كشف الفنان القدير هاني رمزي، خلال استضافته في برنامج "كلم ربنا" مع أحمد الخطيب، عبر "الراديو 9090" عن جوانب خفية وتفاصيل إنسانية عن علاقته بربنا، ولحظات الوداع القاسية لوالدته.
قال "رمزي" إن علاقته بالله تقوم في جوهرها على المحبة، وأوضح أنه لا يخشى الله خوفا من العقاب، بل يخشى إغضابه تقديرا لمحبته وستره الدائم عليه.
أشار إلى أن رجاءه الدائم يكمن في "رحمة الله" وليس عدله، مفسرا ذلك بأن العدل الإلهي قد يصعب على البشر استقامته لتقصيرهم، بينما تسع الرحمة الجميع.
كما تحدث هاني رمزي عن فترة تعرض فيها لـ ظلم معنوي شديد وافتراءات طالت سمعته، خاصة في المرحلة التي أعقبت ثورة ينايرن قائلا: "أنا اتظلمت كتير بجد.. في فترة قيل عني كلام كتير جداً، وكنت بسأل نفسي: يا رب ليه؟، فيه ناس سمعة هاني رمزي بتعملهم (ارتكاريا) لأسباب في نفوسهم الضعيفة".
أضاف: "في لحظة الظلم دي ملقيتش حد وقف جنبي.. افتراءات ولجان إلكترونية وناس ربنا عمى عينيها بالشر، وأنا أصلاً عايش في حالي ومهنتي إني أسعد الناس.. الموجة كانت عالية جدا، ومكنتش عارف أدافع عن نفسي، ومطلبتش من حد كلمة حق رغم علاقاتي وصداقاتي.. لقيت كله خايف يتكلم عشان أكل عيشه، خاصة الفترة اللي بعد ثورة يناير".
تابع: "كلمت ربنا والدموع نازلة بحرقة في أوضتي.. قولتله: يا رب أنت حاسس وعارف ومفيش حد واقف جنبي، كله خايف.. أنا اعتمادي كله عليك أنت، صوتي يوصل إزاي؟.. لقيت بعدها تليفون من برنامج في قناة القاهرة والناس عايزين يستضيفوني عشان الكلام اللي على السوشيال ميديا.. حسيت إن دي إشارة واستجابة من ربنا عشان أرد.. بعد ما رديت الدنيا بقت كويسة والناس بدأت تتكلم، وعذرت الناس وسامحت اللي أساء ليا لأن ربنا نصرني".
في سياق آخر، استعاد هاني رمزي ذكريات والدته التي عاشت معه 13 عاما بعد وفاة والده المحامي الشهير عادل رمزي، ووصفها بأنها كانت "سر البركة"، مشيرا إلى دورها الرائد في العمل الخيري من خلال تأسيس مشاغل يدوية (خياطة وتريكو) لتمكين المحتاجين وفتح بيوت لهم.
كما أكد أنها كانت دائمًا ما تحثه على التمسك بالبساطة وعدم الانجراف وراء أضواء الشهرة الزائفة.
تطرق إلى تفاصيل مؤلمة حول إصابة والدته بمرض السرطان الذي انتشر في عظامها وكبدها، مشيرا إلى شعوره بالعجز التام أمام آلامها التي لم تجدِ معها المسكنات نفعا، لدرجة أنه دعا الله في لحظة يأس أن "يرفع عنها ويرحمها".
أشار إلى واقعة مؤثرة حين كان في مهمة عمل بأمريكا واشتد عليها المرض، حيث تضرع إلى الله أن تنتظره حتى يراها، وبالفعل، استجاب الله لدعائه ووصل إلى مصر وهي لا تزال في وعيها، حيث ودعها بكلمات الحب والشكر قبل أن تدخل في غيبوبة وتفارق الحياة بعد 24 ساعة في هدوء تام.
أردف: "لما أمي تعبت قوي، كنت في أمريكا، وصرخت لربنا وقولتله: "خليها تستناني.. ما تمشيش من غير ما أشوفها عشان عندي كلام عايز أقولهولها.. ربنا استجاب ووصلت وهي لسه فايقة.. قولت لها "بحبك أوي وبشكرك على كل اللي عملتيه معايا"، وقالت لي أنا أكتر.. وبعدها بـ 24 ساعة دخلت في غيبوبة وماتت في هدوء تام قدام عيني".