مشاري العفاسي يكشف سر حبه لـ مقام النهاوند.. ويوضح الفرق بين سماع القرآن والإنصات إليه

كشف القارئ الشيخ مشاري راشد العفاسي عن سر إعجابه بمقام النهاوند في تلاوة القرآن الكريم، متحدثًا عن تأثره بأداء الشيخ محمد صديق المنشاوي، وإعجابه بقدرة الشيخ مصطفى إسماعيل على توظيف المقامات الصوتية بطرق متنوعة. كما تناول الفرق بين سماع القرآن الكريم والإنصات إليه، موضحًا أن سماع الآيات لا يعني بالضرورة الانتباه إلى معانيها والتدبر فيها.

وجاء حديث العفاسي خلال استضافته في برنامج "صاحبة السعادة"مع إسعاد يونس، حيث تطرق إلى جوانب فنية وروحانية في تلاوة القرآن الكريم، مستعرضًا ما تعلمه من الاستماع إلى كبار القراء، وأهمية حضور القلب والانتباه عند الاستماع إلى آيات القرآن.

سر  إعجاب مشاري العفاسي بـ مقام النهاوند

تحدث مشاري راشد العفاسي عن إعجابه بمقام النهاوند، موضحًا أنه عندما بدأ الاهتمام بالمقامات الصوتية والبحث عن القراء الذين يكثرون من استخدامها، لفت انتباهه أداء الشيخ محمد صديق المنشاوي، الذي يُعد من أبرز القراء الذين تميزوا بهذا المقام.

وأشار العفاسي إلى أنه لاحظ أيضًا حضور مقام النهاوند في تلاوات الشيخ مصطفى إسماعيل، الذي تميز بقدرته على التنويع في الأداء وتقديم الجمل الصوتية بأساليب مختلفة، وهو ما يعكس تمكنه من أدوات التلاوة.

ويبرز حديث العفاسي مدى اهتمامه بالتفاصيل الفنية التي تميز أداء كبار القراء، إذ لم يقتصر الأمر على الاستماع إلى أصواتهم، بل امتد إلى ملاحظة أساليبهم في توظيف المقامات، وكيفية تنويع الأداء بما يمنح كل قارئ طابعه الخاص.

ويأتي المنشاوي ومصطفى إسماعيل ضمن أعلام مدرسة التلاوة المصرية الذين تركوا بصمة بارزة في تاريخ قراءة القرآن الكريم، وأصبحت تسجيلاتهم مصدرًا للتعلم والاستماع لدى أجيال من محبي التلاوة والقراء.

مشاري العفاسي يوضح الفرق بين سماع القرآن والإنصات إليه

وفي جانب آخر من حديثه، تطرق مشاري العفاسي إلى الفرق بين سماع القرآن الكريم والإنصات إليه، موضحًا أن وجود الإنسان في مكان تُتلى فيه الآيات لا يعني بالضرورة أنه ينتبه إلى ما يسمعه أو يتدبر معانيه.

وأشار إلى أن الانشغال بأمور أخرى أثناء التلاوة قد يجعل الشخص يسمع الآيات دون أن يركز في مضمونها، مستشهدًا بحالة من ينتهي من الصلاة دون أن يتذكر ما قرأه الإمام، وهو ما يوضح الفرق بين مجرد وصول الصوت إلى الأذن وبين الاستماع بانتباه وحضور ذهني.

ويحمل هذا المعنى جانبًا مهمًا في علاقة المسلم بالقرآن الكريم، إذ لا يرتبط الانتفاع بالتلاوة بجمال الصوت وحده، بل يشمل كذلك الانتباه إلى الآيات ومحاولة فهم معانيها والتدبر فيها. فالإنصات يمنح المستمع فرصة أكبر للتركيز فيما يُتلى، بدلًا من مرور الكلمات دون انتباه كافٍ.

مشاري العفاسي يوضح أهمية فهم المعاني في إتقان التلاوة

وفي حديثه عن صناعة القارئ، أشار العفاسي إلى أن جمال الصوت وحده لا يكفي للتميز في تلاوة القرآن الكريم، فالأمر يرتبط كذلك بفهم المعاني، وإتقان أحكام التجويد، والتعلم على أيدي المتخصصين، إلى جانب التواضع والمراجعة المستمرة. وتبرز هذه الرؤية أن التأثير في المستمع لا يعتمد على الأداء الصوتي فقط، بل يتصل أيضًا بوعي القارئ بما يتلوه وقدرته على تقديم التلاوة بصورة تجمع بين سلامة الأداء وفهم المعنى.