بعد ارتدائها الحجاب.. أسما شريف منير: رحلتي صعبة ولكن!

قالت صانعة المحتوى أسما شريف منير إن ارتداء الحجاب من أكثر العبادات المقربة إلى قلبها، لكنها تشعر وكأنها في رحلة صعبة بسبب إحساسها بالاختلاف عمّن حولها، مؤكدةً أنها تجاهد نفسها كثيرًا، لأنها لا تتخيّل نفسها من دونه.

كتبت "منير" عبر حسابها الرسمي على موقع تبادل الصور والفيديوهات "إنستجرام" : "رحلة طلب العلم مش سهلة، خصوصًا في زمن زي اللي إحنا فيه.. زمن اختلط فيه الحق بالباطل، وبقى فيه كلام دخيل على الإسلام بيتقال بثقة، وكلام يبان عادي جدًا لكنه ممكن يفتح أبواب ضلال كبيرة. عشان كده المرجع الحقيقي لازم يفضل دايمًا: القرآن والسنة الصحيحة وفهم السلف الصالح، لأن من غير ده الإنسان ممكن يتوه وسط كثرة الآراء والكلام اللي عليه إضافات واجتهادات مش من الدين".

أضافت: "إحنا فعلًا في زمن الفتن فيه رهيبة. بقى الغلط يتسمى حرية وانفتاح، وبقى القرب من ربنا عند ناس كتير يتفهم إنه تشدد أو تطرف. الموازين اتقلبت، والحق بقى غريب، والتمسك بيه محتاج مجاهدة وصبر وثبات.. أنا فعلًا في رحلة صعبة، وكل ما الواحد بيحاول يطهر نفسه ويظبط حياته وينضف قلبه ويقرب من ربنا، بيحس إنه غريب وسط ناس كتير حواليه".

تابعت أسما منير: "من أصعب الحاجات، إنك تجاهد نفسك، وتجاهد هواك، وتجاهد الشيطان اللي بيجيلك من كل اتجاه علشان يوقفك أو يبوظلك اللي بتبنيه. لكن لما الإنسان يصدق مع ربنا في طلب الهداية، ربنا بيكرمه ويفتح له ويبصره ويحفظه.".

أكدت: "أنا بتعلم كل يوم، وبدعي ربنا دايمًا إنه ما يضلنيش، وإنه يعرفني الحق حق ويرزقني اتباعه، ويعرفني الباطل باطل ويرزقني اجتنابه. وأيقنت إن اللي يصدق فعلًا في طلب الحقيقة، ربنا لا يضيعه أبدًا".

أشارت "منير": "الحجاب بالنسبة لي بقى من أحب العبادات لقلبي. وكل ما الإنسان يقرب من ربنا أكتر، بيلاقي إن بعض الأوامر اللي كان الناس بتصورها صعبة، بتبقى طبيعية جدًا وجزء من تكوينه ومن حبه لطاعة ربنا. لدرجة إني فعلًا ما بقيتش أقدر أتخيل نفسي من غيره. لأن لما الإنسان يفهم الدنيا صح، ويفهم إحنا موجودين هنا ليه، بيكتشف إن في قرارات كتير كانت الناس عاملاها قضية، وهي في الحقيقة محسومة جدًا عند اللي عرف قيمة الآخرة".

أردفت: "إحنا كلنا قاعدين هنا شوية، وبعدها مكملين للأبد في مكان تاني. فلو الناس في الدنيا بتحسبها بالورقة والقلم، وبتختار أحسن مكان، وأحسن استثمار، وأحسن مستقبل لأولادها، فالأولى إننا نحسبها للآخرة كمان. لو بنفكر في شقة وفيو ومكان نعيش فيه كام سنة، فالأولى نفكر في المكان اللي هنقعد فيه للأبد. نحوش للآخرة، ونعمل حسابها، ونعاملها على إنها الحقيقة الأكيدة اللي جاية لا محالة، سواء الناس استوعبت ده أو غفلت عنه".

اختتمت أسما منير: "وقال النبي ﷺ: (بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء)، وده يواسي كل حد حاسس إنه غريب وهو متمسك بالحق.. وكان من دعاء النبي ﷺ: (يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك)، لأن القلوب بيد الله، والثبات فضل منه سبحانه".