حول العالم

تفاصيل استجواب الكونجرس للرؤساء التنفيذيين لأمازون وأبل وفيسبوك وجوجل

محمد إسماعيل الحلواني

عقد الكونجرس الأمريكي خلال الساعات الأخيرة جلسة استثنائية تعرضت أثنائها أقوى الشخصيات في مجال التكنولوجيا لأسئلة ووثائق صعبة؛ أثارت مخاوف بشأن تكتيكاتهم التنافسية، خلال جلسة استماع رفيعة المستوى لمكافحة الاحتكار، أمس الأربعاء.

 

نرشح لك: 8 جروبات على فيس بوك لمساعدة ودعم الفتيات والأمهات

 

من بين عمالقة التكنولوجيا، الرؤساء التنفيذيين في أمازون وأبل وفيسبوك وجوجل، كان أداء البعض أفضل من البعض الآخر في الساعات الأولى من الجلسة.

اعترف جيف بيزوس، الرئيس التنفيذي لشركة أمازون، بشفافية، بأن أمازون ربما استخدمت بيانات البائعين الخارجيين بشكل غير صحيح لإعداد التقارير التي تفيد في اتخاذ قرارات الشركة بشأن منتجات خاصة بها – وهو مصدر قلق رئيسي حول نهج الشركة تجاه المنافسة.

من ناحية أخرى، خرج “تيم كوك” الرئيس التنفيذي لشركة أبل من مأزق كبير بطريقة دبلوماسية، على الرغم من بعض الأسئلة المبكرة حول ما إذا كانت شركته تفضل بعض المطورين على مطورين آخرين في متجر التطبيقات الخاص بها، إلا أن هذه الأسئلة حول إرشادات متجر تطبيقات أبل للمطورين ساعدت “كوك” في النجاة من هذا السؤال، الذي كان يمثل شكوى رئيسية بين منتقدي أبل.

لأكثر من عام، كان أعضاء في الكونجرس يحققون مع عمالقة التكنولوجيا الأربعة لتحديد ما إذا كانت الشركات قد أساءت استخدام سلطتها ومسؤوليتها عن الهيمنة على السوق عبر الإنترنت. وكانت جلسة الاستماع التي عقدت أمس الأربعاء تتويجا لذلك التحقيق، وتعد أكبر جلسة استماع من نوعها منذ أن مثل بيل جيتس مؤسس شركة مايكروسوفت أمام الكونجرس في واشنطن في عام 1998.

أبرز موضوعات جلسة الاستماع.. الاحتكار في المقدمة

كانت الجلسة تمثل بالنسبة لجيف بيزوس مؤسس أمازون أول ظهور له في الكونجرس، لذا، بعد أن تجنب أي استجواب في أول ساعتين من جلسة الاستماع، طرحت على بيزوس أسئلة حادة متعددة حول سياسة أمازون فيما يتعلق بالأسعار، وعمليات الاستحواذ، وكيفية استخدام بيانات البائعين الخارجيين.

وأقر بيزوس أن هناك سياسة تحظر استخدام بيانات البائعين الخارجيين، ولكنه اعترف “لا يمكنني أن أضمن لكم أن تلك السياسة لم تنتهك قط”. وفي أوقات مختلفة في جلسة الاستماع، قال بيزوس إما أنه لا يستطيع الإجابة على السؤال أو لا يتذكر الحادث الذي كان يتم استجوابه بشأنه.

وخضع استحواذ فيسبوك على تطبيق إنستجرام في صفقة بلغت قيمتها مليار دولار للتدقيق باستفاضة، وواجه أعضاء الكونجرس الرئيس التنفيذي للشركة مارك زوكيربرج برسائل البريد الإلكتروني الداخلية للشركة التي أرسلها في عام 2012 حول شراء إنستجرام. وحصلت اللجنة القضائية بمجلس النواب على رسائل البريد الإلكتروني كجزء من تحقيقها في مكافحة الاحتكار.

في رسالة بريد إلكتروني، قال زوكربيرج إن إنستجرام قد يكون “مدمرًا للغاية” لفيسبوك.

وأشارت رسالة أخرى بالبريد الإلكتروني من المدير المالي للشركة إلى ضرورة اتخاذ اللازم من اجل تحييد منافس محتمل، ورد زوكربيرج بأن الاستحواذ على إنستجرام جزء من خطته.

وقال السيناتور جيري نادلر إن رسائل البريد الإلكتروني أظهرت أن فيسبوك نظر إلى إنستجرام كتهديد، وبدلاً من التنافس معه، سعى لشرائه. وردا على ذلك، لم ينكر زوكربيرج أنه اعتبر انستجرام تهديدًا، لكنه أشار إلى أن الصفقة وافقت عليها لجنة التجارة الفيدرالية في ذلك الوقت.

تحت النيران.. لجأ الرؤساء التنفيذيون لشركات التكنولوجيا إلى الوطنية

سعى جميع المديرين التنفيذيين للتكنولوجيا إلى التأكيد على أهمية الوطن، لدرجة أنهم مجتمعين أشاروا إلى أن شركاتهم من أمريكا، وتعمل من أجل أمريكا. وأشار بيزوس إلى “الثقة” التي يتمتع بها الأمريكيون في أمازون. وقال في تصريحاته المعدة مسبقًا: “نحتاج إلى عمال أمريكيين لتقديم منتجات للعملاء الأمريكيين”. وبدورها أكدت أبل على لسان كوك في تصريحاته، مشيرا إلى عدد الوظائف الأمريكية التي ساعدت آبل في خلقها: “أبل شركة أمريكية فريدة، ونجاحها ممكن فقط في هذا البلد”.

وشكلت معركة الولايات المتحدة مع الصين من أجل التفوق التكنولوجي جزءًا من حجة زوكربيرج.

فقال الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك: “إذا نظرت إلى المكان الذي تأتي منه شركات التكنولوجيا الكبرى، كانت الغالبية العظمى من الأمريكيين قبل عقد من الزمن واليوم، نصفهم تقريبا صينيون “.

الانقسام الحزبي حول منصات التكنولوجيا

في حين أن الديمقراطيين ذهبوا إلى حد كبير إلى مساءلة المديرين التنفيذيين الأربعة بشأن استخدامهم البيانات والسلوك تجاه المنافسين، ادعى الجمهوريون باستمرار خلال جلسة الاستماع نمطًا من التحيز المناهض لشركات التكنولوجيا، على الرغم من أنهم لم يقدموا أدلة على أي تحيز حزبي للمنصات.

وعند نقطة واحدة، واجه جريجوري ستوبي، وهو جمهوري من فلوريدا، الرئيس التنفيذي لشركة جوجل “سوندار بيتشاي”، حيث وصف كمثال على التحيز الذي قد يكون مشكلة فنية بسيطة. قال ستوبي إن رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بحملته في الكونجرس إلى المؤيدين، بما في ذلك والديه، غالبًا ما تم حظرها أو إرسالها إلى مجلد الرسائل غير المرغوب فيها في “جيميل”. ورد بيتشاي قائلاً: “لا يوجد في الخوارزمية أي علاقة بأي أيديولوجية سياسية ونحصل بالفعل على شكاوى ربما مرجعها لأعطال فنية”.

نرشح لك: فيسبوك يكشف : المنشورات الأكثر إعجاباً ليست الأكثر مشاهدة

الوسوم
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock