محمد عبد الرحمن: ماتت صافي سليم.. وعاش جميل برسوم

أين كان الممثل الكبير قبل “أهل كايرو”؟

كيف ساهم المخرجين الجدد تعويض “برسوم” عن سنوات التجاهل؟

نقلا عن جريده المقال 

تخرج في معهد الفنون المسرحية عام 1973 ، عرفه الجمهور على نطاق واسع عام 2010 من خلال مسلسل “أهل كايرو” بين التاريخ الأول والثاني قصة تستحق في ذاتها أن تتحول إلى عمل درامي يرصد كيف يمكن أن يصبر صاحب الموهبة كل هذا الوقت حتى يعاد اكتشافه مجددا ثم يعوض سريعا سنوات طويلة من التجاهل غير المفهوم بالنسبة له حتى الآن، جميل برسوم الذي ظهر في شخصية الوالد الذي قتل ابنته “صافي سليم” عاش حياة أخرى بعد المسلسل وانطلق يحصد آهات الإعجاب من جمهور ربما يجد صعوبة في حفظ اسمه، ربما يسأل أين كان كل هذا الوقت، لكنه بالتأكيد بات يسعد كلما تابعه على الشاشة مها كانت مساحة الظهور.

برسوم انشغل طويلا بالوقوف على خشبة المسرح، لم يسعى وراء بطولات تلفزيونية في مسلسلات مصرية كان تصويرها يتم إمام في عجمان أو اليونان، لم يوفق في أن يكون من بين أبطال “ليالي الحلمية” و” الشهد والدموع” وغيرها من مسلسلات الثمانينات الناجحة، شارك في بطولة مسلسل وحيد وقتذاك هو “أسوار الوهم”، لسوء حظنا لا حظه لم تكن أعماله المسرحية تُعرض على الشاشات كثيرا، في مرحلة ما تغلب عليه الإحباط وكف عن الإنتظار وانشغل بالإخراج المسرحي، شارك في فيلم “85 جنايات” مع حسين فهمي ورغدة (1993) لكنه سرعان ما عاد لدكة الإنتظار، قبل أن يمنحه وحيد حامد الفرصة الحقيقية الأولى عام 2000 في “أوان الورد” .

.
برسوم انتظر 9 سنوات أخرى ليُطل مع شريف عرفة في شخصية الصيدلي اليهودي بفيلم “ولاد العم” بعدها مباشرة اختاره محمد علي ليجسد الأب القاتل في “أهل كايرو” و بدا أن المخرجين الشباب أرادوا تعويضه تجاهله غير المبرر من مخرجي جيله، فاعتمدوا على “برسوم “، وحرص محمد علي على أن يكون “والد صافي” معه أيا كانت المساحة المتاحة كما يحدث هذا العام في مسلسل “مريم” ، شارك في “الهروب” و” طرف تالت” و”فرعون” و”نيران صديقة” وبدون ذكر أسماء”، ثم ألقى عليه شريف عرفة المهمة الأصعب، شخصية حبيب العادلي في ” الجزيرة 2″ ، غير أن انتظاره الطويل لم يدفعه للظهور في أي عمل والسلام، برسوم لازال قادرا على الاختيار، ويهمه قبل كل شئ من المخرج؟ وأن يقف أمام نجم يقدر مكانته التي استعادتها متأخرا ولن يفرط فيها باستهلاك نفسه ، مبادئ تعلمها جميل برسوم على خشبة المسرح ولازال مصمما على الحفاظ بها كمسافر انتظر القطار طويلا لكنه لم يركبه إلا في الوقت المناسب ودون أن يدفعه التأخير لتقديم أي تنازلات.

لمتابعة الكاتب علي تويتر من هنا

لمتابعه الكاتب علي فيسبوك من هنا

اقرأ ايضًا: 

محمد عبد الرحمن: الشعب يريد إسقاط الإعلانات

محمد عبد الرحمن: المدير الفني ..أحمد كمال

محمد عبد الرحمن: الخالة سلوى محمد علي

محمد عبد الرحمن: ما لا تعرفه عن تميم عبده

محمد عبد الرحمن: أن تكون سيد رجب

محمد عبد الرحمن: شاهد بنفسك ولا تدع الآخرين يشاهدون لك

محمد عبد الرحمن: بيومي فؤاد ..اسم يعني الثقة

محمد عبد الرحمن : موسم علي ربيع  

محمد عبد الرحمن: فيروس C يضرب مسلسلات رمضان

محمد عبد الرحمن: عودة الكاتب المجهول  

محمد عبد الرحمن: إجازة مزعجة ليحيي الفخراني

محمد عبد الرحمن: الذين ماتوا ثم عادوا بالجرافيك

محمد عبد الرحمن :القوة الناعمة التي لا يشملها الوفد المرافق للرئيس 

 .

تابعونا عبر تويتر من هنا

تابعونا عبر الفيس بوك من هنا