بناته ضيوف "معكم".. بأي حق تحاسبون أحمد فتحي!

إسراء إبراهيم

يحل اللاعب أحمد فتحي لاعب النادي الأهلي المنتقل حديثا إلى صفوف نادي بيراميدز، وزوجته نور إسماعيل وبناته، بعد ساعات، ضيوفا على الإعلامية منى الشاذلي في برنامج “معكم منى الشاذلي”، المذاع على قناة cbc.

نشرت المواقع الإخبارية وصفحات السوشيال ميديا صور أحمد فتحي وبناته من الحلقة -والتي تبدو صورًا لطيفة للغاية- لكنها قُوبلت بانتقادات شديدة بسبب ملابس بنات “فتحي”، ويراها بعض المستخدمين مخلة رغم أنهما لا تزالان طفلتين، وترتديان ما يناسب أعمارهما، والذي يبدو من الصور أن أكبرهما تبلغ نحو 12 عامًا.

نرشح لك: قبل انضمامه لبيراميدز .. رسالة مؤثرة من أحمد فتحي

ظاهرة انتقاد ملابس أبناء المشاهير خاصة الأطفال ليست جديدة، لكنها ظاهرة مستفزة في الآونة الأخيرة، فسبق بنات أحمد فتحي انتقاد ابنة اللاعب عمرو السولية لاعب النادي الأهلي، والتي تبلغ من العمر 3 سنوات فقط! في ظاهرة غريبة وغير منطقية، فكل شخص يمتلك حسابا على مواقع التواصل الاجتماعي أصبح في مخيلته أن له الحق في التدخل فيما لا يخصه ولا يعنيه، والجميع اتخذ مقعد الواعظ الذي لا يُخطئ في حياته. 

البعض يدافع عن تعليقاته المؤذية والمسيئة لـ “فتحي” الذي يصفه البعض بأنه شخص ملتزم أخلاقيا، وأجمع جمهور الأهلي على حبه رغم انتقاله إلى بيراميدز، بل كانوا يتمنون إنهاء مسيرته الكروية في ناديهم، بأنه لا بد أن يُربي أطفاله على تعاليم الإسلام، وكأن على “فتحي” جعل بناته يرتدين الحجاب منذ تعلمهن “الحبو”، وكأن الجميع ملائكة ولدوا بأجنحة، ولم يروا أطفالا سواء بناتهن أو شقيقاتهن يلبسن مثل تلك الملابس في الطفولة.

الدين الإسلامي الذي فرض الحجاب لم يجعل الفرائض واجبا على الأطفال، بل انتظر بلوغهن سن الرشد فبأي حق تحاسبون أحمد فتحي؟! الحرية التي تعيشها الفتيات في الصغر تجعلهن يقبلن الحجاب عن اقتناع ويكون ارتداؤه بحب لا بقهر وفرض مجتمعي لا يراعي طفولة ولا براءة، ولا يرى سوى الغرائز المقيتة التي تدفعه للنظر لجسد أطفال لم يروا قسوة المجتمع الذي يعيشوا بداخله.

أن تكون مسلم لا يعني امتلاكك مفاتيح الصواب والخطأ، أو أن تمنح صكوك الغفران والطاعة كيفما تشاء، امتلاكك حسابا على مواقع التواصل الاجتماعي لا يمنحك الحق في التدخل في أمور شخصية لا تعنيك، إذا كان الأمر لا يوافق قناعتك لا تتدخل، ليس واجبك إصلاح الكون والبشر، فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده.