العرض العالمي الأول لفيلم "بومة" لـ ركين سعد ضمن مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي 2026

كشفت شركتا فرونت رو برودكشنز وباونس برودكشنز عن أول بوستر تشويقي لفيلم "بومة"، أحدث أفلام المخرج الأردني زيد أبو حمدان، بالتزامن مع الإعلان عن احتفال الفيلم بعرضه العالمي الأول ضمن مسابقة المواهب الآسيوية الجديدة في الدورة الثامنة والعشرين من مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي، الذي يُقام خلال الفترة من 12 إلى 21 يونيو 2026.


ويمثل اختيار الفيلم ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان محطة مهمة في مسيرته الدولية، حيث يُعد مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي واحدًا من أبرز المهرجانات السينمائية في آسيا والعالم، ومنصة رئيسية لعرض أهم الإنتاجات السينمائية المعاصرة واكتشاف الأصوات السينمائية الجديدة.

ويمثل هذا العرض انطلاق الرحلة الدولية للفيلم عبر المهرجانات العالمية قبل طرحه تجاريًا في دور العرض، حيث يقدم للجمهور حول العالم فيلم جريمة وتشويق مشحونًا بالمشاعر، يتناول البقاء والأمومة وحياة الأشخاص الذين يتركهم المجتمع على الهامش.

تدور أحداث الفيلم في الزوايا المنسية من الأردن، ويتابع قصة "بومة"، امرأة تعمل في فرض النفوذ وحل النزاعات في الشارع وتقف في أسفل السلم الاجتماعي. تعيش على الابتزاز البسيط والترهيب وتبادل الخدمات، ضمن اقتصاد غير رسمي تتداول فيه السلطة عبر الخوف، ويصبح البقاء مرهونًا بالقدرة على خدمة نظام فاسد لا يسمح أبدًا بالانتماء الكامل إليه. يخشاها الكثيرون ولا يحبها إلا القليل، وتلتزم بقوانين الشارع حتى يفرض طفلان ضعيفان نفسيهما على حياتها، لتجد نفسها في مواجهة علاقتها المتصدعة بالعائلة والانتماء والأمومة.

ومع صعود قوة إجرامية أكثر تنظيمًا تبدأ بإعادة تشكيل الاقتصاد الخفي المحيط بها، تجد "بومة" نفسها في معركة لا تتعلق بالبقاء فقط، بل بالسعي لانتزاع مكان لها في عالم اعتاد التعامل مع أشخاص مثلها باعتبارهم قابلين للاستبدال.

تتصدّر بطولة الفيلم النجمة ركين سعد، المعروفة بأدوارها المميزة في مدرسة الروابي للبنات وسفاح الجيزة وفيلم البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو الذي شهد عرضه العالمي الأول في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي. ويشاركها البطولة كل من مجد عيد (كان يا ما كان في غزة، تفجير بان آم 103)، ونبيل الراعي (200 متر، المعبود)، وجوانا عريضة (مدرسة الروابي للبنات، Laura H)، وفرح بسيسو (Mo على نتفليكس، بنات عبدالرحمن)، وحنان حلو (بنات عبدالرحمن، فوضى).

تم تصوير الفيلم بالكامل في الأردن خلال فترة شديدة الصعوبة على المنطقة، حيث نجح فريق العمل في تقديم صورة نادرة لجانب قلّما ظهر على الشاشة من المجتمع الأردني، مع معالجة قضايا إنسانية تتجاوز حدود المكان وتلامس جمهورًا عالميًا.

وقال المنتج جيانلوكا شقرا: "يتناول فيلم بومة حياة الأشخاص الموجودين في أسفل السلم الاجتماعي، أولئك الذين يتجاهلهم المجتمع حتى يحتاج إليهم أو يستغلهم أو يعاقبهم. إنهم أشخاص يعيشون على الهامش ويحاولون فرض وجودهم داخل نظام لم يُبنَ من أجلهم. الجريمة هنا ليست بريقًا أو استعراضًا للقوة، بل وسيلة للعمل والبقاء. ما جذبنا إلى الفيلم لم يكن العنف، بل الإنسانية الكامنة تحته. فخلف قصة الجريمة والتشويق توجد حكاية عن الأمومة والانتماء وأشخاص يكافحون من أجل إيجاد مكان لهم في عالم قرر مسبقًا أنهم لا يستحقونه. ولهذا السبب يتجاوز الفيلم حدود الأردن، لأن هذه الشخصيات موجودة في كل مكان".

ويواصل زيد أبو حمدان، الذي حقق نجاحًا واسعًا بفيلمه الأول بنات عبدالرحمن، استكشاف الشخصيات التي تعيش على هامش المجتمع من خلال فيلمه الجديد.

وقال أبو حمدان: "وُلدت بومة من جراح محلية للغاية، لكن قلبها إنساني وعالمي؛ فهي تتحدث عن الحاجة إلى الانتماء، وألم أن تكون غير مرئي، وما الذي يحدث عندما يصبح البقاء والألم لغة للتواصل. استلهمت الشخصية من قصص نساء حقيقيات في الأردن، نساء خاف منهن الناس وأساءوا فهمهن وأطلقوا عليهن الأحكام، لكن قلّما حاول أحد أن يراهن حقًا. إن احتفال الفيلم بلقائه الأول مع العالم من خلال مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي شرف كبير بالنسبة لي، وأنا ممتن للغاية لأن أول حوار للفيلم مع الجمهور العالمي سيبدأ من الصين."

الفيلم من إنتاج فرونت رو برودكشنز، الذراع الإنتاجية لشركة فرونت رو فيلمد إنترتينمنت، بالتعاون مع باونس برودكشنز وبيت الشوارب، وبدعم من صندوق البحر الأحمر والهيئة الملكية الأردنية للأفلام. كما تمتلك فرونت رو فيلمد إنترتينمنت حقوق التوزيع العالمية للفيلم، وتتولى طرحه في دور العرض بالمنطقة خلال الربع الأخير من العام الجاري.

وبالتزامن مع الإعلان عن مشاركته في مهرجان شنغهاي، كشف المنتجون أيضًا عن أول بوستر تشويقي للفيلم، يمنح الجمهور لمحة أولى عن شخصية "بومة" الغامضة والعالم القاسي الذي تنتمي إليه.

ومن المقرر الإعلان عن مشاركات مهرجانية إضافية وخطط التوزيع خلال الأشهر المقبلة.

الفيلم تأليف وإخراج زيد أبو حمدان، وبطولة ركين سعد، مجد عيد، نبيل الراعي، جوانا عريضة، فرح بسيسو، حنان حلو، إنتاج جيانلوكا شقرا، أحمد أبو كوش، وساري السلاوي، المنتجون التنفيذيون زيد أبو حمدان وداليا النمر، المنتجون المشاركون كارين شيبان، إيلي توما، مايا ملاس، ونيكولا تورلوتينغ، المنتجة المنفذة داليا النمر، المنتجة المساعدة:

ريتا ضاهر، إنتاج فرونت رو برودكشنز بالتعاون مع باونس برودكشنز وبيت الشوارب.