هل يتراجع الاحتلال الإسرائيلي عن البوابات الالكترونية في "الأقصى" - E3lam.Com

دنيا عادل

أعرب الكاتب الصحفي أشرف أبو الهول، متخصص الشئون الفلسطينية ومدير تحرير جريدة الأهرام، عن استيائه الشديد من القرارات التي تتخذها حكومة “نتنياهو” الإسرائيلية، حيث تُعتبر الأشد تطرفًا وقوة، وهو ما يجعل فكرة تراجعها عن البوابات الالكترونية على مسجد الأقصى لفلترة المصليين أمر شبه مستحيل، خاصةً أنها لا تبالي بالضغوطات الأمريكية أو بقرارات مجلس الأمن الدولي.

أكد “أبوالهول” خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية منة فاروق، ببرنامج “صباح دريم”، الذي يُبث على قناة “دريم”، صباح اليوم الأحد، على عدم تفائله بوجود جدوى من قرار انعقاد مجلس الأمن، قائلاً “أنا غير متفائل بانعقاد مجلس الأمن سواء بشكل طارئ أو غير طارئ، لأن إسرائيل لا تحترم قراراتها أو قرارات الأمم المتحدة، فكم صدرت عشرات القرارات من هيئات ومنظمات دولية لم تحترمها الحكومة الإسرائيلية؟، لذلك الأمر أصبح أكثر صعوبة في القدس الآن”.

أشار الكاتب الصحفي إلى أن هناك بدائل لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي أشد تعذيبًا من البوابات الالكترونية، ومنها بديل يسمى بـ”الحلابات” من خلال طابور يتعرى فيه المواطنون من ملابسهم، وبالتالي يصبح الأمر هنا أكثر إهانة ومذلة، وهو ما يجعل عملية المقاومة هي الحل، فالأمر اليوم يمس المشاعر الدينية.

أردف أن السيناريو المتوقع خلال الفترة المقبلة، هو استمرار الانتفاضة الفلسطينية، قائلاً ” لو عدنا إلى عام 2000 كانت الانتفاضة الثانية للأقصى حينما اندلعت لمجرد زيارة شارون للمسجد الأقصى، الآن الوضع أشد خطورة بعد منع المسلمين من الصلاة بالمسجد، ومنع المسيحيين من أداء الحج هناك إلا بعد تفتيشهم بشكل يمس الكرامة الإنسانية وحقوق المواطن الفلسطيني”، مضيفاً أن إسرائيل في ظل هذه الأحداث لا تهتم بالرأي العام العالمي، ولا بالضغوط الأمريكية، قائلاً “حتى أوباما في فترة رئاسته لم يحترمه نتنياهو ورفض تنفيذ قراراته بعد وعده للفلسطينيين بالتفاوض مع إسرائيل”.

أوضح أن هذه التعقيدات التي يشملها الأمر قد تصل إلى انتفاضة فلسطينية تستمر لسنوات، لذلك يجب أن يكون هناك تدخل عربي وحصار دولي على إسرائيل من خلال تجميد الاتفاقات الأمريكية معها كوسيلة للضغط، مشيرًا إلى أن هذه الهدنة ضد إسرائيل لن تحدث إلا برغبة من “ترامب” في ذلك.

يذكر أنه حدث اشتباك مسلح في القدس، أسفر عن مقتل شباب من الفلسطينيين وشرطيين إسرائيليين، وهو الأمر الذي أدى إلى إغلاق المسجد الأقصى ومنع المصليين من الدخول لمدة 48 ساعة، ومن ثم اتخذت حكومة “نتنياهو” قرارًا بإعادة فتح المسجد مع إضافة بعض التعديلات الأمنية، من خلال تركيب بوابة الكترونية يتم من خلالها تفتيش المصليين قبل دخولهم، بالإضافة إلى كاميرات مراقبة ترصد ما يحدث.