خاص

شريط فيديو وsms ولاسلكي.. تكنولوجيا الأعمال الفنية قبل السوشيال ميديا

أسماء شكري

قبل ظهور السوشيال ميديا وانتشار وسائلها على نطاق واسع كما هو الوضع حاليا، كان الناس يجدون معاناة في التواصل فيما بينهم؛ نظرا لمحدودية التكنولوجيا التي كانوا يستخدمونها، حتى بعد ظهور الموبايل في مصر، فقد ظل استخدامه لأكثرمن 10 سنوات مقتصرا على المكالمات الهاتفية والرسائل النصية فقط.

تنوعت وسائل التواصل قبل ظهور فيس بوك وواتساب وغيرهما، ما بين مكالمات على الهاتف الأرضي واستخدام أجهزة اللاسلكي والرسائل البريدية، حتى بدأ استخدام الرسائل النصية على الموبايل يصبح شائعا، ولكن كل تلك الطرق لم تصل إلى سرعة وسهولة السوشيال ميديا حاليا، وظهر هذا في الأعمال الفنية التي قُدّمت خلال تلك السنوات وحتى 2010 قبل ثورة يناير 2011، والتي فتحت الباب لانتشار استخدام السوشيال ميديا.

نرشح لك: نجوم اكتشفتهم السوشيال ميديا ونجحوا على التلفزيون


فريق قسم الخيال في إعلام دوت كوم يسلط الضوء على بعض مشاهد الأعمال الفنية التي استعانت بالتكنولوجيا قبل انتشار السوشيال ميديا، وتخيلنا ماذا لو قُدّمت تلك المشاهد الآن؟

حوار اللاسلكي

في مسلسل امرأة من زمن الحب عام 1998، تقرر سميرة أحمد “وفية” عمة جيهان فاضل “إيمان”، أن تسحب كل أجهزة الهواتف الأرضية من غرف المنزل، فتجد إيمان صعوبة في الاتصال بأحد الأشخاص، فيحاول أشقاؤها مساعدتها حتى يستطيعون الوصول إلى هاتف لاسلكي ويعطونه لها لتستطع الاتصال بهذا الشخص خفية بدون معرفة عمتها.

هذا الموقف الذي بدا في المشهد صعبا للغاية ويحتاج إلى معجزة لحله، كان يكفي أن يكون لدى إيمان موبايل لتتصل بسهولة وسرعة بمن تريد!

العصيان

في أحد مشاهد مسلسل العصيان عام 2002، تحاول نهال عنبر التصنت على حماها محمود ياسين، فتجلس معه وتتظاهر بأنها تستمع إلى الووكمان وتضع السماعات في أذنيها أثناء حديث حماها، لنكتشف أنها كانت تستخدم الووكمان في تسجيل كل ما يقوله حماها دون أن يدري.

إذا ما تخيلنا هذا المشهد يقدم حاليا، كان يكفي أن تضغط “عنبر” على تطبيق التسجيل على الموبايل؛ ليبدأ في التسجيل بكل سهولة وهي ممسكة بالموبايل وبدون أن يشك فيها أحد.

هقتله وأديك رنة

خلال مشهد شهير بفيلم عسكر في المعسكر عام 2003، يخطط ماجد الكدواني “متولي” لقتل محمد هنيدي “خضر” ثأرا لوالده، فيتصل متولي بعمه ويطمئنه على أنه سيقتل خضر قائلا له: “هقتله وأديك رنة”، ويعني أنه سوف “يرن” عليه كتأكيد منه على أنه قتله بالفعل.

وإذا ما تخيلنا هذا المشهد الآن، كان يكفي متولي أن يبعث لعمه برسالة على واتساب مثلا يكتب فيها: “قتلته”، أو حتى فويس نوت يقول فيها نفس الكلمة.

شريط فيديو

فيديو كليب ما بتفرحش لشيرين عبد الوهاب والذي قدمته عام 2005، تقوم فكرته على أن بطلته تريد توصيل رسالة لحبيبها الذي تركته لخيانته، فتقرر أن تصور نفسها باستخدام شريط فيديو تظهر فيه وهي تتكلم وتغني وتلومه على ما فعله في حقها، ثم تذهب إليه في مكتبه تعطيه الشريط، وبعدها يشغله على جهاز الفيديو ويرى رسالتها.

كل ذلك كان من الممكن أن تقدمه بطلة الكليب في ثوانٍ معدودة بدون الحاجة إلى كل هذا العناء، من خلال السوشيال ميديا حاليا برسالة على واتساب أو حتى فيديو بث مباشر على إنستجرام أو فيسبوك!

