تحليل

حكاية الفرقة.. لقطات نادرة وشهادات موثقة عن أول فرقة قومية للمسرح

إسلام وهبان

عرضت قناة “dmc” السبت الماضي، فيلما وثائقيا عن الفرقة القومية للمسرح، بعنوان “حكاية الفرقة”، والذي أنتجته وحدة الأفلام الوثائقية بشبكة dmc، وذلك ضمن احتفالات مئوية تأسيس المسرح القومي.

 

نرشح لك: “المسرح القومي 100 عام”.. كيف تجعل من المادة الوثائقية وسيلة للإبهار؟

 

يتناول الفيلم تاريخ الفرقة القومية للمسرح، وسبب تأسيسها، وأبرز نجوم الفن الذين التحقوا بها، وأهم المحطات التي مرت بها، ودورها في الحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية، فضلا عن بورتريه راقي عن الفن المسرحي المصري.

 البداية

تأسست الفرقة عام 1935، وتم افتتاحها من خلال مسرحية أهل الكهف، التي كتبها الأديب الكبير توفيق الحكيم، وأخرجها زكي طليمات، الذي تمسك بأن يكون أول عمل مسرحي تقدمه الفرقة عربيا خالصا، للتأكيد على تراثنا العربي الثري، وقد ساهمت وزارة المعارف بمبلغ 15000 جنيها لدعم الفرقة الوليدة، التي ترأسها الشاعر خليل مطران.

كان لمعهد التمثيل دورا كبيرا في إمداد الفرقة القومية للمسرح بالعديد من النجوم الذين تألقوا على خشبة المسرح القومي، كما احتضنت الفرقة العديد من شباب المبدعين الذين انطلقوا من خلالها إلى السينما والتلفزيون وتألقوا في دروب فنية شتى.

https://www.facebook.com/224906791296415/posts/1227971644323253/


مادة أرشيفية هائلة


عدد كبير من الوثائق يعرضها الفيلم الوثائقي، بداية من طلبات المسرحيين بتأسيس فرقة تتبناها الدولة، ومانشيتات من أرشيف الصحافة المصرية عن تأسيس الفرقة القومية للمسرح وأهم الآراء التي كتبت عن أعمالها، كذلك نصوص الأعمال المسرحية الأولى التي أنتجتها الفرقة، وبوسترات لأفلام الثلاثينات، وصور لكبار الفنانين، وغيرها من الوثائق التي تدل على بحث جاد وشاق من صناع فيلم “حكاية الفرقة”.

 لقطات نادرة

بخلاف الوثائق النادرة، يعرض الفيلم أرشيفا هائلا وفريدا من أهم الأعمال المسرحية التي قدمتها فرقة المسرح القومي، تنقل المشاهد في رحلة عبر الزمن ليرى مدى الرقي والعظمة التي قدمتها هذه الفرقة من خلال أعمالها التي مزجت بين الكلاسيكي والمعاصر، وتناولت موضوعات مختلفة وقضايا عديدة، فضلا عن العديد من الظواهر الفنية والثقافية التي شغلت المصريين في فترات عدة.

https://www.facebook.com/224906791296415/posts/1228035694316848/


 بين المنع والإغلاق

أزمات عديدة مرت بها فرقة المسرح القومي، منها الإغلاق أو المنع أو التدخل الرقابي، وكان أبرز العروض المسرحية التي تم منعها مسرحية “ثأر الله”، التي كتبها الأديب الكبير عبد الرحمن الشرقاوي، والتي صدر قرار بعدم عرضها، كذلك مسرحية “عفاريت مصر الجديدة”، التي كانت تحكي عن القمع البوليسي في السبعينات، وغيرها من الأزمات التي مرت بها الفرقة.

نرشح لك: أسماء الفائزين بجائزة الدولة التشجيعية 2020

 

 نجوم المسرح يتحدثون

يتضمن الفيلم الوثائقي شهادات العديد من نجوم المسرح القومي، من بينهم سيدة المسرح العربي سميحة أيوب، ورشوان توفيق وأشرف عبد الغفور، ورجاء حسين، وسوسن بدر، وسميرة عبد العزيز، وأحمد فؤاد سليم، وأحمد ماهر، ويوسف إسماعيل، فضلا عن أعمال لكبار الفنانين مثل يوسف وهبي، كرم مطاوع، وأمينة رزق، وعبد المنعم إبراهيم وعبد الرحمن أبو زهرة، ويحيى الفخراني، وعزت العلايلي ونور الشريف، وغيرهم من أعلام التمثيل في الوطن العربي.

https://www.facebook.com/224906791296415/posts/1228014954318922/

 

 ظهور خاص

ظهور الفنان القدير لطفي لبيب، بصوته الرنان واقفا على خشبة المسرح القومي، في نهاية الفيلم الوثائقي كان له وقع آخر خاصة مع الرسالة التي قدمها، والتي تؤكد على عظمة مصر وسماحتها، وعلى أنها أرض التنوع ومهد الحضارات.

تاريخ عريق لفرقة المسرح القومي وثقته dmc من خلال مادة فيلمية وأرشيفية هائلة ونادرة، بفيلمها الوثائقي “حكاية الفرقة”، ليكُن شاهدا على أجيال من المبدعين في عالم التمثيل، من خلال لقطات ذكية وبراقة نقلتها الكاميرا لأحد أبرز الأماكن التاريخية والأثرية في عصرنا الحديث، تركت لدى المشاهد شعورا بالرقي والعظمة والفخر تجاه هذا الصرح الذي سيظل يشع إبداعا وفكرا.

https://m.youtube.com/watch?v=XYDLdYBzxuk&feature=share

اسلام وهبان

محرر وكاتب بموقع إعلام دوت كوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock