قال البلوجر وصانع المحتوى الفلسطيني عبدالرحيم عبيد، الشهير بـ عبود عبيد، من منطقة جباليا شمال قطاع غزة، إنه في ظل الأحداث والتطورات المتلاحقة التي يشهدها العالم، أصبحت الحاجة إلى نشر السلام والتكاتف الإنساني أكثر أهمية من أي وقت مضى، خاصة مع الانتشار السريع للمعلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي، وما يصاحبها أحيانًا من أخبار غير دقيقة أو محتوى قد يزيد من حالة القلق والتوتر بين الجمهور.
تابع صانع المحتوى الفلسطيني عبد الرحيم عبيد، الشهير بـ«عبود عبيد»، أن السلام لا يرتبط فقط بغياب الخلافات أو توقف الصراعات، وإنما يبدأ من طريقة تعامل الإنسان مع من حوله، ومن قدرته على نشر الكلمة الطيبة والابتعاد عن خطاب الكراهية والتحريض، مشيرًا إلى أن المجتمعات في أوقات الأزمات تكون في حاجة أكبر إلى الهدوء والوعي والمسؤولية.
وأضاف عبد الرحيم عبيد أن صانع المحتوى يمتلك تأثيرًا كبيرًا على الجمهور، ولذلك يجب عليه أن يدرك أن كل كلمة أو صورة أو فيديو ينشره يمكن أن يترك أثرًا لدى المتابعين، موضحًا أن صناعة المحتوى ليست مجرد البحث عن المشاهدات والتفاعل، وإنما مسؤولية تتطلب التفكير في النتائج التي يمكن أن يسببها المحتوى قبل نشره.
قال إن من أهم النصائح التي يجب أن يلتزم بها صانع المحتوى في ظل الأحداث، التأكد من المعلومات قبل إعادة نشرها، وعدم الاعتماد على العناوين المثيرة فقط لجذب الجمهور، إلى جانب ضرورة الرجوع إلى المصادر الموثوقة، خاصة عندما يتعلق الأمر بأحداث تمس حياة الناس أو أمنهم ومشاعرهم.
وأشار عبدالرحيم عبيد، الشهير بـ عبود عبيد، إلى أهمية الابتعاد عن نشر الشائعات والصور أو المقاطع القديمة باعتبارها أحداثًا جديدة، مؤكدًا أن سرعة النشر لا يجب أن تكون أهم من دقة المعلومة، لأن الخطأ على مواقع التواصل يمكن أن ينتشر خلال دقائق ويصل إلى أعداد كبيرة من الأشخاص.
وأوضح أن نشر المحتوى الإيجابي لا يعني تجاهل الواقع أو الابتعاد عن القضايا المهمة، وإنما يمكن لصانع المحتوى أن يناقش الأحداث بأسلوب هادئ ومحترم، مع التركيز على الرسائل التي تساعد الجمهور على فهم ما يحدث دون زيادة حالة الخوف أو التوتر.
وأكد أن السلام يبدأ أيضًا من داخل الأسرة والمجتمع، من خلال تعليم الأطفال والشباب احترام الاختلاف، والاستماع إلى الآخرين، وعدم تحويل الخلاف في الرأي إلى خصومة شخصية، موضحًا أن الحوار الهادئ يمكن أن يكون وسيلة مهمة لتقريب وجهات النظر.
وأضاف عبد الرحيم عبيد أن صانع المحتوى يستطيع استغلال منصته في نشر رسائل الأمل والتعاون والتعاطف، وتشجيع الجمهور على مساعدة المحتاجين والوقوف بجانب الآخرين في الأوقات الصعبة، مؤكدًا أن الكلمة الطيبة قد تكون لها قيمة كبيرة في حياة شخص يمر بظروف صعبة.
واختتم عبيد حديثه بالتأكيد على أن صناعة المحتوى في ظل الأحداث تحتاج إلى وعي قبل السرعة، وإنسانية قبل التفاعل، ومسؤولية قبل تحقيق المشاهدات، موضحًا أن الحفاظ على السلام يبدأ من سلوك كل فرد، وأن مواقع التواصل الاجتماعي يمكن أن تكون مساحة لنشر الوعي والمحبة والتقارب عندما يتم استخدامها بصورة مسؤولة.