تحليل

4 أسباب صنعت نجاح “اللعبة.. ليفل الوحش”

رباب طلعت

على الرغم من عرض منصة shahid vip للحلقة الأخيرة من مسلسل “اللعبة 2.. ليفل الوحش”، إلا أن أصداء نجاحه واحتفاء الجمهور به لا يزال حاضرًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث إنه نجح في كسب عدد كبير من المشاهدين أو بلغة السوشيال ميديا “الفانز” المتابعين له والمروجين له بشدة، الذين طالبوا بجزء ثالث له، وهو ما أعلنه أبطاله بالفعل.

وعلى عكس الكثير من الأعمال المصرية، بل والعالمية، فإن الجزء الثاني من “اللعبة” كان أكثر نجاحًا من الأول، وإذا ما سار العمل على نفس المستوى فمن المتوقع استقبال الجزء الثالث المفترض عرضه قريبًا حسبما صرح “شيكو” عبر حسابه على “إنستجرام” بحفاوة أكبر، خاصة لما سببه انتهاء الجزء الثاني من حالة فراغ لدى مشاهديه، ولذلك النجاح أسباب عدة يمكن رصدها فيما يلي:

شيكو وهشام ماجد.. “اللعبة الحلوة”

المتابع لشيكو وهشام ماجد منذ بداياتهم سيلاحظ حالة النضج الكبيرة التي وصل إليها الثنائي في اللعبة، والتي أضافت الكثير للكيميا الناجحة بينهما والتي ظهرت منذ ظهورهما الأول معهما أحمد فهمي، واستمرت وازدهرت حتى بعد انفصاله عنهما، الأمر الذي توقع عكسه الكثيرون بناء على تجارب سابقة لفرق تمثيل نجحت مجتمعة وتراجعت بعد انفصالها، إلا أن كل من الفريقين -فريق أحمد فهمي وفريق شيكو وهشام ماجد- شق طريقه المنفصل بنجاح يلائم رؤيته للكوميديا.

خلال متابعة أحداث الجزئين الأول والثاني من “اللعبة” لن تشعر أبدًا أنك أمام مشاهد تمثيلية، بل أمام “اتنين لعيبة” في الكوميديا فـ”ويسو”، و”مازو” ليسا غريبان عن بعضهما فكما نشئا سويًا منذ الطفولة نشأ شيكو وهشام، وبدأت لعبتهما في الحياة كما بدأت في المسلسل، ما أضفى الكثير من المصداقية على أدائهما الذي ظهر طبيعيًا وسلسًا بدون أي مجهود منهما نجحا في إظهار المزيج الصعب الذي تجسده علاقة بطلا العمل ببعضهما، مزيج الصداقة التي نمت بينهما على مر السنين على الرغم من التنافس الدائم بينهما فهما صديقين يقف كل منهما في فريق ويسعى للمكسب ولكن لا يكره كل منهما الآخر بل بينهما الكثير من الذكريات والمحبة والتفاهم حتى وإن لم يظهر ذلك صراحة في الأحداث فقد ظهر في كيفية إدارتهما للعبة.

“اللعبة” كان لعبة الثنائي الناجحة بعد عدد من التجارب السابقة الأقل نجاحًا، سواء كانت الفردية بينهما أو ممن شاركوا فيها نجومًا آخرين، فلقد قادا فريق العمل بنجاح كبير، باختلاف شخصياتهما، فـ”شيكو” قادر على إضحاك رغمًا عنك بكلمة مثل “أوووي” أو “حبو”، و”قلبو” أو حتى في تجسيد مواقف كوميدية تتلائم مع الـ”كاركتر” الخاص به، مع التلاعب بملامح وجهه، أما “هشام” فهو يسير على مبدأ “الكوميديان يضحك وميضحكش” فهو أيضًا يختطف من جمهور الضحكة دون أي مجهود أو حاجة لاستخدام حركات جسد أو تعبيرات وجه مضحكة، فقط يخرج منه النص بسلاسة وتلقائية وإتقان بالغ.

نرشح لك: مسلسل “اللعبة”.. صناعة الضحك بمنتهى الجدية


البطولات الجماعية.. مصنع اكتشاف المواهب

بجانب الدور الأساسي الذي لعبه هشام ماجد وشيكو في خلق الحالة الفريدة لـ”اللعبة” إلى أن باقي أبطال العمل في الجزئين كانوا واحدًا من أهم أسباب نجاح العمل، فلم يقتنص كل من البطلين الأساسين فرصة إظهار مواهبهم على حساب زملائهم بل على العكس تمامًا أعطوا مساحة لاكتشاف مواهب وقدرات كوميدية كبيرة في باقي الممثلين، وعلى رأسهم محمد فتحي الذي كما نجح معهما سابقًا في تقديم دور الجني في “الحرب العالمية الثالثة” أحد أكثر أدواره كوميدية وتلقائية، نجح في تقديم دور “سعدون”، المدرس والفنان الفاشل، الذي يعتمد على صديقه في جني الأموال، وعلى الرغم من اعترافه بغبائه إلى أنه يخسر من الجميع ومن المواقف بأسلوب يجبر المشاهد على الضحك لمجرد مشاهدته على الشاشة، وفي الفريق الآخر كان ثنائي محمد ثروت وسامي مغاوري، مميزًا للغاية.

