التصريحات الجريئة.. طريق الفنانات للعودة إلى الأضواء

رباب طلعت                                التصريحات الجريئة

لم يمنع هدوء الإجازات الصيفية عواصف الترندات، الأسبوعية، خاصة تلك التي تحمل شبهة تعمد في إثارتها، وأبرزها الجدل الواسع التي نجحت بعض الفنانات المختفيات عن الساحة في إثارته للعودة مجددًا للأضواء، مثل جيهان قمري وصفوة وأخريات.

تصريحات جريئة أم جرأة متعمدة؟

خرجت الراقصة صفوة، التي لم يحظى لها دورًا شعبية، إلا مشهد “الكوافير” في فيلم “هي فوضى”، والذي وضعها في مرمى الانتقادات وقت عرضه، ما دفعها للاعتذار عن مؤخرًا، بتصريحات جريئة من نوع آخر تُشبه إلى حد كبير ذلك المشهد، في لقاء لها على قناة “الشمس“، تحدثت فيها عن زيجاتها الثلاثة.

نرشح لك: جيهان قمري عن ياسمين صبري: ناجحة في التريند مش التمثيل

الزيجة الثانية تحديدًا لـ”صفوة” كانت سبب تصدر اسمها لعناوين الأخبار على المواقع الإلكترونية، وحسابات التواصل الاجتماعي، حيث تطرقت فيه لأفعال “شاذة” مع زوجها الثاني الذي اكتشفت عجزه الجنسي بعد الزواج، فلجأت لحيل سادية في الانتقام منه بربطه من عنقه وضربه، لافتة إلى أن مرضه جعله ضعيف أمامها ولا يرفض لها طلبًا حتى رغبتها في امتهان الرقص.

 

بالطبع، الكثيرون تساءلوا من هي صفوة بعد تلك التصريحات، حيث إن الأجيال الصغيرة يصعب عليهم معرفتها، فهي وإن شاركت في أعمال درامية على استحياء، لم ينجح أيا منها أن يكون علامة فارقة لها في مسيرتها، ولكنها نجحت بذلك اللقاء أن تثبت تواجدها من جديد.

وبنفس الطريقة، سبقتها الفنانة ميسرة، حيث أثار تصريحها مع الإعلامية ياسمين عز في برنامجها “كلام الناس” على mbc مصر، بأنها توافق على أن تكون زوجة ثانية، وتأكيدها أن الرجل لن يتزوج بأخرى إلى إذا كانت الأولى مهملة، وتعليقها بأن “الرجال طبعهم التعددية”، استياء كثير من السيدات أيضًا، وظهر اسم ميسرة أيضًا في منشورات السوشيال الميديا، الذي كان يصعب تداول اسمها عليه لولا ذلك التصريح.

وعلى نفس الخطى، ظهرت أمس الفنانة جيهان قمري، والتي أعادت الحديث عن مشهدها مع الفنان الكبير عادل إمام في فيلم “عمارة يعقوبيان”، وقوله لها: “هقطعك بوس وأخدت الإذن من مراتي”، حسبما صرحت في برنامج “نص كلمة” للإعلامية راغدة شلهوب على قناة “النهار”، وبالطبع تداولت أغلب المواقع الإلكترونية التصريح كما نطقت به، لتعيد إحياء عمر مر عليه 16 عامًا، وبجانبه اسم “جيهان قمري”.

اللي فات ما مات!

على عكس المثل الشعبي الشهير “اللي فات مات” تؤكد الفنانات المذكورات أن “اللي فات ما مات”، بل أن ما مضى يمكنه التأثير على الحاضر وحصد المكاسب منه، فكما فعلت “قمري” مع عادل إمام، استعادت الفنانة بدرية طلبة ذكريات فيلم “خالتي فرنسا” خلال حوارها مع الإعلامية ياسمين عز على قناة “mbc مصر” في برنامج “كلام الناس”، الفيلم الذي مر عليه أكثر من 18 عامًا، مع الفنانة عبلة كامل، إلا أن بدرية لم تسلك مسالك البعض وتهاجم “كامل” على العكس أشادت بها وأكدت وقوفها في صفها، وذلك في حديثها عن أحد المشاهد الذي لم توافق على تصويره.

