حول العالم

تفاصيل تبرع أمريكية بكليتها لشخص لا تعرفه

محمد إسماعيل الحلواني

اعتادت الأمريكية “جينيفر لاندري”، من مشاة البحرية التبرع بالدم ولديها رغبة في التبرع بنخاع العظام. ولكن قبل أن تتاح لها الفرصة، شاهدت منشورًا على فيسبوك قامت بمشاركته إحدى صديقاتها.

كان المنشور يتحدث عن حاجة مريض إلى متبرع بإحدى الكليتين. فقررت “لاندري” أن تعرفة ما إذا كانت كليتها مطابقة. وقالت لصحيفة “كوكومو تربيون” التي تصدر في ولاية إنديانا: “بعد عشرة أيام، كنت أشبه بمن يستعد لخوض مباراة، ولم أكن أعرف حتى لمن سأتبرع في ذلك الوقت”.

نرشح لك: بسبب وزنها.. كيت وينسلت تكشف تعرضها للتنمر بعد “titanic”


نشأت لاندري على حب مساعدة الآخرين. وتبلغ من العمر 37 عامًا. وتدرس للحصول على درجة البكالوريوس في الموارد البشرية.

عندما قررت الرد على منشور صديقتها، لم يكن لديها أي فكرة عن أن كليتها ستذهب إلى زميل متقاعد بالبحرية، وهو صديق صديقتها الطبيب البيطري تشارلز داين.

أجريت الجراحة في مركز والتر ريد الطبي العسكري الوطني في بيثيسدا بولاية ماريلاند. واستغرقت العملية بعض الوقت حتى أصبح داين في حالة صحية جيدة بما يكفي لإجراء الجراحة، وتأخرت أكثر بسبب قيود كوفيد-19.

خضعت لاندري لعملية إزالة الكلى بالمنظار، لذا تمكنت من مغادرة المستشفى في اليوم التالي للجراحة. كان من المفترض أن تستغرق الجراحة حوالي أربع ساعات، لكنها اكتملت في غضون ساعتين.

أضافت: “يقولون إن الجراحة أسوأ بالنسبة للشخص المتبرع من الشخص الذي يتلقاها، لذلك عانيت من ألم أكثر بكثير مما تعرض له داين وعلى الرغم من خروجي من المستشفى في اليوم التالي، فإن هذا لم يزيل الألم”.

من النادر أن يقدم المرء على إجراء عملية جراحية والتبرع بأحد أعضائه لشخص لا يعرفه، ولاندري تعرف ذلك. ووفقًا لمؤسسة الكلى الوطنية، هناك أكثر من 100 ألف شخص على قائمة الانتظار للحصول على كلية.

تعتبر “لاندري” التبرع فرصة كبيرة لدعم عقليتها التي تحب مساعدة الناس. وقالت: “لم يكن لدي أي تردد. لقد سعيت من أجل التبرع”. وأكدت لاندري على أن أصعب جزء من الجراحة بالنسبة لها هو عدم قدرتها على استقبال صديقاتها فقد منعت قيود كوفيد-19 لاندري من وجود أي شخص معها في المستشفى. وقالت: “ربما كان عدم وجود عائلة أو أصدقاء هناك بعد الجراحة أكبر صدمة”.

بالإضافة إلى ذلك، كانت الخطة هي السفر إلى ماريلاند لإجراء الجراحة، لكن الوباء يعني أنها اضطرت إلى السفر لمدة 13 ساعة ولحسن الحظ، كانت لديها صديقة أوصلتها بالسيارة إلى منزلها بعد ثلاثة أسابيع لأنها كانت لا تزال تعاني من الألم وتتناول الدواء.

لم تتفاجأ عائلة وأصدقاء لاندري بقرار التبرع بكليتها، بما في ذلك ابنها البالغ من العمر 15 عامًا، ويدعى فنسنت. وتعتقد لاندري أن العالم سيكون أفضل بوجود المزيد من المتبرعين بالأعضاء.

وعانت لاندري من خسارة كبيرة في عائلتها منذ أن بدأت التفكير في التبرع بكليتها، فقدت عمتيها بسبب السرطان ثم توفيت والدتها في وقت لاحق بسرطان المرارة. وتقول: “بالنسبة لي، بعد أن تبرعت وأنقذت حياة مريض، وبعد ذلك لم أتمكن من إنقاذ حياة أشخاص أعزاء من عائلتي، فالأمر صعب”.

نرشح لك: اسوشيتدبرس: هيلاري كلينتون تشارك في تأليف رواية عن الإرهاب

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock