حكم الاحتفال بشم النسيم في الإسلام بين التحريم والإباحة وضوابط الشرع

أوضحت وزارة الأوقاف حكم الاحتفال بشم النسيم، مجيبةً عن التساؤل المتكرر: هل شم النسيم حلال أم حرام؟ حيث أكدت أن الجواب المختصر هو جواز الاحتفال به إذا كان مجرد عادة اجتماعية خالية من المحرمات، ولا يُعد عيدًا دينيًا في الإسلام.

أشارت إلى أن هذا الحكم ليس مطلقًا، بل تحكمه ضوابط شرعية مهمة يغفل عنها كثير من الناس، خاصة مع ارتباط هذه المناسبة بتاريخ قديم وعادات متوارثة، موضحةً حقيقة شم النسيم، وحكمه في الشريعة، والضوابط التي يجب الالتزام بها.

نرشح لك: الإفتاء: الانتحار كبيرة من كبائر الذنوب

قالت الوزارة: إن الاحتفال بشم النسيم أو غيره من العادات في ذاته وسيلة، فإذا كان القصد منه صلة الرحم، أو إدخال السرور على قلب الزوجة والأطفال، أو ترويح النفس للتقوي على طاعة الله، أخذت هذه الوسيلة حكم الندب والاستحباب، وهو ما حث عليه الشرع الشريف ورتب عليه الثواب الجزيل، فإدخال السرور على العائلة مأجور، لقوله – صلى الله عليه وسلم- : «إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ».

أضافت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- علّم أن للنفس حقًا في الراحة، فقال لسيدنا حنظلة: "يا حنظلة، ساعة وساعة"، مؤكدةً أن التنزه في هذا اليوم يُعد من الترويح المباح الذي يعين الإنسان على مشاق الحياة.

لفتت إلى ما ورد عن الصحابي الجليل عمرو بن العاص - رضي الله عنه - من إقرار الفرح المجتمعي بيوم شم النسيم، حيث كان يخطب في المصريين سنويًا مع إطلالة الربيع، داعيًا إياهم للاندماج في الطبيعة وشكر الله، كما نقل عن الليث بن سعد أقوالًا تؤكد هذا المعنى، إضافة إلى ما ورد في بعض المصادر التاريخية حول طبيعة هذا الوقت من العام في مصر.

وفيما يتعلق بالضوابط الشرعية، أكدت وزارة الأوقاف أن السلوكيات المحرمة ليست ملتصقة بشم النسيم بذاته، بل هي تجاوزات قد تحدث في أي وقت، مشددةً على ضرورة الالتزام بالآداب العامة، وتجنب الإسراف، والحفاظ على نظافة البيئة والمنتزهات، والبعد عن كل ما يخدش الحياء.

اختتمت الوزارة بالتأكيد على أن الأفراح الوطنية والقومية تُعد جزءًا من النسيج الاجتماعي الذي يقوي بنيان الدولة، طالما خلت من المنكرات والمعتقدات الباطلة، وفي إطار ترسيخ مفاهيم الوعي الرشيد وفهم مقاصد الشريعة.

للتفاصيل كاملة يمكنك قراءتها من موقع وزارة الاوقاف (من هنـــــا)