حذّرت دار الإفتاء المصرية من سلوكيات خطيرة متداولة عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي، تتضمن إيذاء النفس بزعم اختبار قوة الصداقة أو الترابط بين الأشخاص، مؤكدة أن هذه الممارسات محرّمة شرعًا ومخالفة لمقاصد الشريعة الإسلامية.
أوضحت الدار أنها تابعت انتشار مقاطع مصورة يظهر فيها قيام بعض الأشخاص بإمساك اثنين من أيديهم، ثم سكب كوب من الشاي المغلي عليهما بدعوى قياس مدى تحمّلهما أو اختبار قوة العلاقة بينهما، والادعاء بأن سحب اليد سريعًا دليل على ضعف الصداقة، بينما الصمود أمام الحرارة يُعد برهانًا على قوتها.
أكدت دار الإفتاء أن هذا السلوك يمثل إيذاءً متعمدًا للنفس وتعريضًا لها للخطر دون أي مسوّغ معتبر، وهو ما يتنافى صراحة مع تعاليم الشريعة الإسلامية ومقاصدها الكلية، وعلى رأسها حفظ النفس.
نرشح لك: قصة مؤثرة عن مرض الشيخ محمد رفعت وتوقفه عن قراءة القرآن
كما شددت الدار على أن حفظ النفس يُعد من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية، وقد ارتقى في الإسلام من مجرد حق للإنسان إلى واجب شرعي لازم، حيث أوجبت الشريعة الحفاظ على سلامة الجسد وصيانته من الضرر والأذى، مستشهدة بآيات قرآنية وأحاديث نبوية تنهى عن قتل النفس، والانتحار، وإلقاء النفس في التهلكة، وتؤكد قاعدة "لا ضرر ولا ضرار".
أشارت دار الإفتاء إلى أن اختبار الصداقة أو العلاقات الإنسانية من خلال إيذاء الأبدان أو الخضوع لممارسات مؤذية أو خرافية أمر مرفوض شرعًا وعقلًا، ولا يمت للقيم الإنسانية أو التعاليم الإسلامية بصلة، محذّرة من أن مثل هذه السلوكيات تشجع على الاستهانة بالسلامة الجسدية وقد تؤدي إلى إصابات جسيمة.
ودعت دار الإفتاء المصرية الشباب إلى التحلي بالوعي والمسؤولية، والابتعاد عن التحديات العبثية والخرافات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والرجوع إلى أهل العلم والاختصاص فيما يُستشكل من أمور الدين، حفاظًا على النفس الإنسانية وصونًا للكرامة التي كرّم الله بها الإنسان.