وعلى الرغم من الفارق العمري بينهما إلا أنهما شكلا مع “وسيم الصريطي” فريقًا كوميديًا متكاملًا، من الصعب أن تمر على أحد مشاهدهم مجتمعين دون أن تضحك من قلبك، والمفاجأة في المسلسل كان محمد أوتاكا، الذي قدم دور “البواب غريب” كما لم يقدمه أحد من قبله، فقد خرج عن الشكل التقليدي للبواب الصعيدي مرتديًا الجلباب والعمة ويقبل الإهانة من سكان العمارة، فقد كان هو المتحكم فيهم، “وبيدلع نفسه” بشتى الطرق، يبحث عن “البلايستيشن” للعب وحمام سباحة للترفيه عن نفسه، وقد قدم الشخصية بخفة دم وتميز كبيران، وكذلك مي كساب التي لعبت دور الزوجة المليئة بالمتناقضات باحترافية، فهي الشرسة والطيبة في الوقت نفسه، الذكية تارة والغبية تارة أخرى، التي تتلقى علاجًا نفسيًا لا يجدي نفعًا معها، وتكره كل صفات مازو ولكنها تحبه أيضًا.

المساحة الممنوحة لكافة أبطال العمل، صنعت منهم نجومًا ومنحت فرصة للجميع لإظهار مواهبه حتى لضيوف الشرف، ففي الجزء الثاني على سبيل المثال كان الظهور الخاطف للراحلة أحلام الجريتلي مميزًا، فـ”الست ألطاف” نجحت في عدد بسيط من المشاهد إضحاك الجميع، وافتقاد تواجدها في الحلقات التالية لانتهاء دورها القصير، وكذلك بيومي فؤاد، مالك الفندق، ولزمته “مالك مالك الفندق”، وإفيه “جبتها من تحت اوي”، وبالطبع حسام داغر “رجب شناكل” وإسماعيل فرغلي “زكريا” وياسر الطوبجي “دكتور أيمن” وغيرهم.

حبو وقلبو.. كوميديا الحب والزواج

اختلاف شكل الحب والزواج بين ثنائيات العمل كانت أيضًا أبرز أسباب نجاحه، فـ”إيسو وويسو” نجحا في خلق حالة رومانسية كوميدية مميزة، فعلى الرغم من استخدامهما كلمات مثل (حبو، قلبو) وغيرهما للتعبير عن الحب إلا أنهما كانا مصدر ضحك متواصل لرومانسيتهما الزائدة عن حد تحمل “مازو وشيماء” الثنائي المتناقض عنهما تمامًا، واللذان يعاني زواجهما من مشاكل كثيرة بسبب استهتار مازو وعصبية شيماء التي تجسد دورها مي كساب، مما يشير أنهما لا يحبان بعضهما، ولكن الحقيقة أن مازو قرر أن يترك اللعبة ويتغير في نهاية الجزء الأول، ذلك الحب الذي لا يصرحان أبدًا به لبعضهما.

وهناك أيضًا “سعدون وتهاني”، و”بسيوني وشويكار” الذي خلق كل منهم حالة كوميدية خاصة به، ليصبح في العمل 4 أنواع مختلفة من الأزواج، كل منهم يصنع لحظات رومانسية كوميدية بشكل تلقائي يتناسب مع شخصية الثنائي المختلفة.

الإفيه والمفاجأة

العنصر الأساسي أيضًا في نجاح العمل هو المفاجأة، فهناك في كل حلقة مفاجأة تكمن في شكل التحدي الجديد، وأيضًا الفائز الذي لا يمكنك توقعه، فكل مرة يقترب أحدهم من النجاح ويقتنصه آخر، والمفاجآت أيضًا في ضيوف الشرف، والأهم من هو اللعبة؟ ففي الجزء الأول كان أحمد فهمي، وقد توقع ذلك البعض ، ولكن في الجزء الثاني استطاعوا إخفاء شخصية اللعبة بذكاء فقط ظن الجميع أنها نسرين أمين أو ناهد السباعي، لأن من تتحدث معهم امرأة، ولكن اكتشفوا في النهاية أنه كريم فهمي وجاء لينتقم منهما لانتحار شقيقه في الجزء الأول، وزواج وسيم من رانيا يوسف “نسرين” أيضًا كان مفاجأة فالجميع تخيل أن الأقرب للفوز كان مازو، بسبب توتر علاقته بشيماء، وحب وسيم لإسراء، وكذلك معرفة أنها تعلم بأمر اللعبة وأوقعتهم في شراكها لتنضم لهم في اللعب.

وبجانب المفاجأة كان نجاح السيناريو في إضحاك الجمهور، وتعلقهم بإفيهات بعينها وأشهرها “أوووي” التي يستخدمها وسيم، والمواقف الكوميدية التي استغلها المتابعين فيما بعد للتعبير عن المواقف المختلفة، وذلك النجاح يحسب لورشة الكتابة التي تضم إبراهيم صابر وأحمد سعد ومحمد صلاح خطاب وفادي أبوالسعود وأيضا المخرج معتز التوني، الذي نجح في تسكين الأدوار.

“اللعبة ليفل الوحش” من بطولة هشام ماجد وشيكو ومي كساب وميرنا جميل وانضمت لهم في الجزء الثاني ورانيا يوسف، وهو من تأليف ورشة كتابة تضم إبراهيم صابر وأحمد سعد ومحمد صلاح خطاب وفادي أبو السعود ومن إخراج معتز التوني، نجح في جزئه الثاني لجذب شريحة أكبر من الجمهور عن تلك في الجزء الأول.

نرشح لك: الإعلان عن الجزء الثالث من مسلسل “اللعبة”

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock