المسعف الخائن في "صحاب الأرض".. إياد حوراني: شخصية توفيق كشفت بشاعة الاحتلال

مريم شعلان

لفت الممثل الفلسطيني العالمي إياد حوراني الأنظار بظهوره في مسلسل "صحاب الأرض"، حيث جسد دور "توفيق"، المسعف الخائن بين صفوف الفلسطينين، ليتضح خلال الأحداث أنه ظابط صهيوني .

حاور "إعلام دوت كوم" الفنان "إياد حوراني" من داخل رام الله بفلسطين، لمعرفة تفاصيل الترشيح للدور، وكواليس مشاركته في مسلسل "صحاب الأرض" كأول مشاركة مصرية له.

كيف التحقت بفريق مسلسل صحاب الأرض؟

انضممت لفريق المسلسل عن طريق اقتراح من إدارة أعمالي وقام المخرج الدكتور بيتر ميمي بترشيحي لدور "توفيق"


أخبرنا برد فعلك الأول عند سماعك فكرة العمل بشكل عام؟

عند سماعي لفكرة العمل وصلني شعور لن أقول جميل بل مهم، بناءا على ما حدث من إبادة وحرب بغزة قولت لابد من وجود عمل يُسلط الضوء على تلك المأساة، لذلك تحمست وتشوقت لقراءة السيناريو، وانتابني شعور مهم لوجود هذه الأعمال الدرامية والسينمائية الإنسانية التي تحمل معاناة أهل غزة والشعب الفلسطيني بشكل عام.

هل وجدت صعوبة في الفصل بين مشاعرك الحقيقة كفلسطيني ودور توفيق؟

أولاً عند تعلمنا التمثيل أو كما علمتني المدرسة التي أتابعها في التمثيل، لا يوجد دور جيد أو باطل لابد من لعب جميع الأدوار، كان مهم بالنسبة لي أن أقدم هذا الدور لتوصيل بشاعة الاحتلال، وكيف يستخدم جميع الأساليب، والأدوات حتي لو أندس بين أطباء أو صحفيين لجمع معلومات أو لتنفيذ خطط قمعية بشعة، كان لابد من تقديم شخصية توفيق ليرى العالم هذا الاحتلال الغير إنساني الذي كسر كل القواعد، والقوانين الدولية، وحتي كسر المعاهدات من أجل تحقيق هدفه وهدفه هو القتل والإبادة.

ما رأيك في ديكور العمل؟ وهل استطاع إيصال جزء من الواقع المرير؟

بالنسبة لزيارتي الأولى لمدينة الإنتاج الإعلامي ورؤيتي للديكور ذُهلت، لذا أود تقديم الشكر لشركة الإنتاج وجميع طواقم العاملين داخل المسلسل، تفاجأت وأحببت التفاصيل التي من خلالها صنعوا صورة طبق الأصل من غزة، أو من بعض أحياءها، البيوت، والديكور جعلوني أشعر بأن العمل أوصل جزء من الواقع المرير، وأكثر شىء قدمه العمل هو القصص الإنسانية، وقدم الفلسطيني كإنسان للجمهور يحلم بالحرية والحياة الطبيعية.


هل توقعت ردود الأفعال وكم التفاعل مع العمل؟

توقعت وجود تفاعل ولكن لم اتوقع هذا القدر ولم اتوقع ردودر الأفعال من قبل الجمهور عليه، العمل أثبت نجاحه واحترافيته، جميع العاملين والممثلين قدموا أفضل ما عندهم ليقدموا أفضل صورة ولنقل جزء من معاناة أهلنا بغزة، لذلك كنت اتوقع أن قضيه غزة سيهتم الجمهور لمعرفة تفاصيل عنها ويتفاعلون مع العمل.

حدثنا عن شعورك بعدما صنع العمل قلق في صفوف الاحتلال؟

صنع المسلسل حالة من القلق في صفوف الاحتلال، لأن الاحتلال يحاول تحسين صورته أمام العالم، بأنه دولته الأكثر ديمقراطية، والأكثر شرفاً، والجيش الأعلى أخلاقاً، ولكن هذا العمل قام بفضح الاحتلال، أساليب المقاومة تختلف المقاومة الثقافية، المقاومة الشعبية كلنا نحاول تقديم ما يمكن تقديمه من خلال مناصبنا أو مهنتنا، واجبي كممثل، أو فنان، أو سينمائي أن أقدم وجه الاحتلال الحقيقي وصورة شعبي.

ألم تخشَ منعك من دخول فلسطين بعد تقديم هذا العمل؟

أنا أعيش في رام الله وبالطبع أملك تخوفات، لكن نقول بمشيئة الله لن يحدث شىء، كان عندي تخوف عند العودة من مصر لكن الأمور الحمدلله جيدة ومررت لبلادي بسلام، اعتقد إذا تملّكنا الخوف لن نكمل طريقنا والفن هو طريق إيصال صوتنا وصوت شعبنا.


من واقع تجربتك العالمية الفرق بين الدراما المصرية والأعمال الأجنبية؟

هذه زيارتي الأولى لمصر وهي بلد جميلة جدا أحببت مصر وشعبها، صدق من قال "مصر أم الدنيا" بلد بتاريخها، وثقافتها، وشعبها العريق، وفنانيها المهمين، وتاريخها السينمائي أضاف لي الكثير لذلك أحببت التجربة والمشاركة المميزة بالدراما المصرية وشعرت أنني بين أهلي، وإخواني وبمسلسل يسلط الضوء على قضيتي وقضية شعبي، أنا أحب المشاركات العربية لأني اتحدث لغتي العربية، أود توجيه الشكر للدكتور بيتر ميمي والشركة المتحدة وللشعب المصري على تلك المحبة.

إياد حوراني هو ممثل فلسطيني بدأ التمثيل مع مؤسسة أيام المسرح بالخليل، وتخرج من مسرح الحرية "برنامج تعليم فنون المسرح والتمثيل" بالتعاون مع الجامعة العربية الأمريكية شارك في العديد من الأعمال المسرحية مع مسرح الحرية، كما شارك في العديد من ورشات الدراما والتمثيل في عدة مسارح عالمية، أهمها مسرح الشاوبونة في ألمانيا والمسرح الوطني في ڤينا ومسرح الشعب في نيويورك، عمل ممثل ومدرب دراما ودمى في المسارح الفلسطينية من أعماله السينمائية فيلم Vanguard عام 2020 مع النجم جاكي شان

نرشح لك: جهاز الاتصالات: دقائق دولية مجانية للمشتركين للاطمئنان على ذويهم بالدول العربية

يُذكر أن مسلسل صحاب الأرض يتناول الوضع الإنساني لسكان غزة بعد حرب 7 أكتوبر ، المسلسل بطولة منة شلبي، إياد نصار، كامل الباشا، آدم بكري، عصام السقا، وتارا عبود، سارة يوسف، إياد حوراني، ديانا رحمة، والفنان الصاعد يزن عيد، الطفل سمير محمد، وإياد حوراني وعدد أخر من الفنانين وضيوف الشرف، وهو معالجة وسيناريو وحوار عمار صبري، وتطوير السيناريو والحوار محمد هشام عبية، وإخراج بيتر ميمي، وإنتاج الشركة المتحدة United Studio.