نشوى الغندور تكتب : ماذا لو شاهد الرئيس السيسي فيلم " مولد يا دنيا "؟!!

سيادة الرئيس.. إذا كان سماعي ليس بواجب عليك، فصمتي ضرورة وواجب عليَّ، أما إن كان حقاً لي أن أسدي إلى سيادتكم النصيحة كمواطن مقهور وكان واجباً عليك الأخذ بها أو على الأقل التفكير فيها كرئيس مسؤول، فسأقول ورزقي على الله..

سيادة الرئيس، هل تتذكر فيلم “مولد يا دنيا”؟! نعم.. ذلك الفيلم الاستعراضي الغنائي الذي قام ببطولته الفنان محمود ياسين والفنان عبد المنعم مدبولي ومجموعة من شباب الفنانين في ذلك الوقت وعلى رأسهم المطربة عفاف راضي.

هذا الفيلم الذي تم إنتاجه في سبعينيات هذا القرن وحقَّق إيرادات عظيمة في ذلك الوقت، ولا يزال يلقى قبولاً وإقبالاً من المشاهدين عندما يُعرَض على الشاشات الصغيرة.

نعم سيادة الرئيس.. هذا هو الفيلم الذي أتمني منك أن تنظر إليه ليس بعين طارق الشناوي أو رفيق الصبان ولكن انظر إليه بعين الأستاذ هيكل والدكتور أحمد عكاشة والدكتور إبراهيم الفقي!

يحكي الفيلم قصة شاب طموح يعشق الفن والإبداع يسعى إلى النجاح باجتهاد، لكنه على يقين أنه لا يمكنه ذلك بمفرده لأن النجاح معزوفة موسيقية متكاملة، يحتاج فيها إلى فريق مدرَّب، والأهم، يحتاج إلى مقطوعة موسيقية يجتمع عليها ذلك الفريق.

ولو سار الفيلم بتلك السلاسة في الأحداث لَمَا كان هناك إبداع يُذكر ولا حكمة تُستخلص ويمكن العمل بها على مستوى الدولة بنتائج ناجحة وباهرة ومضمونة تماماً كما جاء في أحداث الفيلم الذي اجتمع بطله بمجموعة من الشباب الفاشل علميًّا وأخلاقيًّا يتخذ من النصب والنشل والبلطجة والفهلوة أكل عيش ومصدر رزق.

وهنا ظهرت قدرة البطل (الفنان محمود ياسين) على توحيد طاقة هؤلاء الشباب وإستثمارها في عمل فني بديع، وتحويلهم من مجموعة بلطجية إلى فرقة مسرحية غنائية.

والسر في ذلك كان الإيمان بالهدف الذي اجتمعوا عليه ووضوح هذا الهدف وتلمُّس نتائجه يوماً بعد يوم، وثقتهم بالقائد (محمود ياسين) وحبهم له.

ماذا سيادة الرئيس ؟
ماذا لو استدعيت شخصية محمود ياسين في ذلك الفيلم وجمعت شعبك تحت راية مشروع وطني كبير هم أبطاله ومنفِّذوه، يتلمسون ارتقاء خطواته وصعودهم معها يوماً بعد يوم ليتحملوا مشقة انتظار نتائجه وثمرة ما عملته أيديهم عاماً بعد عام ؟!!

الشعب يا سيادة الرئيس لا يريد أن يرى المشروعات عبر شاشة الفضائيات، ويسمع عنها من أفواه إعلاميي الدولة، ويقرأ عنها في الصحف القومية، الشعب يريد أن ينزل إلى أرض الواقع ويكون له دور حقيقي في تلك المشروعات ولا يفرض عليه أن يؤيدها بقلبه فقط فهذا أضعف الإيمان، وشعبك أبعد ما يكون عن ذلك سيادة الرئيس.. لو فقهوا.

نريد مشروعاً قومياً يكون للعامل فيه نصيب مثل الطبيب، وللمرأة مثل الرجل وللمسلم مثل المسيحي، وللشباب نصيب الأسد وللشركات الأجنبية رزق، ولكن.. على الله.

مشروعاً قومياً مصرياً منا ولنا، وتَذَّكر سيادة الرئيس أن شطارة محمود ياسين في الفيلم لم تكُن في قمع وحبس وإيداع هؤلاء الشباب في الإصلاحيات الجبرية فقد كانوا يخرجون منها أسوأ حالاً، هذا إن أكملوا المدة ولم يهربوا.

لكن الشطارة كانت في توحيد طاقات هؤلاء الشباب وتحويلها إلى طاقة إيجابية وتوجيهها لتحقيق حلم مشترك عملوا عليه، اجتهدوا فيه، ارتبطوا به، خافوا عليه من الضياع، حاربوا من أجله، حصدوا نتائجه بأنفسهم لأنفسهم.. والله الموفِّق والمستعان…

لمتابعة الكاتبة علي الفيس بوك من هنـــا

اقرأ أيضًا:

نشوى الغندور تكتب: هلاوس سمعية وبصرية في “دوامة” الشحرورة

نشوى الغندور تكتب: المغنالوجيا والإبداع الترالالي (٢) آه لو لعبت يازهر

نشوى الغندور تكتب : المغنالوجيا والإبداع الترالالي (١) حكيم عيون 

نشوى الغندور تكتب: شهادتي على الثورة

نشوى الغندور تكتب: لقاء السراب بين فجر السعيد وأحمد موسى

نشوى الغندور تكتب : توك شو … سكوت … هنصّوت

نشوى الغندور تكتب : التوقعات المرئية لنجوم الشاشات المصرية

نشوى الغندور تكتب: السلطة الخامسة تسعى والحكومة عليها إدراك النجاح

نشوى الغندور تكتب: فتاوي القهاوي

.

تابعونا علي الفيس بوك من هنا

تابعونا علي تويتر من هنا