصر مع قطر التي التزمت فيها السودان بالحياد، ومن أجل ذلك كله جاءت تصريحات السودان لتحاول تهدئة العلاقات بين مصر والسودان.

أكد أن ردود فعل دولة السودان خلال الفترة السابقة كانت أهم الأسباب التي أدت إلى وصول أزمة السد إلى ما هي عليه الآن بتحالفها مع إثيوبيا، مؤكدًا أنهم سعداء بسد النهضة لأن ورقة المياه يمكن أن تستخدم ضد مصر كورقة ضغط  تخدم النظام الإخواني المتواجد في السودان.