كشفت الفنانة منى زكي عن جانب من رؤيتها لشخصيات المرأة التي تقدمها في أعمالها الفنية، مؤكدة رفضها لصورة المرأة التي تتظاهر بالضعف أو تتعمد إظهار نفسها باعتبارها أقل فهمًا من الرجل. كما استرجعت تجربتها مع فيلم "احكي يا شهرزاد"، الذي شكل محطة مهمة في مسيرتها، وكشفت كيف ساعدتها نصيحة الكاتب الراحل وحيد حامد على اكتساب الثقة في اختياراتها الفنية ومواجهة الانتقادات.
وجاء حديث منى زكي خلال لقائها مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "الصورة"، على هامش فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي.
تحدثت منى زكي عن رفضها لصورة المرأة التي تتعمد التقليل من نفسها أو التظاهر بعدم الفهم حتى تمنح الرجل شعورًا بأنه الأكثر ذكاءً وقدرة على إدارة العلاقة، مؤكدة أنها لا تحب هذا النمط من الشخصيات.
وأوضحت الفنانة أن العلاقة بين الرجل والمرأة لا ينبغي أن تقوم على المنافسة أو محاولة إثبات تفوق طرف على الآخر، بل على الشراكة والتفاهم، مشيرة إلى أن بإمكان المرأة تقدير شريكها ومنحه الشعور بأهميته دون أن تتنازل عن شخصيتها أو تتظاهر بأنها أقل قدرة على الفهم.
واستعادت منى زكي في هذا السياق شخصية "بيري" التي قدمتها في فيلم "سهر الليالي"، موضحة أنها لم تكن تحب هذه الشخصية، في إشارة إلى اختلاف رؤيتها الشخصية عن بعض الصفات التي قد تقدمها من خلال الأدوار الفنية.
ويعكس هذا الحديث جانبًا من نظرتها إلى الشخصيات النسائية، إذ لا ترى أن إظهار الضعف أو ادعاء عدم الفهم يجب أن يكون وسيلة لكسب رضا الطرف الآخر، وإنما تفضل أن تقوم العلاقات على التقدير المتبادل دون انتقاص أي طرف من قدراته.
استعادت منى زكي تجربتها مع فيلم "احكي يا شهرزاد"، الذي عرض عام 2009، مؤكدة أن العمل مثّل محطة مهمة في مسيرتها الفنية، وساهم في انتقالها إلى مرحلة جديدة من البطولة، خاصة مع ثقة المخرج يسري نصر الله والكاتب الراحل وحيد حامد في قدرتها على تقديم الشخصية.
وأوضحت أنها واجهت خلال عرض الفيلم هجومًا صحفيًا وانتقادات لم تكن معتادة عليها بهذا الحجم، وشعرت في البداية بالارتباك بشأن كيفية التعامل مع الأسئلة الإعلامية والدفاع عن العمل، خاصة أنها كانت مطالبة بإجراء لقاءات متعددة للترويج للفيلم.
وأضافت أن وحيد حامد قدم لها نصيحة مؤثرة في تلك المرحلة، إذ شجعها على أن تحب ما تقدمه وتكون قادرة على الحديث عنه والدفاع عن اختياراتها. وساعدتها هذه النصيحة على تغيير موقفها من الانتقادات، بعدما كانت تشعر بالخوف من المواجهة وعدم القدرة على الرد.
وأشارت منى زكي إلى أنها بدأت تتحدث بثقة أكبر عن الفيلم وأسباب اقتناعها به، بعدما أدركت أن مشاركتها في العمل جاءت عن اختيار وقناعة، وأن عليها أن تكون قادرة على شرح موقفها بدلًا من التراجع لمجرد تعرضها للهجوم.
وبذلك لم تكن تجربة "احكي يا شهرزاد" مجرد محطة في انتقال منى زكي إلى البطولة، بل حملت لها درسًا في التعامل مع الجدل الذي قد يصاحب الاختيارات الفنية، وأهمية امتلاك القناعة بما يقدمه الفنان والقدرة على الدفاع عنه.
كشفت الفنانة منى زكي عن الدور الذي لعبه الكاتب الراحل وحيد حامد في تشكيل وعيها الإنساني والفني، مؤكدة أن علاقتها به لم تكن مرتبطة فقط بالأعمال التي جمعتهما، وإنما امتدت إلى لقاءات وحوارات كانت تحرص عليها للاستفادة من خبرته ورؤيته للحياة.
وأكدت أن تأثير وحيد حامد امتد إلى طريقة تفكيرها ونظرتها إلى المهنة، مستعيدة ما كتبته في رثائه، حين أشارت إلى أنه علمها "أصول المهنة ونبلها".
كما أشارت إلى أن حواراتها معه ساعدتها على النظر إلى الدنيا بطريقة مختلفة، والتعرف على أفكار وزوايا جديدة في فهم الإنسان والمجتمع، وهو ما جعل أثره حاضرًا في ذاكرتها حتى بعد رحيله.