عمرو الليثي: الرئيس مبارك لم يتدخل في اختيار بطل "رأفت الهجان"

كشف الإعلامي د. عمرو الليثي عن كواليس جديدة عن مسلسل "رأفت الهجان"، وأسباب اعتذار الزعيم عادل إمام عن استكمال الدور، كما تحدث عن طبيعة العلاقة بينه وبين الفنان الراحل محمود عبدالعزيز.

قال" الليثي" في تصريحاته،: "لا أنسى أول بروفة لمسلسل رأفت الهجان، كانت في الخامسة مساءً داخل استوديو 5، وكان أول مشهد في السيناريو هو وفاة رأفت الهجان".

أضاف: "بدأ الفنان عادل إمام قراءة المشهد، ثم توقف فجأة ثم قال: معقول نبدأ المسلسل بموت البطل؟. وبعد انتهاء البروفة دخل إلى مكتب المخرج يحيى العلمي، وكنت حاضرا هذا اللقاء. قال له بهدوء: يا يحيى.. لو بدأنا بموت البطل، هنفقد جزءا كبيرا من تشويق العمل".

نرشح لك: جوليا قصار: بزور القاهرة بشكل مستمر وحقيقي بعشقها

تابع: "بعد أيام تشرفت بمرافقة الأستاذ عادل إمام في سيارته لحضور العرض الخاص لفيلم النمر والأنثى، وفي الطريق سألته عن سبب اعتراضه، فقال لي جملة لم أنسها حتى اليوم: هأديك أول درس في الدراما... لما تحرق نهاية البطل في أول دقيقة، المشاهد هيفقد شغفه. ثم أضاف: لو صالح مرسي رفض تغيير البداية.. أنا هعتذر".

أشار "الليثي" إلى أن الكاتب صالح مرسي تمسك بالبناء الدرامي كما كتبه، ثم تعرض لوعكة صحية دخل على إثرها المستشفى، فعاد يحيى العلمي إلى محمود عبدالعزيز الذي كان لا يزال يشعر بالمرارة. وبعد محاولات عديدة وافق على العودة، وقدم الدور الذي أصبح علامة خالدة في تاريخ الدراما العربية.

كما نفى ما تردد عن تدخل الرئيس الراحل حسني مبارك في اختيار البطل، قائلاً: "من واقع ما عشته، لم أشهد أي تدخل من الرئيس حسني مبارك في اختيار بطل المسلسل. بل إن كل ما دار كان نقاشاً فنياً بين المؤلف والمخرج والنجوم. وأقول ذلك أيضاً لأن والدي، الكاتب الكبير ممدوح الليثي، كان المسؤول عن إنتاج العمل، وكنت قريباً من تفاصيله".

وعن سبب جفاء العلاقة بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز، علق قائلاً: "سألت محمود عبدالعزيز بعد ذلك، حضرتك زعلان من الأستاذ عادل ليه؟ فقال: كان لازم يرجعلي قبل ما يقبل الدور. كانت مرارة إنسانية أكثر منها خصومة، وظل بينهما جفاء سنوات، قبل أن تعود المياه إلى مجاريها وينتهي كل شيء بالصلح".

كما كشف" الليثي" أنه بعد النجاح الكبير للجزء الأول، حضر جلسة جمعت محمود عبدالعزيز بوالده عندما طلب زيادة أجره في الجزء الثاني، وانتهت بالموافقة على رفع أجره إلى 2500 جنيه للحلقة، ليستمر النجاح ويولد الجزءان الثاني والثالث".

اختتم حديثه قائلاً: "رحم الله الرئيس محمد حسني مبارك، والفنان الكبير محمود عبدالعزيز، ووالدي الكاتب ممدوح الليثي، والمخرج يحيى العلمي، والكاتب صالح مرسي، وأطال الله عمر الزعيم عادل إمام، ويبقى رأفت الهجان أكثر من مسلسل ناجح؛ إنه عمل وطني صنع وجدان أجيال كاملة، وسيظل شاهدًا على زمن كانت فيه الدراما رسالة قبل أن تكون مجرد عمل فني".