كشف محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن تراجع اعتماد الأسر المصرية على الدروس الخصوصية بعد زيادة انتظام الطلاب في المدارس، موضحًا أن تقليل عدد المواد الدراسية في نظام البكالوريا المصرية يستهدف أيضًا تخفيف الضغوط الواقعة على الأسر.
وجاءت تصريحات الوزير خلال جلسة التعليم ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، اليوم الاثنين 19 أكتوبر، إذ تناول جهود الوزارة لزيادة حضور الطلاب داخل المدارس وتطوير المناهج، إلى جانب تخفيف الأعباء المرتبطة بالدراسة.
أوضح وزير التربية والتعليم أن زيادة حضور الطلاب في المدارس أسهمت في تقليل اعتماد الأسر على الدروس الخصوصية، في إطار توجه الوزارة لتعزيز دور المدرسة في العملية التعليمية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان الوزير أن نسبة حضور الطلاب تجاوزت 90% خلال العام الدراسي الحالي، وفق تصريحاته في المنتدى، مقارنة بنحو 87% خلال العام الدراسي الماضي.
وتستهدف الوزارة تعزيز انتظام الطلاب داخل المدارس، بما يدعم استفادتهم من العملية التعليمية، بدلًا من الاعتماد بصورة أكبر على مصادر تعليمية خارج المدرسة.
وأشار عبد اللطيف إلى أن الوزارة قررت تقليل عدد المواد الدراسية في البكالوريا المصرية بهدف تخفيف الضغوط على الأسر، خاصة فيما يتعلق بتكاليف الدروس الخصوصية.
وأكد الوزير أن مناهج البكالوريا المصرية خضعت للمراجعة والاعتماد من منظمة البكالوريا الدولية IBO، في إطار تطوير المناهج وتقديم نظام تعليمي يستهدف تحسين جودة التعليم.
ويأتي تقليل عدد المواد ضمن التغييرات التي تستهدف إعادة تنظيم الدراسة في المرحلة الثانوية، مع مراعاة الأعباء التي تتحملها الأسر خلال هذه المرحلة.
وتطرق وزير التربية والتعليم إلى أهمية التعليم الفني في إعداد خريجين مؤهلين لسوق العمل، مشيرًا إلى وصول عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية إلى 225 مدرسة، يدرس بها نحو 31 ألف طالب وطالبة، وفق الأرقام التي أعلنها خلال المنتدى.
وأضاف أن الوزارة عقدت شراكات مع جهات أجنبية، من بينها جهات في إيطاليا وألمانيا، بما يتيح مسارات تعليمية وفرصًا لاستكمال الدراسة أو التأهل للعمل وفقًا لطبيعة البرامج والشهادات المعتمدة.
وأكد الوزير أهمية ربط التعليم باحتياجات سوق العمل، إلى جانب تطوير المناهج وزيادة حضور الطلاب في المدارس.
وأوضح وزير التربية والتعليم أن نحو 87% من الطلاب يتلقون تعليمهم في المدارس الحكومية، مقابل قرابة 13% في المدارس الخاصة والدولية، مشيرًا إلى أن منظومة التعليم واجهت خلال فترات سابقة تحديات مرتبطة بارتفاع كثافات الفصول وانخفاض نسب الحضور.
وقال عبد اللطيف إن نسبة الحضور كانت تبلغ نحو 15% في ظل ارتفاع الكثافات الطلابية، بالتزامن مع وجود عجز وصل إلى 469 ألف معلم، معتبرًا أن هذه الظروف كانت تمثل تحديًا أمام جهود تحسين جودة التعليم.
وأضاف أن نسبة حضور الطلاب بلغت 87% خلال العام الدراسي الماضي، قبل أن تتجاوز 90% خلال العام الدراسي الحالي، وفقًا لما أعلنه خلال المنتدى.
وفيما يتعلق بأزمة الكثافات الطلابية، أكد الوزير أن الوزارة تعاملت مع مشكلة ارتفاع أعداد الطلاب داخل الفصول، موضحًا أنه لا يوجد حاليًا فصل يضم أكثر من 50 طالبًا.