ستايلست "الاختيار" ترد على ادعاءات تشويه الإسلام 

رباب طلعت

منذ عرض الحلقات الأولى لمسلسل “الاختيار” الذي يتناول سيرة الشهيد أحمد المنسي، والإرهابي هشام عشماوي، عكفت اللجان التابعة للجماعة المحظورة على حشد الانتقادات ضد العمل، باتهامه بأنه “يشوه صورة الإسلام”، بإظهار المنتقبات والملتحين على أنهم إرهابيين، ما أثار غضب الكثير من المتشددين، على مواقع التواصل الاجتماعي.

نرشح لك: بالأرقام.. تفاعل الجمهور مع مسلسل “الاختيار” على فيس بوك


إعلام دوت كوم” تواصل مع ملك ذو الفقار “ستايلست” مسلسل “الإختيار” لمعرفة كواليس اختيار أزياء العمل، خاصة لعشماوي والمنسي وأسرتيهما، وفيما يلي نرصد أبرز تصريحاتها:

1- قبل بدء العمل اجتمعت بالمخرج بيتر ميمي لمعرفة تصوره للشخصيات، خاصة أن العمل تأريخ للفترة من 2012 إلى 2017، ويرصد أحداثًا حقيقية حدثت بالفعل، وأغلبنا عاصرها، لذا كان أمامنا تحدي إخراج الأحداث في العمل مطابقة للواقع، فشاهدنا الكثير من الفيديوهات المتعلقة بها، مثل واقعة رجوع عشماوي إلى مصر من ليبيا ونزوله من الطائرة، ومشاهدو العمل لم يستطيعوا بالفعل الفصل بين الصورة والحقيقة نظرًا لإتقان التصوير وكذلك الدمج بينهما.

2- كان أمامنا تحدي آخر وهو كيفية إظهار كل شخصيات العمل، أقرب ما يكون للواقع لكي يُصدقها المشاهد، لذا حصلنا على الصور الحقيقية لكل منهم، لرسم ملامح الأشخاص، بالإضافة لتطعيمها بلمسة فنية، ليستطيع المشاهد فهم كل  شخص دون أن يتحدث.

3- اخترنا ألوان وأنماط معينة لكل شخصية يتناسب مع ملامحها وصفاتها، فمثلًا زعماء الإرهابيين اخترنا للأمير “الجلابية” السوداء، وبحسب درجة كل شخص في الجماعة، نحدد ملابسه، وأحيانًا نلجأ لاختيار ملابس عادية “بنطلون وجاكيت وقميص”، عندما يرغب في التخفي، لتمويه الناس.

4- زوجة منسي الحقيقي أرسلت لنا صورًا لكل ملابسه، فعرفنا منها أنه يرتدي “تيشرتات بولو وبنطلونات باجي وبوت سيفتي أو كوتشي”، كما أنها جلست مع سارة عادل، التي تجسد شخصيتها في المسلسل، لتخبرنا بكل تفاصيل ألوانه وألوانها المفضلة، ووجدنا أنه يفضل الملابس الكلاسيك، فهو إنسان عادي طبيعي، ألوانه مسالمة ولطيفة، وقد اخترنا له ألوان غامقة تتناسب مع عمله.

5- عشماوي العكس تمامًا فهو دائمًا يرتدي ألوان الشخص الجاهز للحرب (زيتي، بني، ألوان صاعقة) وهكذا، فهو دائمًا في وضع الاستعداد، وعند خروجه من منزله لأية مهمة ليس بحاجة لتبديل ملابسه، فهو دائم السفر والهروب، ويذهب لأماكن صعبة كالجبال والصحراء وغيرها، فالمناسب معها الألوان المشابهة لطبيعة تلك الأماكن للاختباء.


نرشح لك: الاختيار.. قوة ناعمة حصّنت الوعي!

