الأخيرة

هل تتخذ الدول العربية خطوات لمحاربة “جمال الفلاتر” على السوشيال ميديا؟

أسماء مندور تكتب عن جمال الفلاتر

قامت الدول الأوروبية، في السنوات الأخيرة، بسن قوانين مواقع التواصل الاجتماعي التي تحارب معايير الجمال غير الواقعية، في وقت يهيمن فيه المؤثرون على مشهد الجمال. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان يمكن نقل هذه القوانين، الخاصة بصور الجسد غير الواقعية، إلى العالم العربي، حيث قدمت النرويج، الأسبوع الماضي، تشريعًا جديدًا يطالب المؤثرين والمعلنين بالإعلان عن التعديلات التي قاموا بإجرائها على الصور التي شاركوها.

من جانبه، قال الدكتور جاد ملكي، الأستاذ المشارك في الصحافة والدراسات الإعلامية في الجامعة اللبنانية الأمريكية: “إن الكشف عن تحرير الصورة كان منذ فترة طويلة معيارًا أخلاقيًا لمعظم المؤسسات الإخبارية المهنية، خاصة في الولايات المتحدة”.

نرشح لك: نصائح أمنية يجب اتباعها عند مشاركة صور أطفالك على مواقع التواصل الاجتماعي

توسيع نطاق القانون

من المؤكد أن توسيع نطاق ذلك ليشمل المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي أمرًا جيدًا لتحسين الشفافية، ولكن سيكون من الصعب تطبيق القانون، خاصةً في المنطقة العربية، حيث لم ترد الوكالات الحكومية في جميع أنحاء المنطقة على الاستفسارات حول ما إذا كانت بلدانهم ستصدر مثل هذا القانون.

في أوائل عام 2021، أصدرت هيئة معايير الإعلان في المملكة المتحدة قرارًا يمنع المؤثرين فعليًا من استخدام فلاتر تجميل غير واقعية في الإعلانات، حيث أظهرت الدراسات مدى تأثير رؤية الكمال على الإنترنت في تشويه إحساسنا بالذات. ومع تطبيقات مثل تيك توك، حيث تكون المرشحات مدمجة إلى حد كبير، يمكن أن يصبح الشعور بالرضا مع صورة عادية غير “مفلترة” أمرًا أكثر صعوبة.

وجدت الأبحاث أيضًا أن استخدام إنستجرام في الولايات المتحدة، وتحديداً التعرض لصور إنستجرام المعدلة والمثالية، قد ارتبط بعدم الرضا عن الذات وتشويه الجسد بين النساء اللائي تتراوح أعمارهن بين 18 و 29 عامًا. كما أبرزت دراسة أجريت عام 2020، حول دور إنستجرام في نشر معايير الجمال غير الواقعية، أن المؤثرين البارزين في عالم الجمال قد لعبوا دورًا متزايدًا في نشر معايير الجمال غير الواقعية عبر الإنترنت.

صعوبة التنفيذ

سيتطلب القانون النرويجي الذي تم تقديمه مؤخرًا من المؤثرين الكشف عن أي صورة تم إجراء تعديلات فيها، بما في ذلك حجم الجسم والشكل والجلد، إما من خلال تطبيقات التنقيح، أو فلاتر “تجميل” الوجه.

وكما أشارالمتخصصون، فإن قانونًا مشابهًا في المنطقة العربية سيكون صعب التنفيذ، لأنه سيفتح السؤال عن متى يتوقف، وهل يتعين على الأشخاص الكشف عما إذا كانوا قد خضعوا لجراحة تجميلية تخلق نفس تأثيرات المرشحات؟ وماذا عن الأفلام، حيث يقومون بالتعديل واستخدام تعديل الجسم طوال الوقت؟ والتلفزيون؟ وماذا أيضًا عن وسائل الإعلام التقليدية؟”

وفي نفس السياق، تحاول شركات مواقع التواصل الاجتماعي، بشكل متزايد، تقديم ميزات تشجع المستخدمين على نشر محتوى أصلي، يعكس ذواتهم الحقيقية والترويج لصور حقيقية للجسم. ففي الشهر الماضي، قدم إنستجرام وشركته الأم فيسبوك ميزة جديدة تسمح للمستخدمين بإخفاء عدد الإعجابات على المنشورات التي شاركوها، حيث تهدف هذه الميزة إلى تقليل الضغط الاجتماعي المصاحب للإعجابات.

عيد الأضحى 2021

 

الدول الدول

كاتب

إعلام دوت كوم صوت الميديا العربية

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock