مجدي يعقوب: تلاميذي أصبحوا أفضل مني.. وروح أسوان ستبقى في مستشفى القاهرة

أكد جراح القلب العالمي السير مجدي يعقوب، فخره الكبير بالأجيال الجديدة من تلاميذه الأطباء، مشيرًا إلى أنهم أصبحوا اليوم أكثر كفاءة منه، وأنه يتعلم منهم باستمرار، معتبرًا إياهم مستقبل الطب في مصر.

وقال يعقوب، خلال لقائه مع الإعلامية منى الشاذلي في برنامج "معكم" على قناة ON، بحضور عدد من تلاميذه من أجيال مختلفة في الاستوديو، إنه يشعر بالفخر بما وصل إليه هؤلاء الأطباء من مستوى علمي ومهني متميز، مؤكدًا أن تبادل الأفكار بينه وبين الأجيال كان سببًا رئيسيًا في هذا التطور.

وأضاف أن مركز القلب في أسوان كان نقطة البداية لمسيرته في تقديم خدمة طبية مجانية على أعلى مستوى، إلا أن تزايد أعداد المرضى وقوائم الانتظار الطويلة، دفعه إلى التفكير في التوسع خارج أسوان.

وأوضح يعقوب أنه تواصل مع نورمان فوستر، أحد كبار المعماريين الذين التقاهم سابقًا في إنجلترا خلال إحدى المناسبات الرسمية، وطلب منه تصميم مستشفى جديد يخدم المرضى، حيث زار المهندس مركز أسوان، وأعد تصميمًا مميزًا لمستشفى في الجهة الغربية من المحافظة.

وأشار إلى أن ارتفاع التكلفة وصعوبة الوصول إلى الموقع دفعاهم إلى نقل المشروع إلى القاهرة، مع الحفاظ على نفس روح وفلسفة مركز أسوان، مؤكدًا أن التصميم الجديد يضاهي جمال تصميم مبنى أوبرا سيدني.

وبيّن يعقوب أن المستشفى الجديد يضم وحدات علاج متطورة في الطوابق السفلية، وأربعة أبراج مخصصة لتعافي المرضى بعد العمليات، بحيث يتمتع كل مريض بإطلالة مميزة تساعده نفسيًا على الشفاء.

وشدد يعقوب على أن العلاج في المستشفى سيظل مجانيًا بالكامل دون تحصيل أي مقابل مادي، مؤكدًا أن عدم دفع أي أموال يحافظ على قدسية العلاقة بين الطبيب والمريض، والتي تقوم على الثقة المتبادلة والإخلاص في العمل، بعيدًا عن منطق البيع والشراء.

وقال: "العلاقة بين الطبيب والمريض عهد مقدس، لا يمكن أن تُشترى بالمال، ويجب أن تقوم على الثقة الكاملة والرحمة والاحترام".

وتحدث يعقوب عن بداياته، مشيرًا إلى تأثره بوالده الطبيب، ودراسته في كلية طب القصر العيني، حيث لمس معاناة المرضى عن قرب، وهو ما شكّل وعيه الإنساني والمهني، ودفعه لاحقًا إلى تطوير تجربته في إنجلترا.

وأضاف أن اطلاعه على النظم الطبية المتقدمة في الخارج، واكتشافه أن نحو 80% من سكان العالم لا يحصلون على العلاجات الحديثة، كان له أثر كبير في تكوين رؤيته، التي تقوم على إتاحة العلاج والتعليم للجميع دون تمييز.

وواصل يعقوب حديثه بالتأكيد على أن رسالة مستشفى أسوان ستظل مستمرة في القاهرة، بنفس القيم الإنسانية والمهنية، داعيًا إلى تكاتف الجهود لمحاربة المرض والجهل، وبناء مستقبل صحي أفضل للأجيال القادمة.