تفاصيل ندوة احتفاء "الصحفيين" بمرور 17 عامًا على رحيل نجيب محفوظ

تحت شعار "نجيب محفوظ حضور دائم" نظمت اللجنة الثقافية والفنية بنقابة الصحفيين تحت رئاسة وكيل النقابة الأستاذ محمود كامل ندوة ثقافية عن الأديب العالمي الراحل نجيب محفوظ احتفاءً بمرور 17 عامًا على رحيله، وأُقيمت الندوة بالقاعة المستديرة "قاعة أمين الرافعي" في نقابة الصحفيين.

وجاءت هذه الندوة ضمن سلسلة ندوات الاحتفاء بأعلام الإبداع والفكر المصريين.

شهدت الندوة حضور عدد كبير من قامات الأدب العربي، من نُقاد وكُتاب وكان على رأسهم الناقد الكبير حسين حمودة، الروائي والناقد سيد الوكيل، الروائي عزت القمحاوي والكاتب الصحفي خيري حسن، وعدد آخر من الكُتاب والصحفيين، وتولى الأستاذ حسن عبد الموجود إدراة حديث الندوة.

ندوة نجيب محفوظ


خيري حسنخيري حسن

بدأت فعاليات ندوة نجيب محفوظ حضور دائم بكلمة من الروائي والناقد سيد الوكيل الذي افتتح الندوة بحديث عن كاتب الحارة المصرية وعن مدى أهمية تأثيره، وأخذنا إلى ذكريات الماضي، كما أنه تحدث عن أعمال الأديب العالمي نجيب محفوظ ومدى أهميتها في تشكيل الوعي الثقافي لدى الإنسان البدائي، وجاء ذلك في سلسلة نقاش متميز، كما أنه تحدث عن رحلة البشرية والحضارة الإنسانية.

واختتم سيد الوكيل حديثه من خلال طرحه لسؤال: "هل العقل الإنساني في خطر مع تطور التكنولوجيا؟" واكتفى بإجابته: "ربما".

ومن ثمّ انتقل الحديث إلى الناقد والكاتب الكبير حسين حمودة والذي كان محور حديثه عن أبرز القيم الأساسية التي كانت ولازالت باقية من تجربة عميد الرواية العربية، والتي صنعت منه حضور دائم، وجاءت القيم الأساسية في وجهة نظر "حمودة" على النحو التالي: قيم التعدد، والتجدد، والمغامرة الإبداعية، واكتشاف الجماعة المغمورة، والامتلاء الزمني، والانتماء للقضايا الكبرى، والفلسفية، والربط بين المحلي والإنساني، والتساؤل، واكتشاف الخصوصية.

وأشار "حمودة" أن نجيب محفوظ هو ابن حقبة التوجه الليبرالي وثورة 19 ولها أثر كبير في حياته منذ أن كان طفلًا حُمل على الأعناق وكان يهتف: "يحيا سعد".

وتحت عنوان "قيمة التعدد" أوضح "حمودة" أن قيمة التعدد هى قيمة روائية كبرى في تجربة كاتب نوبل، حيث أنه عايش القاهرة القديمة التي قامت على تعدد الأجناس وتعدد الأعراف وتعدد الانتماءات.

ندوة نجيب محفوظ

وفي ضوء الحديث عن رحلة كاتب الحارة المصرية التي تعد رحلة مُلهمة وذات أثر، قال الروائي عزت القمحاوي أن نجيب محفوظ هو دوستويفسكي الرواية العربية، حيث أنه كان لديه القدرة على ترك مساحة للقارئ ليقرأ ويتعلم ويكتشف نفسه في سطور الرواية التي يقرأها وهذا ما جعله خالدًا إلى الآن.

كما أضاف "القمحاوي" أن نجيب محفوظ لم يكن يهوى لفت الأنظار إليه، لكن بموهبته وأعماله القوية نجح في أن يكون محط أنظار الجميع.

واختتمت اللجنة الثقافية والفنية فعاليات ندوة نجيب محفوظ حضور دائم بقصيدة متميزة عن كاتب نوبل قالها أحد مديري حديث الندوة، لتكون خير ختام الندوة احتفاءًا بمرور 17 عامًا على رحيل الأديب العالمي نجيب محفوظ عن عالمنا، لكنّ آثره وحضوره حيًّا لا يموت.