وكان مشهد زواج بدرية طلبة التي جسدت دور شقيقة عبلة كامل “فرنسا” في الفيلم، حيث طلب منها المخرج ارتداء “قميص نوم أحمر” على حد تعبيرها، ولكنها رفضت وأصرت على ارتداء آخر يشبه الذي استخدمته الفنانة زينات صدقي في أحد أدوارها.

تصريحات وقف حال أم جذب انتباه؟

“هتخليني أروح على لبنان بعد الحلقة دي مش هشتغل في مصر”، تلك الجملة قالتها جيهان قمري للإعلامية راغدة شلهوب في حلقتها أمس، في إشارة منها إلى أن تصريحاتها سوف تتسبب لها في خلافات مع فنانات ما سيمنعها من الاشتراك في أعمالهن، وبالتالي توقفها عن التمثيل في مصر، ما يثير تساؤل هام وهو هل يعقل أن يتسبب فنان لأي سبب ما في “وقف حاله” لمجرد أن يعبر عن رأيه “بحرية؟”.

تلك الإجابة في حاجة إلى التأمل، إلا أنه وببساطة ما الذي يجبر أحدًا على ذلك؟ خاصة أن تلك البرامج تكون مسجلة وليست مباشرة، ما يتيح لها حرية اختيار حذف السؤال أو الامتناع عن الإجابة، حفاظًا على مصدر رزقها.

تلك الجملة جاءت في سياق حديث “قمري” على ياسمين رئيس، حيث هاجمتها هجومًا عنيفًا، مؤكدة أنها لا تجيد التمثيل، ولا تعتبرها ممثلة من الأساس بل مجرد “موديل” وفتاة تحمل قدرًا كبيرًا من الجمال، ولكنها تتباهى بما لديها من أموال وذلك ما تأخذه عليها لأنه إن دل على شيء يدل على “الفراغ” وأنها لا تجد عملًا فتملًا وقتها بنشر تفاصيل حياتها على “إنستجرام”، لافتة إلى أن تلك هي طريقة “صبري” للحفاظ على تصدرها قائمة الترند، وتواجدها الدائم على الساحة.

وطريقة هجوم الفنانات الأقل نجومية من غيرهن ليست جديدة، لخطف الأضواء، فكثيرًا ما تتكرر مؤخرًا، وكان أبرزها أيضًا هجوم الفنانة السورية سارة نخلة على الفنانة المصرية شيرين عبدالوهاب، بعد ظهورها بزيادة وزن ملحوظة وإطلالة دلت على إرهاق شيرين وتأثرها نفسيا بعد طلاقها من الفنان حسام حبيب، ما دفع “نخلة” للهجوم عليها ووصفها بـ”المقرفة” حيث قالت عبر حسابها على “فيس بوك”: “بقت مقرفة أوي بصراحة، مافيش مبررر لكل دا، ربنا أداها مال وعيال، ونجاح، ماحدش بياخد كل حاجة”.

إعداد البرامج شريك في الظاهرة

تلك الظاهرة لا يمكن إلقاء اللوم فيها على الفنانات المذكورات وحدهن، وغيرهن الكثيرات، فالخطأ هنا يشترك فيه إعداد بعض البرامج، حيث صار تعمد النبش في الخلافات والتصريحات الجريئة مسلك البعض للحفاظ على مشاهدات برامجهم، فباتت الأسئلة تتكرر حول “فلان ولا علان؟” ما يضع الفنان في حيرة من يختار ومن يخسر، من يشيد ومن يهاجم، وأيضًا بالبحث عن قصص وحكايات قديمة دُفنت منذ زمن لإحيائها، والأهم هو اختيار ضيوف البرامج نفسه.