كشف الفنان بيشوي براندون عن تحضيره لمشروع سينمائي جديد يتناول آثار مصر المنتشرة حول العالم، في تجربة فنية يسعى من خلالها إلى تقديم الحضارة المصرية بصورة مختلفة، والتعريف بتاريخها وإرثها الثقافي أمام الجمهور المصري والعربي والعالمي.
أوضح بيشوي براندون أن فكرة الفيلم جاءت من اهتمامه بالحضارة المصرية القديمة وما تمثله الآثار المصرية من قيمة تاريخية وإنسانية تتجاوز حدود مصر، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي من المشروع هو تقديم حكايات مرتبطة بالقطع الأثرية المصرية الموجودة خارج البلاد، والتوقف أمام رحلتها التاريخية ووصولها إلى المتاحف والمؤسسات المختلفة حول العالم.
أشار "براندون" إلى أن الفيلم لن يعتمد فقط على استعراض الآثار، وإنما سيحاول تقديم محتوى يجمع بين الفن والتاريخ والتوثيق البصري، من خلال سرد قصصي يجعل المشاهد أكثر قربًا من تفاصيل الحضارة المصرية، ويكشف جوانب قد لا يعرفها الكثيرون عن الآثار المصرية الموجودة خارج مصر.
وتأتي فكرة الفيلم في ظل اهتمام متزايد بالأعمال الوثائقية التي تتناول تاريخ الآثار المصرية ورحلة خروج بعض القطع إلى الخارج، وهي القضية التي تناولتها أعمال وثائقية حديثة من بينها فيلم «الخلود المسروق» الذي ركز على تاريخ نهب وتهريب الآثار المصرية واسترداد بعض القطع في السنوات الأخيرة.
وأكد الفنان بيشوي براندون أن التحضير للفيلم يحتاج إلى فترة طويلة من البحث وجمع المعلومات، إلى جانب التواصل مع متخصصين في التاريخ والآثار، حتى يكون العمل قائمًا على معلومات دقيقة، ويقدم الصورة الفنية بشكل يتناسب مع أهمية الموضوع.
أضاف "براندون" أن من أهم أهدافه من خلال الفيلم هو التأكيد على أن الحضارة المصرية ليست مجرد مجموعة من المعابد والتماثيل والقطع الأثرية، وإنما قصة إنسانية متكاملة تحمل الكثير من الأسرار والإنجازات التي ما زالت محل اهتمام العالم حتى اليوم.
كما يسعى المشروع إلى استخدام الصورة السينمائية في إبراز التفاصيل الجمالية للآثار، مع تقديم معلومات تاريخية مبسطة تساعد الجمهور على فهم أهمية كل قطعة ومكانتها ضمن الحضارة المصرية، بما يجعل الفيلم مناسبًا لجمهور واسع داخل مصر وخارجها.
وتحمل تجربة بيشوي براندون أهمية خاصة في ظل الدور الذي يمكن أن تلعبه الأعمال الفنية والوثائقية في الترويج للتراث المصري عالميًا، خاصة أن الآثار المصرية حظيت على مدار عقود بحضور بارز في السينما العالمية، وإن كان تناولها في بعض الأعمال قد ارتبط أحيانًا بالأساطير والصور النمطية أكثر من الحقائق التاريخية.
ومن المنتظر أن يكشف بيشوي براندون خلال الفترة المقبلة عن مزيد من التفاصيل الخاصة بالفيلم، بما في ذلك اسمه النهائي، وفريق العمل، ومواقع التصوير، والموعد المتوقع لبدء التنفيذ والعرض.
ويأمل الفنان بيشوي براندون، أن يمثل الفيلم خطوة جديدة في تقديم التاريخ المصري للجمهور العالمي من خلال لغة سينمائية حديثة، وأن يساهم في زيادة الاهتمام بالآثار المصرية والتعريف بقيمتها الحضارية، مع التأكيد على أن مصر تملك إرثًا ثقافيًا قادرًا على صناعة قصص سينمائية تستمر في جذب الجمهور حول العالم.