مصطفى شحاتة: أبلة فاهيتا.. تسقط من الدوبليكس

mostafa
مصطفى شحاتة

نقلاً عن جريدة المقال

إذن خرجت أبلة فاهيتا من البيت الذي كانت تجلس فيه كملكة، أرملة طروب مدللة، لا تذهب لأحد، ولا تتقمص شخصية أحد، لا مهنة لها إلا البيت، ذهبت إلى مسرح كبير وأصبحت مذيعة لها برنامج كامل «live من الدوبليكس» عرضت حلقته الأولى مساء أول من أمس الجمعة، جلست وسط المسرح حيث دعت عدد كبير من الحضور، بينهم مشاهير، متباهية بـ«الصرف الجامد» على المكان الذى خرج باهراً بالفعل، حتى إن قعدة متفرجي الحلقة تغير شكلها وكأنهم فى سهرة بملهى ليلي، لكن من الواضح أن القائمين على البرنامج اهتموا بهذه النقطة وتركوا البرنامج نفسه، أو كما قالت أبلة فاهيتا «هو المذيع إيه غير ديكور»، ترك أهل البرنامج المادة الخام التى يمكن أن تبنى عليها شخصية مثل «أبلة فاهيتا» وصنعوا إبهارا وأنوارا ونسوا «المتن”، لذا لم يكن غريبا أن تقول أبلة فاهيتا:”نفس ميعاد برنامج باسم يوسف فى نفس المحطة فى نفس مسرح باسم يوسف» هذا ما قالته فاهيتا ولم تكذب فيه، البرنامج نسخة مكررة وضعيفة من برنامج باسم يوسف، ورغم أن القاعدة تقول أن التقليد دائماً لا يصنع فناناً ولا مطرباً وبالتأكيد لا يصنع برنامجاً، إلا أن هذا لم يمنع صناع «أبلة فاهيتا» من التقليد بالمسطرة لبرنامج «البرنامج»، ولو كان التقليد ينجح، فهناك أكثر من برنامج منذ أن اختفى باسم يوسف حاولوا تقليده وفشلوا، وحتى لو كنت من غير محبيه أو من ترى أن برنامجه لم يكن يقدم شيئاً، فتقليده يجعل الفقر فى الأفكار هو عنوان تقديم «live من الدوبليكس».. نفس طريقة عرض الفكرة.. نفس التعليقات على المذيعين.. نفس قصة استخدام فيديوهات برامج التوك شو.. حتى نفس طريقة استخدام كلام مهاجمي شخصية أبلة فاهيتا كما كان يفعل باسم مع ما يقوله مهاجموه.. نفس الفقرة الفنية الأخيرة الخفيفة.. ونفس السخرية من لميس الحديدي فى الحلقة الأولى، التى يجب أن تقدم قناة cbc شكراً لها كونها تتحمل تلك السخرية من برامج تقدم على نفس القناة، ولا تجد مادة تعمل عليها إلا حلقاتها وطريقة تقديمها للبرنامج.

 

«الجنس» شغل صناع البرنامج كثيرا، من البداية كان هناك تنويها على إعلانات الشوارع أنه «للكبار فقط»، لكن الحلقة الأولى نالت الإيحاءات منها كثيرا دون أن يكون هناك مبرر لذلك، فهل هناك توجه من صناع البرنامج على أن تكون الايحاءات جزءاً أساسيا منه؟، وهل لا قدرة لهم على الاستغناء عن الإيحاءات طالما لم تخدم شيئا داخل نص البرنامج.. فإن كان الإبهار فى الديكور لا يصنع برنامجا فالإيحاءات أيضا لن تصنعه و«عرض كبير» الذي قدمته نفس الشاشة مثال مهم وكبير وعريض على سوء إقحام الجنس فى أى «شو» بلا هدف واضح، اللهم إن كنت ستقدم برنامجاً جنسياً!

 

البرنامج الكوميدى لفاهيتا لم يضحك كثيرا، هذا مقلب جديد للمشاهد، ما يقرب من ساعة كاملة ونحن نجلس أمام التليفزيون ننتظر إفيها هنا أو هناك «ما احنا بنتفرج على برنامج كوميدى وأول ما ننتظره منه أن نضحك»، ولا شىء، بل إن ما ضحكنا عليه فعلاً هى إفيهات تميزت بها شخصية أبلة فاهيتا منذ أن خرجت للعلن، كطريقة نطقها للأسماء، أو مناداتها الراقصة دينا بـ«دينا رامز»، وهذا أيضا يعود بنا إلى نفس المشكلة.. «المادة الخام» التى يصنع منها برنامجا كان متوقعا أن يكون مضحكاً بشكل كبير إلا أنه أخفق في ذلك بشكل أكبر من المتوقع.. «من خرج من داره اتقل مقداره»، فما بالكم بأرملة؟.

 

 

اقــرأ ايضــا : 

وقف برنامج إسلام بحيري خلال 15 يوماً‬ 

تأجيل دعوى إغلاق 62 قناة فضائية غير مرخصة لـ 3 مايو

27 جنيه سعر الإعلان لمدة دقيقة على القنوات ” الشمال”.

رفض دعوى السب والقذف ضد أحمد موسى

تأجيل محاكمة منى عراقي وطارق نور بتهمة إذاعة أخبار كاذبة

مناظرة القاهرة والناس : 6 أخطاء لإسلام بحيري‬‫

وفاة والدة الكاتب الصحفي مصطفى بكري

مظهر شاهين يطلب شراء قناة الشرق.. ومعتز مطر يرد

عمرو أديب : الجيش موجود للحرب مش لرصف الشوارع

عكاشة: الإعلام المصري سيُصيب مصر بنكسة

بسمة وهبة : بغير من كل واحدة محجبة

تابعونا عبر تويتر من هنا

تابعونا علي الفيس بوك من هنا