كشفت الفنانة مي عز الدين عن تفاصيل إنسانية مؤثرة في علاقتها بوالدتها الراحلة، مؤكدة أنها كانت تمثل كل شيء في حياتها.
قالت "عز الدين" خلال لقائها ببرنامج "صاحبة السعادة" المذاع على شاشة "dmc" وتقدمه الإعلامية إسعاد يونس، إن علاقتها بوالدتها كانت استثنائية، حيث كانت تدير لها حياتها بالكامل وتعرف كل تفاصيلها، واصفة إياها بأنها "مكملة ليها"، رغم الخلافات البسيطة بينهما حول أمور يومية مثل الخروج أو مشاهدة التليفزيون.
أضافت أن والدتها كانت تتمنى رؤيتها متزوجة، لكنها لم تمارس عليها أي ضغوط، مشيرة إلى أنها مرت بعدة تجارب عاطفية لم تكتمل، بسبب تمسكها بفكرة الارتباط القائم على المشاعر الحقيقية والتوافق العقلي، وهو ما جعل قرار الزواج يتأخر في حياتها.
كشفت عن معاناة والدتها في آخر سنواتها مع مرض الفشل الكلوي، حيث خضعت لجلسات غسيل كلى متكررة، قبل أن تنجح في تجهيز وحدة غسيل بالمنزل، لكنها أوضحت أن الحالة الصحية كانت مرهقة نفسيًا وجسديًا لوالدتها، التي لم تكن سعيدة بقيود المرض وصعوباته.
كما تحدثت عن تفاصيل اللحظة الأصعب، قائلة إنها كانت على خشبة المسرح عندما لاحظت تغيرًا في وجوه المحيطين بها، قبل أن يتم إبلاغها بدخول والدتها المستشفى، لتسافر فورًا، وتكتشف أن قلبها توقف بالفعل قبل أن تنجح الصدمات الكهربائية في إعادته مؤقتًا.
أكدت أنها عاشت 15 يومًا قاسية، كانت تذهب خلالها يوميًا للحديث مع والدتها في العناية المركزة دون استجابة، حتى رحلت في النهاية، مشيرة إلى أن ما حدث كان صدمة كبيرة، لكنها ترى فيه حكمة إلهية في التمهيد التدريجي لهذا الفقد، حتى لا يأتي بشكل مفاجئ وقاسٍ.
اختتمت حديثها برسالة مؤثرة، مؤكدة أن فقدان الأم لا يُعوّض، وأن هذه التجربة غيّرت نظرتها للحياة بشكل كامل.