هبة سمك
يواصل مسلسل "بنج كلي" جذب اهتمام الجمهور مع تصاعد أحداثه وتفاعل المشاهدين مع شخصياته، ومن بينها الدكتور "هيمن" الذي يجسده الفنان محمد مهران، في شخصية تجمع بين الفضول والانتهازية والرغبة في السيطرة.
وفي حوار مع "إعلام دوت كوم"، تحدث محمد مهران عن كواليس تحضيره للشخصية، واستعداده للمشاهد الطبية، وتجربته الأولى في الدراما الطبية، إلى جانب تعاونه مع المخرجة نادين خان والفنانين سلمى أبو ضيف ودياب.
البداية من اسم الشخصية "هيمن".. من اقترح الاسم؟ وما دلالته بالنسبة للشخصية؟
المؤلف محمد سليمان عبد المالك هو من اقترح الاسم، وأعتقد أن الاسم جاء من فكرة "الهيمنة"، لأن "هيمن" شخص يحب السيطرة ومعرفة كل ما يدور حوله.
"هيمن" شخصية تبدو بسيطة من الخارج، لكنها في الحقيقة مركبة؛ طبيب فضولي وانتهازي ومستغل، وقدمتها بشكل هادئ وبسيط.. كيف اشتغلت على تفاصيل الشخصية وطريقة تقديمها؟
كان هناك جانبان في التحضير للشخصية؛ جانب متعلق بالمعرفة الطبية، وآخر نفسي.
بالنسبة للجانب الطبي، كانت هناك عمليتان مذكورتان في السيناريو، فراجعت كل المصطلحات الطبية الخاصة بهما، وجلست مع عدد من الأطباء والجراحين، كما حضرت بالفعل عمليتين، إحداهما عملية زائدة دودية والأخرى عملية في الغدة الدرقية، بإذن من المستشفى، وتعرفت على طرق التعقيم والتفاصيل الخاصة بالتعامل داخل غرفة العمليات.
أما الجانب النفسي، فلم أقرأ الشخصية على أنها استغلالية أو فضولية بشكل مباشر، وإنما تعاملت مع هذه الصفات باعتبارها جزءًا من طبيعة الدكتور «هيمن». واتفقت مع الأستاذة نادين خان على ألا يتم تقديمه باعتباره شخصًا طيبًا أو شريرًا.
وأشكرها بشكل عام على الشخصية وطريقة تقديمها، بداية من طريقة كلامه السريعة، وحركته المستمرة وكأنه «هايبر أكتيف» أو لديه فرط حركة من كثرة الأفكار الموجودة في رأسه. هو ينظر دائمًا إلى الهدف الذي يريد تحقيقه، بغض النظر عن مشاعر الآخرين.
رغم انتهازية "هيمن"، فإن أصدقاءه لم يظهروا في الأحداث وكأنهم يكرهون شخصيته.. كيف تعاملتم مع هذه النقطة؟
نحن لم نعمل على أن تكون الشخصية مكروهة، بالعكس. «هيمن» يحاول أن يرى أين تكمن مصلحته، وفي طريقه إلى تحقيقها قد تكون هناك أشياء تُداس من دون أن يهتم بها، لأن الأهم بالنسبة له هو الوصول إلى الهدف الذي يريده.
كيف كان التحضير لشخصية طبيب بهذا الشكل؟ وهل استعنت بمراجع أو استشرت أطباء لفهم طبيعة عمله وطريقة تفكيره؟
كان هناك أطباء معنا طوال الوقت في موقع التصوير، وكانوا ينبهوننا إلى كيفية التعامل في المواقف المختلفة، والمصطلحات التي يمكن استخدامها، وكذلك طريقة التعامل مع الأدوات الطبية. لم يكن هناك مشهد طبي تقريبًا من دون وجود أخصائي معنا لتقديم المساعدة والتوجيه.
"بنج كلي" يمثل أول تجربة لك في الدراما الطبية؟ كيف كانت التجربة بالنسبة لك، وهل وجدت اختلافًا في طبيعة هذا النوع من الأعمال عن الشخصيات التي قدمتها من قبل؟
بالتأكيد هناك اختلاف، لأنك لا تذاكر الجانب النفسي للشخصية فقط، وإنما تدرس أيضًا الجانب العملي لما تتعرض له الشخصية أثناء أحداث الدراما، سواء المصطلحات الطبية أو استخدام أدوات طبية معينة، إلى جانب دراسة طبيعة تفكير الطبيب والتعرف أكثر على مشكلات الأطباء وطموحاتهم وأهدافهم.
من أكثر العناصر التي لفتت انتباه الجمهور في "بنج كلي" استخدام زاوية الـ360 درجة في عدد من المشاهد.. وبما أن لديك خبرة في الإخراج، كيف قرأت اختيار هذه الزوايا؟ وهل تحدثت مع المخرجة نادين خان أو كان لك رأي فيها؟
خبرتي في الإخراج مسرحية وليست تلفزيونية، ولم أتحدث مع المخرجة نادين خان في هذا الأمر، لأنني أرى أن هذا من باب احترام المخرج ورؤيته للعمل.
كلمنا عن تجربة العمل مع دياب.. كيف كانت الكيمياء بينكما؟ وماذا عن العمل مع سلمى أبو ضيف؟
مثلت مع سلمى أكثر من مرة، وهي صديقتي على المستوى الشخصي، وهذه كانت المرة الثانية التي أعمل فيها مع دياب. أحبهما على المستوى الإنساني، وهما من الممثلين الشاطرين، ودياب شخص «جدع» جدًا، لذلك كنت سعيدًا جدًا بالعمل معهما.