حمدي رزق يكتب: "اللي يخاف ميتكلمشي"!!

نقلًا عن “المصري اليوم”

للأسف، عدوى التسريبات والتسجيلات تفشت فى مصر، جريدة «الأهرام المسائى»، فى عددها الصادر الثلاثاء، تنشر بانفراد خطير، تسجيلاً لمكالمة بين مسؤول باتحاد الكرة وآخر بلجنة الحكام حول أزمة نادى الزمالك الأخيرة مع الحكام.

تكشف المكالمة تفاصيل مثيرة، وتضع علامات استفهام كبيرة حول اختيار الحكام تحت التهديد، ويطالب الزميل محمد شبانة، عضو مجلس نقابة الصحفيين، «صاحب الانفراد»، بتحقيق يُجلى الحقائق.. فليُجْلِ أحد الحقائق ويُعِنْ شبانة على فساد لجنة الحكام.

أخطر من فساد لجنة الحكام فساد التسجيلات والتسريبات المنشورة، قضينا ردحاً من الزمن نسأل عن ماهية الجهة التى تسجل وتسرب لأهداف سياسية لا تخفى على أحد، ولم تشأ الحكومة أو أجهزتها أن تعلق بالنفى أو حتى بالاستنكاف لهذا المسلك الذى يشكل جريمة متكاملة الأركان، التنصت خارج القانون جريمة بالقانون.

ورياضياً، مَن هذا الذى يقوم بالتسجيل بين المسؤولين فى اتحاد الكرة ولجنة الحكام، أهى جهة أهلاوية مثلاً؟ معلوم المكالمة تخص حكام مباريات الزمالك، مَن صاحب المصلحة فى التسجيل والنشر على الرأى العام الرياضى بما يُفقده الثقة فى لجنة الحكام ونتائج المباريات؟ لو هذه المكالمة حقيقية ودقيقة فهى تُقيل اتحاد الكرة ولجنة الحكام معاً.

وسؤال بسؤال: مَن ذا الذى يملك هذه الخاصية فى التنصت على المكالمات؟.. أخشى أنها تُباع فى شارع عبدالعزيز، وهل هى متاحة للعاديين، وما موقف الأجهزة المسؤولة سياسياً وقانونياً عن التنصت خارج القانون، هل أصبحت التسجيلات هكذا مشاعاً، كله يسجل لكله، واللى تشوفه تقوله؟..

لن أنشر حرفاً من هذه المكالمة حتى لا نسقط أيضاً من حالق فى وحل إذاعة هذا التسريب الرياضى الخطير الذى يشى- من الوشاية- بأننا جميعاً صرنا عرضة للتسجيلات والتسريبات، كذب اللى قال «اللى يخاف ميتكلمشى»، الأصل أن نتكلم ونقول وندردش ونتواصل.

الواحد بقى يخاف يتكلم مع صديقه الأنتيم، والأصوب ألا تتكلم نهائياً مع زوجتك فى التليفون الأرضى والمحمول، وبلاش الشات والواتس آب والفيبر، ونعيش فى مجتمع من الصم والبكم، وإذا اضطررنا للحديث فبالإشارة.. واللبيب بالإشارة يفهم.

على الزميل محمد شبانة شخصياً أن يُجلى الحقائق، من أين له هذا التسجيل الخطير، ومَن هذا الذى يتنصت على المكالمات الرياضية، ويسجلها، ودفع بها إليه لينفرد بنشرها علانية؟

إذا حدث مثل هذا النشر من جانب عضو نقابة صحفيين حقَّ عليه الإحالة إلى التحقيق وفق مواثيق الشرف الصحفى، وحدث، الأستاذ شبانة ليس عضواً مشتغلاً بالمهنة فحسب، بل عضو مجلس النقابة، المنوط به تحقيق آداب المهنة، ومنها مشروعية نشر هذه التسجيلات التى تتم خارج القانون.

أعرف الأستاذ شبانة جيداً، ولا أعرف كيف سقط فى فخ نشر هذا التسريب الذى- للأسف- احتفت به «الأهرام المسائى»، مُتَحَلِّلة من قواعد الصحافة الأهرامية الرصينة، وأربأ بـ«شبانة» أن يكون هو قد قام بالتسجيل، وكنت أظنه واعياً إلى حرمة المكالمات الخاصة، وجريمة التنصت خارج القانون، ومادام نشر التسجيل بنصه وما فيه من حوار فاضح لكيفية اختيار الحكام على هوى أو إرضاء لرؤساء أندية بعينها، فالأَوْلَى بالتحقيق هو مَن قام بالتنصت ومَن قام بالنشر ومَن قام بفضح المكالمات الفاضحة.. هذا والله لعمرى خطير.. انتهاك خطير، المكالمات كالمجالس أمانات!!

اقـرأ أيـضـًا:

القائمة المبدئية للدراما الرمضانية 2016

مباريات الدوري بصوت جابر القرموطي ويوسف الحسيني !

تفاصيل اغتصاب فتاة 3 سنوات

بائع الفريسكا.. أخذ المنحة وترك هذه التناقضات

إعلام.أورج يرصد أبرز 93 حدثاً إعلامياً في 2015

عمرو قورة : نسعى للوصول بالنجوم العرب للعالمية

 .

تابعونا علي تويتر من هنا

تابعونا علي الفيس بوك من هنا