 

 

6- الكثيرون انتقدوا ملابس عشماوي وهيئته خاصة أنه ظهر بذقن طويلة، نظرًا لأنه عند عودته من ليبيا كان حلق الذقن، ولكن بالاطلاع على صوره في أوقات سابقة ظهر بها، خاصة أنه دائمًا مسافر، فلا وقت لديه لحلقها.

7- لم نُلبس زوجة عشماوي النقاب، بل هي منقبة بالفعل، وبالاطلاع على سيرته وسيرتها الذاتية، وجدنا أنه أخذ التشدد منها وأسرتها وشقيقها، وجميعهم أسرة متشددة ومنتقبة، كما أنها طبيبة فتخرج يوميًا، لذا فهي ترتديه يوميًا، وتخرج به من منزلها، وتخلعه عند العودة إلى المنزل، وليست هي فقط، بل أغلب المتشددات في مصر منتقبات، وذلك من واقع الشارع والمجتمع وليس تلفيقًا منا.

8- شاهدنا صور والدة عشماوي وهي أيضًا منتقبة، ونحن لا نشوه الإسلام بالنقاب، فلا يوجد آية في القرآن تخبر النساء بارتداء النقاب، بل الحجاب والاحتشام فقط، كما  أننا نروي سيرة ذاتية لأشخاص حقيقيين، فلم نرسم شخصيات من الخيال، وقد اطلعنا على صور كافة الأشخاص الحقيقية قبل البدء في العمل لرسم تصور بملابسهم.

9- بالنسبة لملابس الجيش، كان كله من الشؤون المعنوية، حيث أعطونا هم ملابس أمير كرارة، وأحمد العوضي، بالإضافة للجنود والشهداء -ضيوف الشرف- كما أنهم دعمونا بجنود حقيقيين للتصوير وأضفنا لهم ممثلين، قام المخرج باختيارهم بعناية، ليتأكد من أنهم شبه الجنود الحقيقيين بالفعل.

10- حصلنا على ملابس الجيش، من الشؤون المعنوية، وكان دورنا فيها هو ملائمتها على أجسام الفنانين، كما أنهم أخبرونا بتفاصيل عدة، منها الرتب، وشكل ملابس الجيش قبل وبعد 2013، حيث إنه اختلف.

11- كل شهيد صممنا له بدلة  ملائمة لشكله المتخيل، وكان لكل منهم 4 “أفرول” احتياطيًا، ففي حالة احتاج المخرج تصوير المشهد أكثر من مرة، يكون لديهم بديل جاهز ونظيف، لا نؤجل ليوم آخر.

12- أمير كرارة ارتدى أربعة “بدل” مختلفة، لكل منها 4 نسخ، وهي بدلة “الفسحة”، و”الصاعقة”، و”الكلية الحربية”، وبدلة 2013، وقد صممناهم بتوجيهات الشؤون المعنوية حيث منحونا كل تفصيلة في المسلسل متعلقة بالشخصيات وملابسهم وغيرها.

13- كل فريق العمل ممثلين ومخرج وديكور وملابس، بالإضافة للشؤون المعنوية، الجميع كان فريق عمل مترابط وبذل كل منهم جهود كبيرة وحقيقية بإخلاص، لإنتاج عمل يصدقه الناس، ويشعرون بأنه حقيقي.

14- نجحنا في عمل مشاهد مشابهة جدًا للواقع، فمن الصعب التفريق بين شكل السيارات والجنود والديكورات وكل شيء بين الحقيقي والتمثيل، فنحن نؤرخ مرحلة صعبة منذ سقوط جماعة الإخوان المسلمين، إلى استشهاد المنسي، وذلك لتقديم عمل ينمي في الأطفال والشباب الانتماء وحب الوطن، ومعرفة ما يقوم به الجيش من تضحيات لحمايتنا ونحن منشغلين بتريندات وصراعات على السوشيال ميديا وهم يموتون من أجلنا على الحدود.