في محاضرة بمكتبة الإسكندرية.. مدير مكتبة الكونجرس بالقاهرة: جمعنا 12 ألف كتاب و200 صحيفة في 2023

شهدت مكتبة الإسكندرية محاضرة للدكتور راستين زركر؛ مدير المكتب الإقليمي لمكتب مكتبة الكونجرس بالقاهرة، بعنوان "جمع وحفظ التراث الببليوغرافي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا"، اليوم الأربعاء، بحضور الأستاذ خالد رياض، رئيس قسم اقتناء الدراسات وفهرستها بمكتب مكتبة الكونجرس الأمريكية بالقاهرة. وأدارت المحاضرة الأستاذة رانيا عثمان مدير إدارة مؤسسات المعلومات والمهارات المهنية بمكتبة الإسكندرية.

في بداية كلمته؛ عبر "زركر" عن سعادته بالتواجد في مكتبة الإسكندرية وعلى التعاون القائم بينها وبين مكتبة الكونجرس الأمريكية مكتب القاهرة، الذي يُعدّ واحدًا من أوائل المكاتب الخارجية التي أنشأتها مكتبة الكونجرس خارج الولايات المتحدة الأمريكية. وأوضح "زركر" أن مكتبة الكونجرس أنشئت عام ١٨٠٠، وهي تضم ١٧٥ مليون عنصرًا ليس مقتصرًا على الكتب فقط ولكن يضم أبحاث ودراسات، وجمع وترميم الوثائق، وتضم ٤٧٠ لغة. وفي البداية تم إنشاؤها لدعم أعضاء الكونجرس الأمريكي للقيام بواجبهم ولكن مع مرور الوقت أصبحت مكتبة قومية.


وأشار "زركر" إلى أن المكتبة في البداية كانت تهتم بالثقافة الأمريكية ولكن خلال منتصف القرن العشرين بدأت في الاهتمام بالوثائق من جميع الدول حول العالم، وجاء التفكير في إنشاء مكاتب تابعة للمكتبة في دول مختلفة، حتى وصل عددهم الآن ٦ مكاتب. وأكد "زركر" إن المكاتب مسئولة عن تجميع الكتب على اختلاف لغاتها، وأن تكون هناك نسخة من كل هذه الكتب متاحة للجميع في مختلف الجامعات الأمريكية والعامة، وبالإضافة إلى شراء الكتب فهي تشارك أيضًا في الدراسات البحثية مع العديد من المكتبات الأخرى حول العالم.


وأضاف "زركر" إنه في عام ١٩٥٤ تم إنشاء مكتب القاهرة والذي تتبعه ٢٢ دولة محيطة بمصر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تحتوي مجموعته على لغات أخرى بجانب العربية، وهي التركية والكردية والأرمانية والإنجليزية والفرنسية، بالإضافة إلى أنه يتم جمع المجلدات والكتب والصحف والوثائق النادرة.

وتابع أنه في عام ٢٠٢٣ نجح مكتب القاهرة في جمع ١٢ ألف كتاب، و٤ آلاف عنوان، و٢٠٠ صحيفة، متحدثًا عن طرق جمع الكتب في مكتب القاهرة حيث يتم استقبال الكتب سواء من المتبرعين أو ما يقومون باقتنائها من معرض الكتاب، ويتم استبعاد الكتب التي لا تتفق مع سياسية مكتبة الكونجرس، حيث لا يقتنون كتب الأطفال أو الكتب المترجمة والكتب الاجتماعية. وشدد "زركر" إنهم يعملون مع متخصصين في جمع ومعالجة الكتب التي يتم استقبالها قبل عرضها للجمهور، كما يتم حفظها بطريق دقيقة وبأحدث الوسائل.