نسمة سمير: العدالة كشفت عينيها ليندب فيهما رصاصة

أقتربت منى لتقص عليّ قصتها رغم أننى لا اعرفها، سيدة عجوز نقش الزمن على وجهها كل زلاته وسقطاته، اختارها القدر ان تجلس بجوارى فى احد المواصلات العامة ، روت لي بمشاعر متضاربة قصة زوجها المعاق الذى قام صاحب العقار بسجنه ظلما لانه رفض ان يبيع الحجرة التى يسكنان بها له ليهدم العقار ويبنى برجا يسكنه أصحاب العطور الغالية، فقلت لها والعدل ؟!! .. فتصادف قولى ذلك بوقوف السيارة امام مجمع المحاكم فأشارت لى بطرف عينيها إلى تمثال العدالة المنقوش على الواجهة فقلت لها أتقصدي عمياء؟!! .

ربتت على كتفى وقالت لى “ده اللى بنشوفه فى الافلام .. لكن عندنا العدالة بجحة وعينها يندب فيها رصاصة .. اسمعى كلام خالتك زينب هنا بتشوف وبترقص على دموع المظاليم” .. فى تلك اللحظة استحضرنى عبارة “القانون لا يعرف زينب” التى أطلقها قبل نصف قرن الفنان فؤاد المهندس فى مسرحية «أنا وهو وهى»، في اشارة الي ان القانون هو المظلة التي تشمل الجميع ولا يفرق بين احد، ولكن هنا القانون لا يعرف زينب لانه يفرق بين الجميع.

وشردت للحظات ادركت فيها أن أغلب دول العالم حينما ارادوا وصف العدالة وصفوها بتمثال لأمرة معصوبة العينين تحمل بيدها ميزان اشارة الي الحيادية فلا تفرقة بين الصغير والكبير، الغني والفقير، بين ألوان او أجناس أم أصحاب عقائد، أي تحكم بين الناس دون أية معرفة بهم، وهو التمثال الأشهر في معظم محاكم العالم، ولكن فى مصر لقد رفعت العدالة المنديل المعصوب عن عينيها ليس لترى وتحكم بالعدل ولكن لتتحزم به وترقص على صوت طبل المنافقين وهى تكشف عينيها ليندب فيهما رصاصة كما قال أنيس منصور فى أحد مقالاته.

ثم همست لى العجوز متسائلة ” هو أيه صحيح الزحف المقدس اللى بيقوله ان وزير العدل الجديد كان بيقوده .. يكونوش قصدهم بيه الفدائيين ايام الاستعمار؟!! .. ابتسمت وهمست لها “عارفه لما يكون واحد عنده محل حلاقه ونفسه يخلف عشان يكتب على المحل “وولده” هو ده بالظبط الزحف المقدس واحد عايز ولاده يورثوا المحل” فضحكت لى ، وهنا تحركت السيارة فنظرت لمجمع المحاكم ولسان حالى يقول “عزيزتي العدالة .. أرجوكى عودى عمياء .. لعلكِ يوم البعث تجدى حجة تدافعى بها عن نفسك .. يوم ترفع المظالم إلى قاضى السماء .. فيمكنك أن تقولى حينها ليس على الأعمى حرج ”

اقـرأ أيضًـا:

 نسمة سمير: أبلة فاهيتا من ربة منزل إلى “عاهرة”

 الزند وزيرًا للعدل.. 10 فيديوهات مثيرة للجدل

 ابتسامات المتهمين تستفز ريهام سعيد   

تامر أمين: فيها إيه لما نقبض على عيلة “مرسي” كلها

رانيا بدوي عن استمرار صرف راتب “البلتاجي”: أخطاء لا تغتفر

إسلام بحيري: برنامجي سيعود.. واللي متخيل هغير أسلوبي ميتفرجش

 

تابعونا عبر تويتر من هنا

تابعونا عبر الفيس بوك من هنا

.