قبل عرضه في برلين.. مريم جبور تكشف كواليس اختيار أبطال فيلمها "ماء العين"

كشفت المخرجة التونسية مريم جبور عن الكواليس والظروف الغريبة وراء اختيار أبطال فيلمها "ماء العين"، المقرر عرضه اليوم في النسخة الـ 74 من مهرجان برلين السينمائي.

قالت في تصريحات صحفية لوسائل الإعلام إنها لاحظت أثناء قيادتها عبر شمال البلاد مع مصورها السينمائي، اثنين من مربي الأغنام ذوي الشعر الأحمر يجلسان على جانب الطريق، قائلةً إنهما كانا ملفتين للنظر بالنسبة لها كثيرًا، حتى أنها طلبت التقاط صور لهما فرفضا، لكنها لم تتمكن من نسيانهما.

وتضيف: "لم أكن أعرف حتى أسمائهما، ولم أكتب حتى اسم القرية التي يعيشان فيها، لكن ظلت ملامحهما في ذاكرتي، وظللت أفكر فيهما"، مضيفةً أن الشيء الأكثر غرابة هو أنها بدأت في صياغة سيناريو حول الشقيقين ذوي المظهر المتميز".

يتناول الفيلم الذي قامت جبور بإعداده، والذي يُعرض لأول مرة في مهرجان برلين السينمائي الدولي اليوم الخميس، قصة عائلة دُمرت بعد أن غادر أكبر أبنائها إلى سوريا للانضمام إلى جماعات داعش المتطرفة، ثم يعود أحدهما بزوجة جديدة، يقود وجودها الغامض القصة المأساوية والمزعجة إلى آفاق جديدة.


وعليه، تقول جبور إنها أرادت بشدة أن يلعب مربو الأغنام أدوار البطولة في الفيلم، وهو ما دفعها للعودة بعد مرور عام إلى نفس المنطقة للعثور عليهما، قائلةً: "كان علينا أن نذهب من قرية إلى أخرى ونسأل عن الإخوة ذوي الشعر الأحمر أصحاب الأغنام".

من المفارقات أنه بعد العثور على الشقيقين، كانت جبور قد كتبت في السيناريو شخصية أخ ثالث وأصغر بكثير يعيش مع والديهما في المنزل، ليشاء القدر أنه عندما عثرت أخيرًا على منزل الشقيقين، كان أول شخص يخرج هو صبي ذو شعر أحمر، ليتضح بعد ذلك أنه الأخ الأصغر للشقيقين.

تقول جوبور عن تلك اللحظة: "لم أكن أعلم بوجوده، لذلك كانت تلك واحدة من أعمق التجارب في حياتي لأنها كانت مجرد لحظة كبيرة من الثقة في إحساسك الداخلي"، وبالفعل تمكنت من إقناعهم بالتمثيل في الفيلم بعد كثير من الإصرار.

بالإضافة إلى ذلك، قالت مريم جوبور إن الفيلم كان وسيلة لها لاستكشاف هويتها الخاصة، حيث عاشت في مونتريال منذ أن كانت في السابعة عشرة من عمرها، بعد أن نشأت في أمريكا ما بعد أحداث 11 سبتمبر.

نرشح لك: بعد عرضه في برلين.. آدم ساندلر يتحدث عن شعوره بالألم في فيلم "Spaceman"