تحليل

ترند “أصحاب ولا أعز”.. بين نتفليكس وقصيدة “بحبك يا أم عمرو”

إيمان مندور

أحيانا تجبرنا التريندات المتلاحقة على رؤية القضايا والأحداث بشكل مقلوب، تمامًا كالأحمق الذي سألوه لماذا اخترع البشر الكوبري؟ فأجاب: لكي يمر النهر من تحته. إجابة حمقاء، لكن المؤكد أن أغلبنا –إن لم يكن جميعنا – قد وقع في إجابات مشابهة لها أحيانًا، لا سيما خلال الحكم السريع على الأحداث بناء على المتداول في التريندات وليس من منطلق الحقيقة والواقع، حتى وإن لم يكن على دراية بهذا الواقع بحكم التجارب الحياتية المحدودة لكل فرد في حد ذاته.

وبناء عليه، صرت – مؤخرا- أعتقد أنه ليس من الصواب وضع أجوبة دوما لكل الأمور، بقدر ما يكون الذكاء في طرح أسئلة تضع من خلالها عبء التفكير في الإجابات على من حولك، بينما تبتعد أنت عن جدل الخلاف والنقاشات التي لا تنته. فقط تكتفي بطرح أسئلة لتثير تفكير المتصدرين للإجابة، المتلهفين للإجابة، المقتنعين فقط بأجوبتهم، لا بمنطقية أراء من حولهم.

نرشح لك: سبب خلع أصالة الحذاء أثناء الغناء على المسرح

لذلك حين نتصدر للتعليق على الجدل المثار حول فيلم “أصحاب ولا أعز”، أول فيلم عربي تنتجه نتفليكس، والذي تم طرحه أمس الخميس، لن نقدم أجوبة بالسلب أو الإيجاب عن العمل، فليكن هذا عمل النقّاد والجمهور الناقد بطبعه، فقط نقدم أسئلة.. والإجابة دوما للقارئ.

1- هل شاهدت النسخة الأصلية للفيلم الإيطالي الشهير “Perfect Stranger”، المأخوذ عنه فيلم “أصحاب ولا أعز”؟

2- هل شاهدت الـ 18 نسخة من الفيلم التي تم تقديمها حول العالم؟

3- هل شاهدت النسخة العربية بالكامل أم اكتفيت بمنشورات السوشيال ميديا؟

4- هل هذه هي المرة الأولى التي تشاهد فيها أعمالا من إنتاج نتفليكس؟

5- هل لاحظت شيئا مشتركا من قبل في أغلب إنتاجات نتفليكس؟

6- هل رأيت أبا عربيا متفهما لخروج ابنته حاملة “واقي ذكري” في حقيبتها استعدادا للمبيت عند صديقها؟

7- هل تعرف أبا عربيا تستشيره ابنته حول ما إذا كانت تقيم علاقة مع صديقها أم تنتظر حتى تكمل عامها الـ 18؟

8- هل تتقبل الشذوذ الجنسي وتعتبره حرية شخصية؟

9- هل تتقبل خيانة زوجتك مع صديقك ولا تواجههما لأنك رجل متفهم.. حتى وإن كان يزعجك الأمر؟

10- هل العلاقات الخاصة بين الأزواج أمر لا حرج في الحديث عنه في المجالس العامة بين الأصدقاء؟

11- ما حدود حرية الفن والإبداع من وجهة نظرك؟

12- كم مرة شاهدت أفكارا مشابهة في أعمال أجنبية ولم تستنكرها بل ربما تغاضيت عنها لأنه أعجبك الفيلم ككل؟

13- ما حدود الخيانة لشريك الحياة من وجهة نظرك؟ بالكلام؟ بالمشاعر؟ أم فقط بالجسد؟

14- ألم ترى خمورا وتسمع ألفاظا خارجة في أعمال مصرية وعربية من قبل؟

15- ألم يتناول إياد نصار ومنى زكي أزمات العلاقات الخاصة في أعمال فنية من قبل؟

16- لماذا حققت النسخة الإيطالية من الفيلم نجاحا كبيرا بهذا الشكل؟

17- لماذا واجهت النسخة العربية كل هذا النقد رغم أن الفكرة واحدة؟

18- ماذا تفعل حين تشاهد فيلما ولا يعجبك؟

19- هل شاهدت فيلم “ابن عز” لعلاء ولي الدين؟

20- هل تتذكر قصيدة “أم عمرو” لربيع ترافولتا (محمود عزب) في الفيلم؟

سأكتفي بالإجابة على السؤال الأخير، لأن إجابته سهل معرفتها، فضلا عن أن القصيدة بها ملخص فكرة فيلم “أصحاب ولا أعز”، وإن كانت بطريقة طريفة وساخرة ومحببة للنفس، كعادة المصريين في تناول الأمور…

بحبك بحبك.. يا أم عمرو
بحبك ونفسي أجيلك والشقة فاضية.. وعمرو تحت
بحبك ونفسي جوزك يسيبني أحبك
أو يطنش
أو ينزل يلعب مع عمرو تحت!

هل مقتنع بـ “أصحاب ولا أعز” بالفعل أم طنشت الإجابة على هذا السؤال؟

إيمان مندور

محرر وكاتب بموقع إعلام دوت كوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock