مروى جوهر تكتب: "هتُفرج".. الباند الغامض

الشعب المصرى محب للموسيقى بكافة أنواعها، قديما كانت الأجيال تنحاز لمطربين بعينهم وما دونهم غير موجود، لكن ورغم أنف الجميع تغيرت وتنوعت الموسيقى فى مصر مواكبة للتطورات والتغييرات الموجودة فى العالم كله، لتلقى الفرق الموسيقية أمثال “المصريين” و “الفور ام” فى السبيعينيات ثم “الأصدقاء” فى الثمانينيات نجاحا كبيرا.

ثم جاء العملاق “حميد الشاعرى” (على سبيل المثال لا الحصر) وبعض المطربين من جيله فى الثمانينيات ليوصل ما بدأته الأجيال السابقة وليجدد روح الموسيقى ليصل بها الى شباب من مختلف الطبقات فى بساطة كلمة وتميز ولحن وتوزيع مختلف لم نشهده من قبل، ونجح من أبدع واختلف وتوقف من تجمد عند معتقد معين منذ الثمانينيات وحتى الآن.

الا أن سوق ” موسيقى المهرجانات” لاقى رواجا فى السنوات الأخيرة بين مختلف طبقات المجتمع المصرى فى مناسباته الاجتماعية على غير ما كان متوقع أن لن تستسيغه الا طبقة بعينها.

ومن هنا جاء التطوير وظهر “هتُفرج” وهو أول مشروع باند مصرى يهدف الى استثمار الموسيقى المصرية فى حل مشاكل المجتمع المصرى، يمزج بين اللحن المصرى المتميز وموسيقى المهرجانات بطريقة غير معتادة ليصل برسالته بتفاؤل الى الجميع وفى كل الأوقات ، شعاره “فى كل بلد فى الدنيا فيه مشاكل واحنا كمان عندنا مشاكلنا، بس هتُفرج…”

وكما أن الباند يلقى بروح التفاؤل فى طرح المشكلات، فإن ظهور باند مثله فى توقيتنا هذا بحد ذاته يجلب الكثير من التفاؤل فى حد ذاته، وبناء عليه أردت أن تشاركونى المتعة.

الملفت والممتع مع “هتُفرج” هو اختلافه حتى الآن فى طرح المشكلات التى تواجههنا يوميا، فى بساطة وخفة دم يستسيغها كل من يسمعها من جميع طبقات المجتمع، تستطيع أن تعرف جيدا أن “هتفرج” غير منحاز للحكومة ولا للشعب، لأن لكل منهم وظيفته ولن تحل الأزمة الا اذا أدى كل منهم دوره بضمير.

يتواصل الباند مع جمهوره الذى تعدى المليون وهو رقم مشاهدين أغانيه على صفحتهم “هتُفرج – Hatofrag ” من خلال أغنيتين حتى الآن “بقينا 90 مليون فى الجمهورية” وتناقش مشكلة زيادة السكان والزحمة، وثانى أغنية “هزها هزها” التى تناقش مشكلة الغلاء والزواج.

“هتُفرج” اختار أن يركز الجمهور على المضمون لا على الصورة فاختار أن يكون غير معروف حتى الآن ولا أحد يعرف من هم أعضاء الباند ولا متى سيكون الافصاح عن هويتهم على وجه التحديد.

من الواضح أن الباند هو صاحب المشروع من الفكرة الى الانتاج، لكنى أتفائل و أتوقع طرح الكثير من المشكلات أو الأغانى ان صح التعبير لأنه لا نهاية للمشكلات ولا للموسيقى، ورسالتى الى الباند المختلف: “لأنك تحمل رسالة فى زمن السبوبة أرجوك اوعى تحبط مهما حصل.. لأ بلاش تستسلم واتقدم .. اتقدم…. هتُفرج”

“هتُفرج” كلمة دارجة على لساننا يوميا، “تصبيرة” لتسكين الوجع الذى لا نؤمن فى معظم الأحيان يقينا بداخلنا أن الفرج آت.
لكن “هتُفرج” محاولة بسيطة ذكية وممتعة خرجت بره الصندوق لمحاولة تغيير الواقع ، التجربة تستحق أن تعطيها من وقتك دقائق لللاستكشاف على وسائل التواصل الاجتماعى وتستمتع وتغير وتتغير وان شاء الله… “هتُفرج”.

للدخول إلى الصفحة من هنـــا

نرشح لك

[ads1]