صدور رواية “خالدية أبوظبي.. وجوه تمر روح تبقى” للكاتب بسام عبد السميع

صدرت في القاهرة هذا الأسبوع رواية “خالدية أبوظبي.. وجوه تمر روح تبقى” للصحفي والكاتب المصري بسام عبدالسميع، في عملٍ سردي يستلهم أجواء حي الخالدية في قلب أبوظبي، ويرصد التحولات النفسية والاجتماعية التي عاشها المجتمع خلال فترة الإغلاق المرتبطة بجائحة كوفيد-19.

ويفتتح الكاتب روايته بإهداء إلى الإمارات العربية المتحدة، يجعله مدخلًا لفهم روح العمل، مؤكدًا أن الانتماء للإمارات عهد، وأن الدعاء لها محبة لا تنطفئ، في إشارة إلى ما تمثله الدولة من نموذج في العطاء والبناء.

ويشير العمل إلى أن عبارة “لا تشيلون هم” التي قالها صاحب السمو محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، لم تكن مجرد كلمات طمأنة، بل تعبيرًا عن ثقة متبادلة بين القيادة والشعب، واستدعاءً لذاكرة وطن واجه التحديات بثبات.

وتتناول الرواية تجربة الإمارات خلال جائحة كورونا، مسلطة الضوء على قدرة مؤسسات الدولة على إدارة الأزمات برؤية استباقية، وهو ما مكّنها من تجاوز آثار الجائحة بفاعلية، إلى جانب إبراز مظاهر التضامن المجتمعي التي ظهرت خلال تلك المرحلة.

وتدور أحداث الرواية في حي الخالدية بأبوظبي، حيث يرسم الكاتب فضاءً سرديًا نابضًا بالحياة تتحول فيه تفاصيل الحياة اليومية — من الشرفات والأرصفة والمقاهي إلى رائحة الزهور وأصوات الطيور — إلى مرآة لروح مجتمع يقوم على الثقة بين القيادة والشعب.

كما تتضمن الرواية عددًا من الحكايات الإنسانية المستلهمة من تلك الفترة، من بينها قصة “سيدة القطط” التي تتحول إلى رمز للرحمة في زمن التباعد الاجتماعي، إضافة إلى تجربة العلاج في مدينة الشيخ خليفة الطبية بوصفها نموذجًا لمنظومة صحية تقوم على احترام الإنسان وكرامته.

وتأتي الرواية كتحية وفاء للإمارات في زمن الأزمات، إذ يوثق الكاتب عبر سرد إنساني لحظات التضامن والثقة التي جمعت المجتمع في مواجهة التحديات، مؤكدًا أن قوة الأوطان تُقاس بقدرتها على تحويل الأزمات إلى فرص للتماسك والأمل.

يُذكر أن الكاتب بسام عبدالسميع بدأ مسيرته الأدبية عام 2020، وأصدر منذ ذلك الحين نحو 20 كتابًا في مجالات الرواية والسرد التأملي والرصد الاجتماعي، كما حصل على عدد من الجوائز، من بينها جائزة الصحافة العربية وجائزة الإبداع الصحفي.