نرشح لك: شخصيات أنصفتها قوة “السوشيال ميديا”

السيلفي عام 2006

خلال أحداث فيلم مطب صناعي، يريد أحمد حلمي “ميمي” أن يلتقط صورة له بصحبة رجل الأعمال شهاب ليبعث بها إلى حسام غريمه لكي يخبره أنه مضى عقد الصفقة رغما عنه، ولم تكن الهواتف المحمولة وقتها بها خاصية التقاط صورة سيلفي كما هو متاح ومنتشر الآن، فماذا يفعل ميمي؟

يوجه كاميرا هاتفه المحمول بطريقة عكسية إليه و”شهاب” واقف بجانبه، ليستطيع التحايل على إمكانات الموبايل ويلتقط سيلفي في تصرف كان يعد وقتها ذكيا وغير مألوف، ثم يبعث بالصورة إلى غريمه ليغيظه عبر رسالة نصية.

زمن الرسائل النصية الجميل!

في أحد مشاهد فيلم تيمور وشفيقة عام 2007، أحمد السقا “تيمور” ومنى زكي “شفيقة” يجلسان داخل سيارة وهما متخاصمان، وخلال المشهد تحاول شفيقة أن تصالح تيمور فتبعث له برسالة نصية على الموبايل، ليرد عليها أيضا برسالة نصية، ويظلان يبعثان بتلك الرسائل أكثر من مرة.

بالطبع لو أُعيد تقديم نفس المشهد الآن، لن يفكر أحدهما في الرسائل النصية من الأساس، فلديهما أكثر من اختيار أسهل وأسرع عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة.

مرجان بيحب جيهان

في فيلم مرجان أحمد مرجان عام 2007، يحاول عادل إمام “مرجان” أن يوصل لمرفت أمين “جيهان” أنه يحبها، فيستخدم في سبيل ذلك كل الطرق التي كانت مبتكرة وملفتة وقتها.

فيكتب “مرجان بيحب جيهان” على “بالون” في الشارع وعلى زجاجات وأكواب المياه، ويبعث بنفس الجملة في رسالة يتم عرضها على الشريط السفلي للشاشة خلال عرض أحد البرامج التلفزيونية، وأيضا يبعثها لأحد البرامج الإذاعية لتسمعها جيهان وهي تستمع إلى الراديو، بل ويكتبها على أحد أتوبيسات النقل العام.

ماذا لو كان واتساب موجودا وقتها؟ كان مرجان قد وفّر على نفسه كل تلك المعاناة إذا ما استخدم اختيار broadcast على واتساب؛ والذي يتيح إرسال رسالة واحدة إلى عدد كبير من الأشخاص في نفس الوقت، وأيضا كان يمكنه أن يشير إلى جيهان في ستوري إنستجرام ويكتب لها ما يريده.

ميني كوول

خلال أحداث فيلم عمر وسلمى 2 عام 2009، تختفي مي عز الدين “سلمى” فجأة وتترك منزلها، فيتصل بها تامر حسني “عمر” فيجد هاتفها مغلقا، ويستمع إلى رسالة صوتية مسجلة شهيرة من شركة المحمول تقول: “الموبايل اللي طلبته مقفول.. ممكن تبعتله ميني كوول بصوتك”، ليرسل عمر فعلا “ميني كوول” لسلمى يطالبها بالرجوع.

بدلا من إرسال “ميني كوول” وانتظار أن تفتح سلمى هاتفها لتستمع إليها، فإن تلك المشكلة تحل الآن بسهولة من خلال استخدام الشات في واتساب أو ماسنجر وغيرهما، وليس بالصوت فقط وإنما متاح حاليا الفيديو كوول أو “الإيموشنز” المتنوعة أو حتى خاصية “المنشن” في ستوري إنستجرام.

نرشح لك: نجوم “بلا موهبة” صنعت شهرتهم السوشيال ميديا

الإيميل

في مشهد مهم بفيلم عسل إسود، يودع أحمد حلمي جيرانه الذين أحبهم وأقام معهم لفترة قبل أن يعود إلى أمريكا، فتودعه “نوسة” وهي فتاة صغيرة وأخت صديقه وجاره سعيد، قائلة له: “هبقى أبعت لك على الإيميل بتاعك”.

وبالرغم من أن الفيلم إنتاج عام 2010 وكانت بعض وسائل التواصل الاجتماعي وقتها موجودة؛ إلا أن استخدامها لم يكن شائعا بكثرة وقتها، ولو كان هذا المشهد يقدم حاليا، لقالت له نوسة: “هبعتلك على واتساب أو هكلمك على فايبر أو سكايب”.

الوسوم
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock