عزة عبد الرحمن الشرقاوي: أعمال والدي حبيسة "دار الشروق"

أمنية الغنام

ربما كان مشهد تشبث الفنان الكبير محمود المليجي بأرضه، بكلتا يديه وبكل ما أوتي من قوة، في الفيلم الذي أخرجه يوسف شاهين عام 1970 عن رائعة الكاتب الكبير عبد الرحمن الشرقاوي “الأرض”، يكرر نفسه هذه الأيام.

نرشح لك: هل يغادر داود الشريان التلفزيون السعودي؟

وبعد رحيل الكاتب بحوالي 30 عاماً، حيث يتشبث أبناؤه برغبتهم وإصرارهم في ألا تموت أعمال والدهم أبدا، وألا تكون حبيسة لدار نشر كان في بعض بنود التعاقد معها إجحافاً لحق هذا الكاتب المبدع.

إعلام دوت أورج تواصل مع د. عزة عبد الرحمن الشرقاوي، ابنة الكاتب الراحل على خلفية اختياره شخصية العام في معرض القاهرة الدولي للكتاب، للوقوف على حقيقة تأخر نشر الأعمال الكاملة للشرقاوي، فصرّحت بالآتي:

-للأسف الشديد “دار الشروق” للنشر والقائم عليها الناشر إبراهيم المعلم له حصرياً حق نشرالأعمال الكاملة لوالدي والبالغ عددها 25 عملاً منهما ديوانين مجمعين هما “رسالة من أب مصري للرئيس ترومان” و”تمثال الحرية” وذلك بموجب العقد المبرم منذ 2007، إلاّ أن الدار أخلت بشروط هذا العقد، حيث كان يتضمن نشر تلك الأعمال كاملة خلال 3 سنوات من التعاقد، وحتى الآن لم ينشر سوى 13 عملاً فقط.

-“مأساة جميلة” و”الفلاح” تم نشرهما مؤخراً قبل معرض الكتاب مباشرة، وذلك عندما تواصلنا مع “دار الشروق” منذ حوالي 4 أشهر عند علمنا أن شخصية المعرض لهذا العام هو عبد الرحمن الشرقاوي فأبلغناهم أنها فرصة لإخراج أعماله المختلفة، والاستفادة من كَوْنُ الجزائر ضيف شرف المعرض لإعادة نشر مسرحية “مأساة جميلة” باعتبارها تتناول شخصية المناضلة الجزائرية “جميلة بو حريد” ، وأذكر أن الرد جاء بأنه ليس عندهم هذا الكتاب بالرغم من أننا سلمناهم الكتب كاملة وبالرغم من ذلك أرسلنا لهم نسخة أخرى.

نرشح لك: حتى الآن… 7 مسلسلات خارج رمضان 2018

– شيء مؤلم أنه حتى الآن لا نستطيع أخذ موقف تجاه “دار الشروق” ، فأعمال والدي كلها حبيسة لهذا العقد، الذي ينص أحد بنوده أيضاً أن الدار لها حق النشر حتى للأعمال التي لم تدرج فيه. فهل يعقل أن يتم نشر 13 عملا فقط من مجمل أعماله طوال 10 سنوات كاملة؟! فنحن كأسرة عبد الرحمن الشرقاوي لا نستطيع اتخاذ أي إجراء في التصرف أو بيع هذه الأعمال إلا بعد 4 سنوات أخرى هي نهاية التعاقد.

-ما أحزنني أن جمهور المعرض ممن حضروا الندوات عن الشرقاوي كان يتساءل عن مصير شعره”رسالة من أب مصري للرئيس ترومان” ومسرحياته التي كتبها خاصة مسرحية ” الفتى مهران” والتي هي بشهادة النقاد بداية الشعر الحر، وأول خطوة نحو وجود هذا اللون من الأدب قد سبق فيها الكاتب صلاح عبد الصبور.

-حقيقة لا أعرف سبب عدم التزام دار الشروق بالعقد، لكني أعرف أنهم بذلك يقتلون أبي مرة أخرى، وأنا أتساءل هل لهم سياسة معينة في النشر؟؟ فالذي تم نشره من الأعمال حتى الآن هو كل ما يخص الإسلاميات، والسّير الإسلامية فقط، حتى في نشرهم لـ “الحسين ثائرا” أعتقد أنها نشرت من باب أنها إسلامية وليست كمسرحية سياسية فهل هناك توجه معين بعدم نشر الأعمال ذات الطابع السياسي مثلاً؟.

-كان من الطبيعي أن تهتم الدار بنشر رواية الأرض باعتبارها جُسّدت كعمل سينمائي من أعظم مئة فيلم في تاريخ السينما، كذلك الحال بالنسبة لرواية “الشوارع الخلفية” تم نشرها بعد أن تم تحويلها لمسلسل درامي في السنوات الأخيرة، لكن للأسف على الجانب الآخر لم تعِ الدار أهمية بقية الكتب والاهتمام بنشرها باعتبارها كتب اللحظة فمثلاً قرار الولايات المتحدة الأمريكية بنقل سفارتها للقدس في إسرائيل لماذا لم تستغل دار الشروق هذا الحدث وتنشر مسرحياته “وطني عكا”و “صلاح الدين النسر الأحمر”.