وكالة أمريكية عن الانتقادات الموجهة لمسلسلي "أم هارون" و"مخرج 7": في غير محلها

‎محمد الحلواني

‎ذكر تقرير لوكالة بلومبرج الأمريكية، أن الانتقادات التي وجهت لمسلسلي “أم هارون” و”مخرج 7″ في غير محلها، فالمسلسلان وفقًا للتقرير: “لا يطرحان وجهة نظر إسرائيلية للجمهور العربي، ولا ينبغي المبالغة في قدرة الدراما على تحويل المواقف العميقة – ناهيك عن التأثير على السياسات الوطنية للدول العربية”.

نرشح لك: بسبب حقوق المثليين.. مشهد يثير الجدل في مسلسل سعودي


‎دعم التقرير وجهة النظر التي يتبناها قائلاً: “على الرغم من تحسن العلاقات مع إسرائيل، فإن البلدان التي يتم إنتاج هذه العروض فيها انضمت إلى بقية أعضاء جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي في إدانة خطة ضم إسرائيل لمساحات من الضفة الغربية في الأراضي العربية المحتلة”.

وصف التقرير ‎المسلسل الدرامي “أم هارون” بأنه يشكل تغيرًا كبيرًا في نمط معالجة الثقافة الشعبية العربية للعلاقات اليهودية العربية؛ فتدور أحداث المسلسل في دولة خليجية تشبه البحرين أو الكويت إلى حد كبير قبل قيام دولة إسرائيل، ويروي قصة كيف انقطعت العلاقات بين المجتمعات اليهودية والعربية في أعقاب قيام دولة الاحتلال الإسرائيلية عام 1948.

وبدلاً من وصف إسرائيل واليهود كعناصر خبيثة يجب القضاء عليها من الشرق الأوسط، وهو النمط الفكري الذي ساد على مدار عقود متتالية، كما تفعل المسلسلات وأفلام السينما في بعض الأحيان، فإن أم هارون نقل قراءة أكثر دقة للتاريخ الحديث للمنطقة والواقع الحالي عن طريق صورة إنسانية ومتعاطفة مع يهود العالم العربي.

‎اعتمد المسلسل على بث هذه النغمة من خلال مونولوج صوتي افتتاحي باللغة العبرية ألقته الشخصية الرئيسية وهي قابلة – داية – يهودية، فظهرت الممثلة الكويتية هيا عبد السلام، في أول مشهد وهي تتحدث عن معاناة اليهود في دول الخليج، وأنها قررت كتابة قصتها كي لا يُصبح يهود الخليج ذكرى منسية.

ويرى المراقبون المسلسل كدعوة للتعايش السلمي ومحاولة لتغيير الرأي العام العربي لأغراض المنفعة الجيوسياسية.

‎فيما أضاف تقرير بلومبيرج: “أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة الزغبي مؤخرا أن الأغلبية في معظم الدول العربية تعتقد الآن أن العلاقات الطبيعية مع إسرائيل تتطور، وهذا أمر جديد، وزيادة الروابط الثقافية والرياضية – في حالة مشاركة فريق إسرائيلي ببطولة رياضية في الخليج – تحظى الروابط بين إسرائيل والدول العربية بقبول واسع النطاق”.

‎وكان من الطبيعي، وفقًا لوكالة بلومبرج الأمريكية، وربما كان من الحتمي، أن يستقبل الفلسطينيون “أم هارون” بالغضب والفزع ‎كما وجهت انتقادات كبيرة لمسلسل سعودي كوميدي بعنوان “مخرج 7″، والتي تهكم على المواقف العربية السائدة ضد إسرائيل، بما في ذلك مناقشة مثيرة للجدل بشكل خاص حول “تطبيع” العلاقات التجارية والسياسية – بشخصية واحدة تشكو من “الجحود” الفلسطيني لدول الخليج.

‎وتكتسب الحصيلة السنوية للمسلسلات التلفزيونية الرمضانية أهمية كأحد أهم روافد الثقافة الشعبية إثارة للاهتمام في الشرق الأوسط: حيث يشاهدها جمهور من مئات الملايين، وغالباً ما تعكس – بل وتساعد أحيانًا على تشكيل – الأعراف الاجتماعية المتطورة وتغيير المزاج السياسي السائد.