تحليل

من سمية الألفي لأصالة.. الخيانة بالمشاعر أم الجسد؟

إيمان مندور

(المشهد الأول)

بعد وفاة الفنان فاروق الفيشاوي أجرى الإعلامي عمرو الليثي حوارًا مثيرا للجدل مع طليقته وأم أولاده الفنانة سمية الألفي ببرنامج “واحد من الناس”، تحدثت خلاله عن حبها الشديد للفنان الراحل، وأنه حب حياتها الوحيد الذي لم تحب قبله أو بعده، وأنه رغم علاقاته الكثيرة جدا لم تكرهه، لأنه لم يحب أحدًا مثلها قط، فلتذهب للجحيم كل نزواته المهم أن قلبه ملكها، فالخيانة خيانة مشاعر وليست خيانة جسد، على حد تعبيرها.

“هو اللي فتح قلبي وأنا لسه عيلة عندي 20 سنة ومحدش قبله ولا بعده دخل قلبي، كان شقي جدا، محب للحياة بطريقة جنونية، الأولوية في حياته للسهر والصحاب والاستمتاع بالحياة.. من كتر علاقاته وحبه للستات بقيت أقول لنفسي أنا إيه اللي ناقص فيا ومخليه يبص لستات غيري.. بس هو مظلوم مكنش يقدر يقول لأ لأي ست فهنعمل إيه في الستات بقى؟! كانت بتجيلي تليفونات وقت جوازنا إنه في المكان الفلاني مع فلانة، ولا مرة فكرت إني اروح أقفشه واثبت عليه الخيانة، لأن بالنسبة لي الخيانة خيانة مشاعر مش خيانة جسد، وهو محبش حد قدي”.

نرشح لك: أصالة وطارق العريان.. أحبته رغم زواجها وتركها من أجل فتاة أخرى

سمية الألفي تبكي بحرقة على الفيشاوي وتؤكد أنه لم يحب سواها، وأنها لم تحب أحدًا غيره، لدرجة أنه خلال زواجها بعده كانت تشتاق إليه حين يغيب لفترة طويلة ولا تراه… “فاروق كان بيعتبرني من ممتلكاته، لما اتجوزت راح لماما وبكى وقالها سمية متعملش فيا كده، مع إنه وقتها كان متجوز وعايش حياته، بس لأ، هو يعيش حياته عادي إنما ميقدرش يلاقيني في إيد حد تاني، حتى لما انفصلنا وهو اتجوز وأنا اتجوزت لما كنا بنغيب فترات طويلة منشوفش بعض كان بيوحشني بس مكنتش اقدر أقوله أنت وحشتني، بس أعتقد إنه كان بيحس ب ده هو كمان، كنت بشوف ده في عينيه”.

أليست هذه خيانة للمشاعر؟! أن تكون المرأة على ذمة رجل وتشتاق لرجل آخر؟! المفارقة هنا ليست في كونها اعترفت على نفسها بما نفته عن زوجها السابق، لكن في أن الفيشاوي نفسه أكد بمنتهى الوضوح خلال حوار سابق له مع الإعلامي محمود سعد ببرنامج “على ورق”، أنه لم يحب في حياته سوى امرأة واحدة فقط، ولا يزال يحبها ويعيش على أمل أن يتزوجها في يوم من الأيام، ولأن محمود سعد ليس مذيعا سهلا قال له: “يعني متجوزتهاش خالص؟”، ليرد: “لا متجوزتهاش.. كنت وما زلت بحبها.. ولو فكرت اتجوز هتجوزها هي، ولو قالت لا مش هتجوز تاني”، بالطبع هذا اعتراف صريح بأن سمية الألفي ليست حب حياته، فأين تكون الخيانة هنا في المشاعر أم الجسد؟!

(المشهد الثاني)

في إسبانيا عام 1999 التقت الفنانة أصالة لأول مرة بالمخرج طارق العريان، على هامش تصوير كليب “يا مجنون” وكانت برفقة زوجها أيمن الذهبي وهو برفقة زوجته الإعلامية إنجي علي، وبعد انتهاء العمل خرجوا جميعا في عشاء عائلي، لكن أصالة أعجبت بطارق رغم زواجها، وهو ما اعترفت به لاحقا في برنامج “توأم روحي” مع نيشان.

رد طارق العريان على سؤال نيشان حول بداية علاقة الحب في إسبانيا كان بالنفي، مؤكدًا أنه كان مرتبطا وقتها ولم يشعر تجاه أصالة بشيء سوى الاحترام، لتقاطعه هي خلال اللقاء، مؤكدة أنها أعجبت به منذ أول مرة رأته فيها وتمنت في خيالها لو أنه كان زوجًا لها، بل وطلبته للزواج بمجرد رفعها قضية الطلاق ضد زوجها الأول، أي حين كانت على ذمة رجل عرضت الزواج على رجل آخر.

“طارق لم يشعر باستلطاف تجاهي من أول مرة في إسبانيا لكن أنا آه.. كنت مرتبطة صحيح إنما قلت ياريت هذا الشخص يكون معي، كان شيء بخيالي.. قولت ياريت بيكون حبيبي وزوجي.. بمجرد ما بدأت في قضية الطلاق اتصلت بيه على طول، رفعت القضية وسماعة التليفون مع بعض.. وقولت له تيتو أنا كتير معجبة فيك وتقريبا بحبك ونفسي كون معك تتجوزني؟! قالي هفكر وكان تقيل جدا”.

أكدت أصالة أنها بادرت بالحديث عن حبها ولفتت نظره إليها، وأكدت له أنه لن يندم إذا تزوج بها، وكان جوابه الأول أنه لا يرغب بالزواج من فنانة بل يريد “ست بيت” لا تنتمي للمجال الفني، فأجابته بأنها ست بيت أيضا، وتطور الأمر إلى الزواج سريعا.

المفارقة هنا ليست في كون أصالة انتقدت الفنانة أنغام في نفس الحلقة، بسبب زواجها من رجل متزوج، لكن في أن أصالة تلوم الآن على طارق العريان خيانته لها، ثم ارتباطه من جديد بعد عام من انفصالهما، وهذا يقودنا للسؤال ذاته هل خيانة طارق لأصالة كانت خيانة مشاعر أم جسد؟! وهل ما فعلته هي تجاه زوجها الأول لم يكن خيانة؟! وهل صور طليقها مع حبيبته الجديدة مؤلمة وبشعة بينما صورها معه بعد الزواج لم تكن مؤلمة لزوجتيه السابقتين؟!

الحديث هنا ليس اتهاما لأحد بالخيانة على الإطلاق، ولكن سرد لما قاله بعض المشاهير عن أنفسهم، للتأكيد على أن حكم الإنسان على الأمور يتغير حين يكون الأمر متعلقا به لا بغيره، وأن بعض المعارك خاسرة حتى قبل خوضها، فالخيانة واحدة سواء كانت بالمشاعر أم بالجسد، سواء كانت من رجل أو امرأة… حتى وإن لم يعترف أصحابها بذلك.

إيمان مندور

محرر وكاتب بموقع إعلام دوت كوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock